يا سيد الشبان والشهداء

الشاعر: أبو العزم الحموي · البحر: الكامل

«يا سيد الشبان والشهداء» من شعر أبو العزم الحموي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سيد الشبان والشهداء — يا شبل فاطمة العلي الزهراء

بأبيك حيدرة الرجال وما حوى — من مظهر الأسرار والالآء

وبجدك الهادي الرسول المصطفى — روح الوجود ومصدر الأشياء

وبسر مكنونات فيض علومه — وبوارثيها السادة الصلحاء

وبكل ذي سر عظيم قدره — بين الملا في سائر الأنحاء

أمنن علي بنظرة أنجو بها — من نار فقري أو طويل عنائي

فيد المصائب لا تزال تنوشي — وتقطعت من فتكها أحشائي

وعساكر الأحزان جارت واعتدت — والصبر فارقني وعز عزئي

وتراكمت كل الهموم وأمطرت — سحب الأسى فوقي من الأعداء

وتدفقت تحتي بحار توجعي — وتلاطمت بالبؤس والأسوار

قطعت وتيني زلتي لكنما — ببني النبي وصلت حبل رجائي

يا من بكم بحر المكارم فاض لي — وبه حظيت بوافر النعماء

يا من إليكم كل فضل ينتمي — وفخاركم يعلو على الجوزاء

يا صابرين على مصائب كربلا — يوم اشتداد الغارة الشعواء

يا من سموتم هام أفلاك السما — شاؤا وأنتم أعظم العظماء

وأبدتموا أسد الوغى وبغزوة — كبرى خرقتم قسطل الهيجاء

ولكم تجندل فارس بحامكم — وجماجم طارت على الغبراء

لكن أصابكموا الظلماء بكربلا — فأفضتموا للدين عين بكاء

لو كنت حاضركم لكنت فديتكم — نفسي وأحبابي وأهل ولائي

وافيت نحو حماكم متذللاً — ومدامعي تزري بسيل الماء

يا آل بيت المصطفى يا آل الوفا — سقمي بكم وبكم أروم شفائي

ما راح راج أم ساحة فضلكم — إلا ومنكم نال خير حباء

إني أتيت حماكموا حاشاكمو — أن تتركوا قلبي على البأساء

أنتم بحارة الفضل أصحابالسخا — والي علاكم منتهي العلياء

أزكى الصلاة مع السلام يعمكم — ما ناحت الورفاء في الزوراء

لمصابكم في يوم عاشورا وما — فاضت عيون محبكم بدماء

أو ما تلاقى كل ناد منشد — يا سيد الشبان والشهداء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • شبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل …
  • عنائي: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • فارقني: أَرْقنَ يُرْقِنُ إرْقاناً : تضمّخ بالزعفران أو اختضب به أو بغيره.- الشَّعرَ وغيره؛ خضبه؛ أرقنت المرأةُ شعرها لتُخفي الشيبَ.- الطعامَ: روّاه بالدّسم؛ أكثرتْ ربةُ المنزل من إرقان الطعام.

قصائد ذات صلة

  • أنوار ممدوحي سنا لها صفا
  • هذي شهابية الألحان قد برزت
  • حكم في التوحيد لأبن عطاء
  • والى جناته قربه
  • سعادة التعليم أقبلت إليك
  • أهني أبا الباقي المدفق جوده
  • بشراك إسماعيل وافاك الهنا
  • لأبي الطهر الكرام الأصفيا