إسرائيلُ .. والنوافذ المغلقة

الشاعر: محي الدين فارس · البحر: المتدارك

«إسرائيلُ .. والنوافذ المغلقة» من شعر محي الدين فارس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إسرائيلُ .. والنوافذ المغلقة ... إنسانُك اللامنتمى

فى السفحِ لم يقاوم ... يدُقُّ فى أعماقهِ .. ناقوسُ خوفٍ دائم

يفرُّ مِن وجهِ المنايا .. دائم الهزائم ... ألمحُ فى عيونِهِ طيفَ غريب هائم

تلفتت عبرَ الموانى ... والوجودِ القاتم

من غير ما هويَّةٍ من غير ما عواصم ... يبحثُ عن جذورِهِ على رصيفٍ العالم

قد إنزوى مكتئباً يقرعُ سِنَّ نادِمِ ... أنفاسُهُ تطِنُّ فى قلبِ السكونِ النائم

*** ... قد جاءَ من اوكرانيا

قد جاء من قلب ِ المنافى ... عاد من مقدونيا

تطلَّ من عيونه سهولُ (كالفورنيا) ... لأنَّهُ يشتاقُ للكفيار والشَّمبانيا

روائحُ البارودِ لا تروقُه ... لكنَّها روائح العطورِ والكولونيا

فلم تُعدْ أرضُ المعادِ .. لم تعدْ يوتوبيا ... ***

عدوَّةَ السلامِ لا تحاورى ... حفائر’’ .. بيتك قد قامت ْ على حفائر

وملتقى مقابرِ ... فسلِّمى .. وسلِّمى الآنَ قبل باكرِ

وخلِّفى مزارعى .. وخلِّفى بيادرى ... لا بُدَّ من يومٍ ولإن طال المدى

فوجهُ يافا لم يعُدْ يلقاكِ بالبشائرِ ... ***

تراجَعى ... تراجَعى ... تراجَعى ... وراجعى

كشف حسابٍ خاسرِ ... جندُك كم ذا حاربوا من دونِ ما دوافع

فحبهم للذهبِ اللماعِ ... ولمنافع ... قلوبُهم شتَّى الهوى غريبةَ المنازع

تظلُّ فى مهْوَى الدُّجى .. وزحمة الزعازِع ... أين إعتدادك القديمُ فى الزمانِ الخادع

وأين ذاكَ الأعورُ المجنونُ ... ذو المطامع ؟

كخطِّ بارليفٍ هَوَى فى عتمةِ المعامع ... فحدِّقى ... وحدِّقى

فالواقعُ المريرُ غير رائع ... ***

وجندنا .. ما أروع الكفاحا ... خاضُوا الغمارَ موقعاً .. وموقعاً وساحاً

وأطلقوا أجنحةً فسابقوا الرياحا ... وعانقُوا بطاحهم .. فاصبحتّ بطاحا

من يحمل السلاح خائفاً ... ما حمل السلاحا !!

سنلتقى ... فى ذات يومٍ نلتقى

من شارعٍ لشارعٍ وحارةٍ لحارةٍ ... وخندقٍ لخندقٍ

من عاصفٍ مدمرٍ يسدُّ باب الأفق ... فى فيلق من خلفه ينصبُّ ألأفُ فيلق

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • القاتم: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد … (لسان العرب)
  • النائم: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا … (لسان العرب)
  • تلفتت: لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، . … (لسان العرب)
  • جذوره: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)
  • رصيف: رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من قال قابيل انتهى ii؟
  • اذرع الصفصاف
  • الجواد والريح
  • ولا ينسى
  • قشر الكلام
  • وجهك الثانى
  • بلادى لاول مرة
  • ليالي المنفى