لاحت لعيني زهرة الزوراء

الشاعر: أبو العزم الحموي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«لاحت لعيني زهرة الزوراء» من شعر أبو العزم الحموي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاحت لعيني زهرة الزوراء — في جنح ليل حالك الأرجاء

يا زهرة هيجت نار صبابتي — بأضالعي فتملكت سودائي

لعبت بباقي مهجتي وتقطعت — من فتكها المضي صميم حشائي

وغدوت ملقى بين أغضان النقا — حياً كميت أرتجي لشفائي

وتكحلت عيناي من سهد الشقا — وتبددت في المنحنا أعضائي

وتشتت مني كتائب قوتي — بربا النحول ومهمه البأساء

الصبر فارقني وقصر عيشتي — طول النوى وشماتة الأعداء

وشربت من راح التصابي جرعة — في روض كاظمة وروض فياء

وصببت دمعي بالعقيق لأنه — من جنسه فروى ربا الجرعاء

وسرى نسيم الرقمتين معطراً — (سحراً فأحيا ميت الأحياء)

مذ جد بي وجدي وبرح يب الضنى — أضحى عضالاً بالأحبة دائي

يا سائق الأظغان في ذاك اللوا — عرج على تلك الربا الوعساء

وانشر حديثي خاضعاً مترنماً — بين الأحبة في صبا ونواء

فإذا وصلت أثبل سلع عرجن — سحراً على رحب الهنا الفيحاء

وانخ ركابك في منى حيث المنى — واطرح جمار تلوع وعناء

واصعد إلى العلم المعرف والذرى — في كل صبح طالع ومساء

واذكر فتى فيها تفتت قلبه — فعسى ذويها يعطفو الندائي

وإذا وصلت إلى الصفا وربوعه — متيمماً للساحة الغناء

عرج على تلك المشاعر واشربن — من ماء زمزم فضلها بهناء

وتنح منن بعد الوداع لطيبة — واقصد مقام أبي اليد البيضاء

ذاك الذي لولاه آدم لم يكن — كلا ولا شمس بدت بسماء

ذاك الذي نطق الحصى في كفه — وبنانه فاضت هو اطل ماء

طه الذي من لاذ في أعتابه — أمن الشقاء وعد في السعداء

ما خاب عبد أم ساحة جوده — هو ملجأ القصاد والفقراء

هذا الذي ذو العرش جل جلاله — أثنى عليه بمحكم الأنباء

هذا ملاذي إن سطا جيش القضا — بي بل محط مطامعي ومنائي

ذو رحمة لا ينتهي مقدارها — أبداً كما جلت عن الإحصاء

هو عنصر النور القديم وفخره — من نوره استمداد كل ضياء

في كل شيء سره الساري سرى — وهو الذي قد خص بالإسراء

وسما على العرش المجيد متوجاً — من ربه بسعادة وعلاء

حيث اجتباه الله من بين الملا — واختاره من أعظم العظماء

ماذا أقول بمدحه والهنا — أثنى عليه بنون والشعراء

لكنني أرجو بمدح جنابه — فوزي بخير معزة وصفاء

ربحت تجارة ناظم لمديحه — وسواه عاد بصفقة الغبناء

هذا الحبيب لنا ليوم معادنا — ذخر وشافعنا بدار بقاء

حيث الآله اختاره لشفاعة — كبرى تكون بعيد فضل قضاء

يا سيد الرسل الأكارم إن لي — ظناً يقر بني بحسن رجائي

يا من يقول إن لها كن شافعي — لا نالها يا مصدر الأشياء

فإذا دعيت دعيت باسمك في الملا — حسبي به شرفاً ونيل حباء

صلى وسلم ذو الجلال عليك يا — سامي الذرى يا أكرم الكرماء

والآل والأصحاب ما تال تلا — لاحت لعيني زهرة الزوراء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
  • المضي: مضي: مَضَى الشيءُ يَمْضِي مُضِيّاً ومَضاء ومُضُوًّا: خَلَا وَذَهَبَ؛ الأَخيرة عَلَى الْبَدَلِ. ومَضَى فِي الأَمر وَعَلَى الأَمر مُضوًّا، وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عَلَيْهِ، نَادِرٌ جِيء بِهِ فِي بَابِ فَعُول بِفَتْحِ الْفَاءِ. و …
  • المنحنا: منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛ الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه فِي بَابِ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنَحَه الناقةَ جَعَلَ لَهُ وَبَرَها ووَلدَها وَلَبَنَهَا، وَ …
  • النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
  • بباقي: البَاقِي : فا.-: من أسماء اللَّه تعالى.-: الثابت بعد غيره؛ السمعة الطيبة باقية لصاحبها.-: ما يزيد من العدد بعد الطرح؛ الباقي بعد طرح العشرة من الثلاثة عشر هو ثلاثة.
  • بربا: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …
  • حشائي: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …

قصائد ذات صلة

  • أنوار ممدوحي سنا لها صفا
  • هذي شهابية الألحان قد برزت
  • حكم في التوحيد لأبن عطاء
  • والى جناته قربه
  • سعادة التعليم أقبلت إليك
  • أهني أبا الباقي المدفق جوده
  • بشراك إسماعيل وافاك الهنا
  • لأبي الطهر الكرام الأصفيا