أَهْلَاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَام

الشاعر: ياسر الحمداني · البحر: المتقارب

«أَهْلَاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَام» من شعر ياسر الحمداني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَطَلَّ عَلَىٰ الْكَوْنِ شَهْرُ الصِّيَامْ — كَمَا عَوَّدَ النَّاسَ فِي كُلِّ عَامْ

وَأَوْقَدَ رَبِّي مَصَابِيحَهُ — فَأَوْمَتْ إِلَيْنَا السَّمَا بِابْتِسَامْ

هِلَالُكَ فِينَا أَهَمُّ هِلَالٍ — وَأَنْتَ بِصَدْرِ الشُّهُورِ وِسَامْ

يُتَابِعُ رُؤْيَتَهُ الْمُسْلِمُونَا — بِكُلِّ اشْتِياقٍ وَكُلِّ اهْتِمَامْ

يُحَيِّرُنَا رَصْدُهُ كُلَّ عَامٍ — كَحَسْنَاءَ وَانْتَقَبَتْ بِالْغَمَامْ

وَيَخْتَصِمُ الْفُقَهَاءُ عَلَيْهِ — مَعَ الْفَلَكِيِّينَ أَحْلَىٰ اخْتِصَامْ

فَإِنَّ الشُّهُورَ كَمِثْلِ النُّجُومِ — وَشَهْرُ الصِّيَامِ كَبَدْرِ التَّمَامْ

وَتَزْدَادُ فِيهِ الْمَسَاجِدُ حُسْنَاً — وَتَمْتَدُّ بِالْخَيْرِ أَيْدِي الْكِرَامْ

وَتَسْهَرُ فِيهِ الْقُرَىٰ وَالْبَوَادِي — وَتَخْلَعُ فِي اللَّيْلِ ثَوْبَ الظَّلَامْ

وَيَلْتَمِسُ النَّاسُ مِن خَيْرِهِ — لِذَلِكَ يَزْدَادُ فِيهِ الزِّحَامْ

وَيَشْبَعُ فِيهِ الْيَتَامَىٰ الَّذِينَ — يَبِيتُونَ لَا يَجِدُونَ الْإِدَامْ

وَيَنْسَىٰ الْعِبَادُ بِهِ كُلَّ بُغْضٍ — وَيَلْتَحِمُونَ أَشَدَّ الْتِحَامْ

وَلِلْمُذْنِبِينَ بِهِ فُرْصَةٌ — لِتْرْكِ الْمَعَاصِي وَهَجْرِ الْحَرَامْ

يُرَبِّي النُّفُوسَ علَىٰ الصَّالِحَاتِ — فَإِنَّ الصِّيَامَ لَهَا كَاللِّجَامْ

وَفِي ضَبْطِ وَقْتِ الطَّعَامِ يُرَبِّي — عَلَىٰ دِقَّةِ الْوَقْتِ وَالْإِلْتِزَامْ

وَيَنْتَظِرُ الْكُلُّ بَعْدَ الْعِشَاءِ — صَلَاةَ الْقِيَامِ وَرَاءَ الْإِمَامْ

وَمَهْمَا تَكَلَّمْتُ عَنْ فَضْلِهِ — فَلَنْ يُوفِيَ الْحَقَّ فِيهِ الْكَلَامْ

فَمُذْ كَانَ شَهْرُ الصِّيَامِ عَظِيمَاً — لِذَا فِيهِ تَجْرِي الْأُمُورُ الْعِظَامْ

لَقَدْ كَانَ شَهْرَ انْتِصَارٍ لَنَا — لِمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ شَهْرَ انهِزَامْ

أَرِيحُواْ الْبُطُونَ قَلِيلَاً بِهِ — وَلَا تُطْلِقُواْ لِلْأَيَادِي الزِّمَامْ

شَرَاهَتُنَا فِيهِ لِلْأَكْلِ شَيْءٌ — يَفُوقُ التَّشَفِّيَ وَالْإِنْتِقَامْ

فَفِي الْأَكْلِ إِسْرَافُنَا قَدْ أَحَا — لَ شَهْرَ الصِّيَامِ لِشَهْرِالْتِهَامْ

فَلَا هَمَّ لِلنَّاسِ يُذْكَرُ فِيهِ — سِوَىٰ طَبْخِ كُلِّ صُنُوفِ الطَعَامْ

أَنَا لَمْ أَقَلْ فِيهِ لَا يَأْكُلُواْ — وَلَكِن أَقُولُ كُلُواْ بِانْتِظَامْ

لِمَا بَعْدَهُ يَهْجُرُ الدِّينَ قَوْمٌ — كَأَنَّ اعْتَرَىٰ طَبْعَهُمْ الِانْفِصَامْ

كَمَا يَفْعَلُ الطِّفْلُ مِنَّا رَضِيعَاً — فَأَبْغَضُ شَيْءٍ إِلَيْهِ الْفِطَامْ

لِذَلِكَ نُوصَفُ فِي كُلِّ وَادٍ — بِأَنَّا شُعُوبٌ كُسَالَىٰ نِيَامْ

إِذَا نَحْنُ لَمْ نَحْتَرِمْ دِينَنَا — فَكَيْفَ سَنَحْظَىٰ إِذَنْ بِاحْتِرَامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختصام: [خ ص م]. (مصدر اِخْتَصَمَ). "لَمْ يَدُمِ الاخْتِصَامُ بَيْنَهُمَا طَوِيلاً" : التَّنَازُعُ، التَّخَاصُمُ.
  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
  • الفقهاء: قها: أَقْهى عَنِ الطَّعَامِ واقْتَهَى: ارتدَّت شهوتُه عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ مِثْلَ أَقْهَمَ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَلِيلِ الطُّعم: قَدْ أَقْهَى وَقَدْ أَقْهَم، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقْدِرَ عَلَى الطَّعَامِ فَلَا يأَكل …
  • المساجد: [س ج د]. "مَسَاجِدُ جِسْمِ الإِنْسَانِ" : مَوَاضِعُ السُّجُودِ، أَيِ الْجَبْهَةُ وَالأَنْفُ وَالرُّكْبَتَانِ وَاليَدَانِ.

قصائد ذات صلة

  • اهْدِنِي يَا خَيـْرَ هـَادِي
  • كَوَادِرُ هَذِهِ الْأَيَّام
  • اصْبِرْ عَلَىٰ الزَّمَنِ الْعَصِيبْ
  • إِلَهِي وَمَوْلَايَ مَا أَعْظَمَكْ
  • لَوْ كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ !!!
  • الشَّهِيدُ الْفِلَسْطِينِي
  • حُجَج أَمْرِيكَا الْوَاهِيَة لِتَدْمِيرِ الدُّوَل
  • إِلـَـهِي أَقـــِـــلْ عَثـــْـــرَةَ الْعـَاثِرِ