لله ظبي أتاني ليلة الأحدِ
الشاعر: محمد بن شيخان السالمي · البحر: البسيط
«لله ظبي أتاني ليلة الأحدِ» من شعر محمد بن شيخان السالمي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لله ظبي أتاني ليلة الأحدِ — وليس عندي غيرُ الله من أحدِ
يقود ألبابَنا إنسانُ مقلته — للقتل عمداً فيُصْمِيها بلا قوَدِ
لا تحسبنَّ الأُلى من لحظه قُتلوا — موتى ولكنهم أحْيَا بلا فَنَدِ
كسا الدجى شفقاً من نور طلعته — والبدرَ والغصن من حُسْنٍ ومن مَيَدِ
قد كاد يَدخلني حُسْنٌ بزورته — وكان يشربني من شدة الكمَدِ
أهلاً بمسراه قد أحيا الحشى فرحاً — ومرحباً بحياة الروح والجَسَدِ
فبت أجلوه من فرع إلى قدم — وبات عندي وقد وسّدته عَضُدي
لمّا كَسَاه الحيا باللثم سَابغةً — فككتُ بالضم منه جملة الزرَدِ
بينا نُجاذب أطرافَ الحديث هوىً — حتى اعتنقنا وكفَّاهُ على كبِدي
لما اعتنقنا غدونا واحداً جسداً — وأعجبُ الشيء من روحين في جسدِ
لا زلتُ من نطقه السَّامي ومبسَمه — أبينَ الفرق بين الدُرّ والبَرَدِ
قد صرتُ أنعم في خُلْدِ وفي خَلَد — وعشتُ دهراً بلا جِلْدٍ ولا جَلَدِ
إن كانَ ملَكني حسنَ القيادِ فقد — ملّكْتُه من شبابي ما حوته يدي
قد صرتُ أنعم في خُلْدِ وفي خَلَد — وعشتُ دهراً بلا جِلْدٍ ولا جَلَدِ
إن كانَ ملَكني حسنَ القيادِ فقد — ملّكْتُه من شبابي ما حوته يدي
وباتَ عندي وضَوءُ الصبح يفضحنا — كأنه نور وجه المرتجى حمدِ
شهم تكرع في نهر العُلا شَبماً — حتى ارتوى من طريف المجد والتلَدِ
في وجههِ شِيَمُ الإِحسان لائحةٌ — وكفِّه أنعُم العافين بالمدَدِ
مسَدَّد الأمر ميمونٌ جَوانبهُ — كثير نفع الورى كالغيث في البلدِ
محاسنٌ فيه جَمٌّ لا تُعدُّ ومَن — يُحصِى جميل بني سلطان بالعدَدِ
من دوحَة المجد فرع أينعت كرماً — ثمارُه فجنيناها بلا نكدِ
وسالم شبَّ في مهد العُلا فغدا — يقفو أباه اقتفاء الشبل بالأسدِ
حاوي الجميل عريق المجد مرتضِع — دُرَّ المكارم مفطوم على الرشدِ
هما شقيقان شقا في طريقهما — نحو المعالي فحازا غاية الأمدِ
أبوهما ملك عمَّت فضائله — لله من والد يسمو ومن ولدِ
لا يزال ذا فسحةٍ في العمر طيبةٍ — ولم يزالا كذا في عيشة الرغَدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
- فند: فند: الفَنَدُ: الخَرَفُ وإِنكار الْعَقْلِ مِنَ الهَرَم أَو المَرضِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الكِبَر وأَصله فِي الْكِبَرِ، وَقَدْ أَفند؛ قَالَ: قَدْ عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْلٍ إِفْناد إِنما أَراد بقَوْلٍ ذِي إِفناد …