نعم أبدعت لكن بالخداع
الشاعر: وائل جحا · البحر: الوافر
«نعم أبدعت لكن بالخداع» من شعر وائل جحا، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نعم أبدعتَ لكن بالخداعِ ... وأخفيتَ البشاعةَ بالقناعِ
نعم أبدعتَ بالتِّمثيلِ لكن ... سقطتَ من العيونِ بلا وداعِ
نعم أبدعتَ في طعني بظهري ... نهشتَ مشاعري نهشَ الضِّباعِ
نعم أبدعتَ في حقدٍ ومكرٍ ... كما ذئبٍ تُبَدِّلُ في الطِّباعِ
نعم أتقنتَ دورَكَ في حياتي ... بريءَ الشَّكلِ ممقوتَ المساعي
لقد قيَّدتني بالوهمِ لكن ... كشفتُكَ قبل أن تُلوى ذراعي
فجذرُكَ فوقَ سطحِ الأرضِ بادٍ ... وجذري راسخٌ يأبى اقتلاعي
كشوكٍ أنتَ مصفرٍّ مقيتٍ ... سَتَقطِفُ رأسَ مسعاكَ المراعي
لقد قلَّدتَ في خبثٍ ضباعًا ... نسيتَ بأنَّ عزميَ كالسِّباعِ
إذا ما الشَّرُ كشَّرَ عن نيوبٍ ... فإنَّ الخيرَ يكسبُ في الصِّراعِ
ونورُ الحقَّ يسطعُ من قلوبٍ ... أبت سيرًا إلى عتم الضياعِ
كزهرٍ ينثرُ الأخلاقَ عطرًا ... يفوحُ شذاهُ في شتَّى البقاعِ
ستغرقُ إن بقيتَ ببحر وهمٍ ... يقودُكَ للنِّفاقِ بلا شراعِ
فعد للهِ واستغفر فإنِّي ... برغم أساكَ للإصلاحِ داعِ
سأصفحُ عنكَ لا خوفًا ولكن ... لأنِّي لاستباقِ الخيرِ ساعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا … (لسان العرب)
- الضباع: ضبع: الضَّبْعُ، بِسُكُونِ الْبَاءِ: وسَطُ العَضُدِ بِلَحْمِهِ يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَضْباعٌ مثلُ فَرْخٍ وأَفْراخٍ، وَقِيلَ: العَضُدُ كلُّها، وَقِيلَ: الإِبْطُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ للإِبْط[ … (لسان العرب)
- الطباع: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز … (لسان العرب)
- المراعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
- المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
- بالتمثيل: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
- بالخداع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)