الشعر

الشاعر: أبو سعيد الحجري · البحر: الوافر

«الشعر» من شعر أبو سعيد الحجري، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشِّعْر — أُعِدُّ قصائدًا غُرًّا تُؤاما

لمن أهدى لِمُهجته السلاما — فقد أصفى أخاه بمحضِ نُصحٍ

وشعرٍ ظل ينسجم انسجاما — وأَبَّنَ مهجة الفصحى بنظمٍ

كذَوْب الشَّهد تخلِطه غَماما — تقاصَرَ عن بلوغ الشعر قومٌ

وراموا _ ليتهم فُقدوا_ مَراما — أرادوا وأْدَه كيلا يُعابوا

بضيق الذرع أو يُسقوا ملاما — إذا فُقِد المَليحُ غدا مليحًا

قبيحٌ كان يُجفى أو يُضاما — إذا فُقدت عتاق الخيل يوما

فمن ركِب الحمارَ فلن يُلاما — فبدَّل جَمْعهم بالشعر لفظا

نقيق ضفادع وردت جِماما — وقالوا شعرنا شعر جديدٌ

يُساير عصرنا عامًا فعاما — إذا قلناه رمزا فافهموه

ولا تدَعوا لِمُعجمكم كلاما — فهذا لا يُفسّر معجميًّا

ولا بقواعد العُلما القُدامى — ولكنْ شعرنا كالرسم فَنٌّ

يُكَشِّف سِرّه ذوق تسامى — فهذا اللفظ دَلَّ على جَمالٍ

وذلك في ميامي العشق هاما — عجبت وقلت: مهلا أيّ شعرٍ

تُفسّره كما تهوى الندامى — فأنت تراه دلّ على مديح

وذاك يراه هَجْوا أو ملاما — وذاك يَعُدُّه غزلا، وهذا

يُسُحّ الدمعَ لِلمودي سِجاما — إذا لم تستطع للشعر نظما

فلا تُكثِر لأفحُله الزِّحاما — أجاد الشعرَ قومٌ لم يهابوا

بحور العلم تلتطم التطاما — فخاضوها وآبوا باللآلي

وبالمرجان نثرا أو نِظاما — وزانوا لَبَّة الفصحى بشعر

كلؤلؤ غائصٍ يجلو الظلاما — يروق لكلِّ ذي لُبٍّ وذَوق

ويحسر عنه من جهل الكلاما — يُزيِّن وَشيَه نحو وصرف

ووزن معْ بلاغته استقاما — وهل شعر يكون بلا عروض

وقافية تكون له لِجاما؟ — إلامَ تروم نظمَ الشعر نفسي

وتَقصر عنه مقدرتي،إلاما؟ — ويرتجِل القريض العذبَ قوم

وأبقى عن لَحاقهمُ كَهاما — سأنظم لؤلؤا وأصوغ تِبرا

وأنشر في الملا ريح الخزامى — رأيت العجز لا يدعو لخير

وشرُّ مطية كسل تنامى — سألت الله يرزقنا بيانا

ومعرفةً وأَلطافا جِماما — فمن يُعِن الإلهُ ينَلْ مُناه

إذا ما غيره استسقى جَهاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمار: الحِمَارُ : حيوان داجن من الفصيلة الخيْلية يستخدم للحمل والرّكوب؛ وَلَوْ لَبِسَ الحِمارُ ثيابَ خَزٍّ ** لَقَال الناسُ يا لَكَ مِنْ حِمار / لقد حَمَّل الرّجلُ حماره أثقالاً تفوق طاقته.-: العودُ الذي تحملُ عليه الأقتاب.-: …
  • الذرع: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال …
  • المليح: المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛ مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت ** لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا.- من الماء: ضدّ العَذْب.- من السَّمك: المُقَدَّدُ.
  • بضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
  • بلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
  • بمحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …

قصائد ذات صلة

  • نشيد ترحيب بالشيخ الخليلي إبان زيارته بدية
  • دولة الشعر
  • من الذكريات
  • سلام على العلم
  • صغاري
  • دمع الفصيح
  • حي يعزّيه ميت
  • تشطير