أبانت فوق حاجبها المصون

الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أبانت فوق حاجبها المصون» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبانت فوق حاجبها المصون — لعيني شكل سين فوق نونِ

ومدت فاحما سكنت فؤادي — به والمد يعرض للسكونِ

أمالت عطفها نحوي استحالت — بلا سبب وإن بك حرف لين

عقدت على فؤادي حين حلت — به حتى عن السر المصون

رشيقة معطف رشقت فؤادي — بسهم ريش من هدبِ الجفونِ

سويدا مهجتي فرت فأمست — لوجنتها بظل الياسمينِ

تقول أحمل سهاد الخلق طرا — لوجدك بي فقلت علي عيوني

مهاةٌ قد غدا لي ذُلّ دنيا — كما أمسى سعيد عزَّ دين

سعيد من له في كل أمر — يد بيضاء تولى كل حين

أياديه لمنتجعٍ ربيعٌ — فكم أولي يساراً باليمين

على حفظ الوفاء مأمون قلب — له مدد من الروح الأمين

له الأقلام نفاثات سحرٍ — بلا عقد لطالبه مبين

يبين مانياً قد أعجزتنا — كأسرار تحل بطور سين

جليل دق ما يبدي بحيث — فكيف يناله نظر القرين

صداقته بقلبي لم تزل في — قرار من عوارفه مكين

يقيني أنه عف السجايا — وبعض القوم يرحم بالظنون

فلو كشف الغطا ما ازداد فيه — على ما كنت أعهده يقيني

رويدك يا سعيد شآوت من قد — تفرد في المعارف عن خدين

وأوضحت المعاني والمعالي — لطالبها بنور مستبين

كتابك جاءني من بعد يأسٍ — يبين لي البديع من الفنونِ

أتاني مفعماً درراً ومن أي — بنظم مرخص الدر الثمين

يقلقل ذكر أوطاني فؤادي — بتحريك الصبابة والسكون

طرابلس مكان غراس فضلي — ولكن لم يكن لي بالمكينِ

وذا أني أرى من كان دوناً — بفضل فايزاً بالجاه دوني

ولي حق على العليا مبين — وإن لم توف بالحق المبينِ

وللشمس السنا في كل برج — ولبدر التنقل كل حينِ

ولا تخفى الحقوق وإن تمادت — لدى من كان ذا تقوى ودينِ

عنيتك يا سعيد الحظ يا من — به العلياء في الحصن الحصينِ

يكلفني القوافي حفظ وِدٍّ — وقد وافتك سافرة الجبينِ

تبث إليك شوقاً من خليلٍ — تخلل في حشاه هوى العيونِ

يطارحني الأسى تذكار ريمٍ — غضيض الطرف مكحول الجفونِ

تخادع وجنتاه أولي التصابي — ودون ورودها ورد المنونِ

بطرته يجرُ القلب مني — إلى البلوى وهل جرَّ لسينِ

أصبت بعارض من وجنتيه — فسلسلت المدامع من جنوني

يضم أزاره سراً مصوناً — به لم يبق ذو سرِّ مصونِ

ولي دينٌ إلى أجلٍ مسمى — على خديه بالدمع الهتون

شقيت به وعدك يا سعيدٌ — سعادة هائم صب حزين

حماك الله من كدر الليالي — وإن صورت من ماء وطينِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حاجبها: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
  • ريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
  • سهاد: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق
  • سويدا: السُّوَيْدَاءُ : تصغير السَّوداء.- من القلبِ: سوادُهُ؛ حُبِّي لك في سويداء قلبي.-: مادّة في البزرة يتغذى منها الجنينُ وتكون نشوية أو دهنية أو آحية.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة