إلى الحبيب ﷺ
الشاعر: إسلام عكرية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«إلى الحبيب ﷺ» من شعر إسلام عكرية، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَذِّب بِمَا شِئتَ مِن بُعدٍ وَلَا تَهَبِ — مِن وَصلِ قَلبٍ صَبَا فِي البُعدِ مُغتَرِبِ
إن كَانَتِ الرُّوحُ تَشقَى فِي مُبَاعَدَةٍ — ذِكرَاكَ دَامَت كَأنِّي فِيكَ لَم تَغِبِ
مَن لِي بِقَلبٍ لِوَصلٍ بَاتَ مُستَعراً — دُونَ الوِصَالِ عُتَاةٌ صَلدَةُ الحُجُبِ
لا فَرَّقَت نَارُ شَوقِي بَينَنَا أبَدًا — لا طَابَ عَيشٌ خَلا عِشقًا بِلا وَصَبِ
زد منك عشقًا بوجدانٍ لذي كلفٍ — يعلوهُ شوقٌ علوَّ النّار بالحطبِ
واذكر نسيمًا تنيرُ القلبَ هبَّتُهُ — فَاق العُجابَ وما يدنيه من عَجَبِ
يَا خَيرَ مَن أحدَقَت عَينَاي مِن بَشَرٍ — والتَفَّ قَلبِي بَأبهَى خِيرَةِ النُّخَبِ
يَا بِشرَ مَن أبرَقَت عَينَاهُ فِي ظُلَمِي — مَا عَادَلَ العَينَ مِن ماسٍ وَمِن ذَهَبِ
يا ذَكوةَ الحقِّ صَانَ الله شُعلتَهَا — يا مفخر الدّين والإسلام والحسبِ
تسعى الكرام لمدح المصطفى ولهم — في كل وصفٍ مديحٌ عزّ بالكتبِ
لكنّ في أحمد المختار قد قصرت — أشعار كل الورى فضلًا عن الخطبِ
ما أنصف الوصف الّا قول خالقنا — لا الشّعر أوفى وقول الخلق لم يصبِ
عزَّ الوِصال وأجَّ الشّوقُ في مُهَجِي — أفديكَ روحي، بأمّي المُجتَبَى وأبِي
صَلَّى عَلَيكَ المَلِيكُ الحَيُّ يَا عَلَمًا — يَا خِيرَةَ النَّاسِ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجب: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ …
- العجاب: العُجَابُ : صيغة مبالغة تعني الأشدَّ من العجيب، والعجيب هو ما أُنْكِرَ لغرابته أو ما استُطرِف؛ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ / العَجَبُ العُجابُ، أي العجبُ الشديد.
- بالحطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ …
- بوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
- تغب: تغب: التَّغَبُ: الوَسَخُ والدَّرَنُ. وتَغِبَ الرجلُ يَتْغَبُ تَغَباً، فَهُوَ تَغِبٌ: هَلَكَ فِي دِينٍ أَو دُنْيا، وَكَذَلِكَ الوَتَغُ. وتَغِبَ تَغَباً: صَارَ فِيهِ عَيْبٌ. وَمَا فِيهِ تَغْبةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ شَها …
- علو: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …