زفافٌ لبدر العز بالسعد أشرقا

الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«زفافٌ لبدر العز بالسعد أشرقا» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زفافٌ لبدر العز بالسعد أشرقا — فأكمد شانيه وبالريق أشرقا

وراق بهِ عيش المحبين بالمنى — ورقت ليالي الصب بالوصل رونقا

غدا موسماً للصفو ترنو لحسنهِ — عيون من اللذات بالأنس واللقا

وصلت به هيفاء حلت شعورها — فأبدت ضياء الشمس في الليل مشرقا

مهاةٌ إذا ما اختال بالعجب قدها — يشك بعشقي النهد فيه محققا

جلت وجنةً حمراء لاحت كجمرةٍ — بها الوجد أحشاء المحبين أحرقا

وليس فؤادي سالباً عن قوامها — تنزل في غصنٍمن البان أورقا

أتخفى بها بلوي غرامي وخصرها — بتحقيق ذاك النهد للعظم دفقا

ولو لم أذق من ثغرها الراح ما غدا — يدير على الأسماع شعري المعتقا

وقصر نظمي أن يحلى بدره — لسعد العلى والمجد تاجاً ومغرقا

غنى أسعد الله البرايا بسعده — فبان به عن كل من أمهالشقا

بأخلاقه طاب النسيم وأنه — ليروي أريج الطيب منه معبقا

فلله خلقٌ منه كالمسك نشرهُ — على أنه بالمكرمات تخلقا

تودُّ الدراري لو تصاغُ قلائداً — بها جيد علياه يكون مطوقا

بهُ شيمٌ قد قصر الخلق دونها — وقدرٌ بما شاءت معاليه حلقا

وألفاظه تجلو ثنايا مهفهفٍ — بها الدر في سلك الجمال تنسفا

غزالٌ أصيبت وجنتاه بعارضٍ — فجن بها عاني الصبابة مطبقا

جرى قلم الريحان في روضِ خده — فعلق حول الميم لاماً منمقا

جديد عذار قد غدوت بحبهِ — خليع عذار هايم القلب موثقا

ويعذب تذكار العذيب لثغره — بقلبي إذا ما بارق منه أبرقا

كما أزل بالغور والنجد هايماً — لخصرٍ وشى منه يصبي إلى اللقا

لقد فتن المضني بتصفيف طرة — على غرة غرت بها من تعشقا

تعطف منه العطف بالعطف عندما — بقلبي واوا لصدغ منه تعلقا

رشيق قوام حين يرشق لحظهُ — يحير رائيه بما هو أرشفا

مناطقه باللظف تبدى لمن رأي — لطائف من بالفضل أمسى ممنطقا

لطيف السجايا الغر والسيد الذي — على منكب العلياء بالهمة إرتقى

فني جاء للرحمن عبداً غدا به — سيادة أهل المجد والفضل والتقى

كريم أيادٍ نشر أبار فضله — أزاهر روض طيبها الكون عبقا

نعيشك شنف مسمعي بحديثه — وعاظ بذكراه مدا ما مروقا

وزف أماني الشوق راحا بشربها — يزول العنا عمن به الوجد أحدقا

وأبرز علينا لشمس من خد ردنها — ليغدو ظلام الهم عنا مفرقا

إذا غربت في الثغر أبدي شعاعها — بوجنة ساقيها إذا عب مشرقا

بعيد سرور الحي حياً زفافها — كطلعة محي الدين ذي الأنس والرقا

لهُ همةٌ كحب الفضائل همها — بها فوق هام النيرات تسلفا

بمدح معاليه غدا الكون ساجعا — لما أنه بالدر منه تطوقا

مآثر جاءت وفق ما تطلب المنى — سوى قدره العالي لها ما توفقا

فذا السيد السامي وصنواه كلهم — ثلاثة أقمار سناهم تألقا

رد العز والمعروف والجاه والندى — تجد كل ذا في ربع كل تحققا

بهم عابد الفتاح مع عز مجده — تسامى مقاماً دونهُ النجم ومرتقي

لقد رفعوا للجد قصراً مشيداً — على الأبلق الغرد أعتلى تفوقا

وحمد الورى أمسى لآل حمادةٍ — بهم فرض عينِ الفضائل ينتقي

نهنئ معاليهم بأفراح من غدا — لهُ الشرف السامي على كل من رقى

سليل أخيهم ذي المعالي محمد — حميد المزايا الغر ذي المجد واللقا

لا حبذا نجل لهُ أوضح العلى — بدا خلفاً عن سالف جاور البقا

أحيل بعبد القادر اللفظ جوهراً — وأهدي لعلياء فضله الدر منتقى

فيا من بهم عز التهاني مقيدٌ — ومعروفهم ما زال في الخلق مقلقا

تهنوا جميعاً بالزفاف الذي به — تباهت غواني المجد غرباً ومشرقا

نشرتم به من عالم الطي سؤدداً — به شرف العرب أغتدي متحققا

بذي الحجة السامي تجلى سناؤه — يمد الضياء بدراً بهِ لاح مشرقا

وعاد به ذا العالم مسكاً ختامهُ — فطوبى لمن منه الشذي قد تنشقا

قدمتم لهذا الدهر أقمار سعده — تزيلون عمن أم علياكُم الشقا

مدى الدهر ما أنشأت فيكم مؤرخاً — زفاف لبدر الهز بالسعد أشرقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختال: اخْتَالَ يَخْتَالُ اِخْتَلْ اخْتِيالاً [ خيل]: تكبّر وتبختر وتمايل في مشيه. - تِ السحابةُ: تهيَّأت.- تِ الأرضُ بالنبات. ازدانت؛ استقبلت الحديقة زائريها وهي تختال بأزاهيرها.
  • النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
  • بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
  • بالعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج …
  • بعشقي: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ …
  • تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
  • زفاف: الزِّفَافُ : مصـ.-: نقل العروس من بيت أبويها إلى بيت زوجها.-. العرس؛ جرى زفافُها في أوّل عيد الفطر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة