ارتواء مدن العشق
الشاعر: مها العتيبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«ارتواء مدن العشق» من شعر مها العتيبي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ارتواء مدن العشق — روحان ضما الهوى بدءاً ومنطلقـا
هاديهما الشوق ،جل الشوق إن طرقا — ينـداح مـن غلـة الأرواح نكهتـه
يلامس القلـب والأهـداب والحدقـا — يستاف عطر ورود مـن براعمهـا
تبثـه الريـح إن ماجـاء مؤتلقـا — مسافـر والـرؤى تفتـر ضاحكـة
همس العشايا بها قد خالـط الشفقـا — فعانق العطـر فـي أشذائـه مدنـا
يلفهاالليل ،أمسى صمتهـا مزقـا — يخيفها الضوء قد زاد الظـلام بهـا
نشوى السهاد تناجـي ليلهـا أرقـا — يغتالها الحزن صوت الآه يرعبهـا
حتى كأن الردى فـي أفقهـا برقـا — تمثل الهـم فـي أحلامهـا صـوراً
تشبث الدمع فـي أطرافهـا شرقـا — لتستفيق وصبـح العشـق يسكنهـا
فترتوي الحب من أكمامهـا غدقـا — تضمخـت بعبيـر الشـوق قامتهـا
ثـم انثنـت لتغنـي صبحهـا ألقـا — حـوراء مختالـة العينيـن سامقـة
كأن سر الهوى في لحظهـا غرقـا — ريانـة الحـب مغـنـاج تــدللها
همساتهـا تفتـح الأبـواب والغلقـا — من صفحة الغيم زفت ألـف اغنيـة
تروي حكايات من غنى ومن عشقا — ومـن تنغـم فـي موالـه طربـا
ومن ترشف من فجر الهوى عبقـا — ومـن تأمـل فـي مسـراه أمنيـة
ومن تكحل بالوعـد الـذي صدقـا — فغردت في فضـاء العشـق مقبلـة
حلو الأهازيج تزجى للـذي سبقـا — روحان قد جمعا ،في الحب قد وقعا
إليهما الشعر يهدى حينمـااعتنقـا — روح تذوب تصب العشـق تسكبـه
فينهمي الطهر مـن آفاقـه انعتقـا — تساءلت واللقـاء العـذب يحضنهـا
من أخبر القلب أن روحيهمـا اتفقـا — فتمتمت روحها الأخرى وقد علمـت
بأن سهم الهوى بالحـب قـد نطقـا — روحان ضما الهوى فالكون أجمعـه
يـردد الشـوق إن قلبيهمـا خفقـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتواء: [ر و ي]. (مصدر اِرْتَوَى). 1."اِرْتِوَاءُ الأَرْضِ": سَقْيُهَا بِمَا فِيهِ الكِفَايَةُ. 2. "يَبْحَثُ عَنْ مَاءٍ لارْتِواءِ عَطَشِهِ": لإِزَالَةِ عَطَشِهِ.
- بدءا: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
- تناجي: تَنَاجَى يَتَنَاجَي تَنَاجَ تنَاجياً [ نجو]:- وا: تسارّوا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَنَاجَيْتُمْ فلا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمعْصِيَةِ الرَّسُولِ.