زفت على بدر الدجا شمس الضحى
الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«زفت على بدر الدجا شمس الضحى» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زفت على بدر الدجا شمس الضحى — والليلُ قد نشر الظلام فأصبحا
وبدا قرانٌ بالمسرةِ والهنا — فرَّ العنا عنَّا به إذ فرّحا
والدهر وفيٌّ بالمني وعداً به — أثر الهموم بنور أفراح محا
وبصالح العلياء بدر سما العلى — قد عاد مما كان قبلاً أصلحا
سامي اللطائف من شمائل بطفه — بشمولها سكر النسيمُ وما صحا
أخلاقه بالطيب عرَّف نشرُها — مسك الشذى إذ كان منه أفوحا
أربي سناهُ على ضياء المشتري — إذ كان في كسب المعالي أربحا
وبحسن طلعته غدا روضُ المنى — غض النباتِ وكان قبلاً صوَّحا
بغنيك عن لحن المثاني إن تلا — آي المثاني وهو يُعرب مفصحا
ويُعيد أيام الصبا نغم الصبا — منه لعشاق الحجاز إذا نحا
نجلَ النقيب الشامخ القدر الذي — نسب النبي بفضله قد صرحا
ولهُ الأشقاءُ الآلي كلٌ بدا — بدراً به ليل العناء قد انمحى
هم من كرام قد تسامى مجدهم — وغدا مُنقى بالعلى ومنقَّحا
كرمت شمائلهم ورق طباعهم — وبنورهم نهج الكمال توضحا
بأحسن صالحهم فتى اللطف الذي — ما كان أحلى الخلق منه وأملحا
زفت لهُ الشمس المنيرةُ في الدجى — فغدا بطلعتهِ البهية مصبحا
أبدى به رجبٌ ربيعاً أوَّلاً — أضحى به غصن الهناء مرتحا
وبليلٍ حادي العشر ليلة جمعة — منهُ لقد جمع السرورُ موضحا
فتهنَّ يا بدرَ الكمال منعماً — بالدرِّ عيش بالصفاء تنقحا
ما أملت الورقاء في أوراقها — لحناً باعراب المسرَّة أفصحا
وقلتُ بدر التم في برج الصفا — زفت بتاريخٍ له شمس الضحى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- اللطائف: (طَائِفٌ) أَيْضًا. قَالَ الْأَعْشَى: وَتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى وَكَأَنَّمَا ... أَلَمَّ بِهَا مِنْ طَائِفِ الْجِنِّ أَوْلَقُ وَيَقُولُونَ فِي الْخَيَالِ: طَافَ وَأَطَافَ. وَيُرْوَى: أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يُ …
- المشتري: (فك). : كَوْكَبٌ سَيَّارٌ يُعَدُّ مِنْ أَكْبَرِ الكَوَاكِبِ حَجْماً وَ أَشَدِّهَا لَمَعَاناً.
- بالطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …
- زفت: زفت: الزِّفْتُ؛ بِالْكَسْرِ: كالقِيرِ؛ وَقِيلَ: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوعية الْخَمْرِ: المُزَفَّتُ، وَهُوَ المُقَيَّر. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَ …
- صحا: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …