رحماك يا وطني
الشاعر: فكري ناموس · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
«رحماك يا وطني» من شعر فكري ناموس، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذُقْ طَعْمَ عِشْقِى وَاسْتَجِبْ لِحَنَانِي — فَالْهَجْرُ مُذْ غَرَّبْتَنِي أَدْمَانِي
أَسْلَمْتَ رُوحِي لِلْبِعَادِ .. قَتَلْتَنِي — وَهَوَاكَ رَغْمَ البُعْدِ فِي شُرْيَانِي
جَرَّعْتَنِي مَا لَا أَطِيقُ وَكُلَّمَا — جَرَّعْتَنِي أَمْعَنْتُ فِي تَحْنَانِي
أَسْرَفْتَ فِي قَهْرِي وَزِدْتَ مَرَارَتِي — وَاللهِ بُعْدُكَ سَاعَةً أَبْكَانِي
أُبْعِدْتُ عَنْكَ فَغَابَ ضِحْكِي وَانْتَهَتْ — أُنْشُودَتِي وَتَحَكَّمَتْ أَحْزَانِي
مَاذَا جَنَيْتُ وَأَنْتَ كُلُّ قَضِيَّتِي — وَحِكَايَتِي وَقَصِيدَتِي وَبَيَانِي؟
مَاذَا جَنَيْتُ وَفِي عُيُونِكَ ثَوْرَتِي — فَأَنَالُ رَغْمَ مَحَبَّتِي حِرْمَانِي ؟
أَبْدَعْتُ فِي شَوْقِي إِلَيْكَ فَلُمْتَنِي — وَسَجَنْتَنِي.. وَنُفِيتُ عَنْ أَوْطَانِي
وَرِضَاكَ حُلْمِي مَا حَييتُ فَإِنْ أَمُتْ — فِي الخُلْدِ فِي ذِهْنِي وَفِي وِجْدَانِي
أَهْوَاكَ .. لَا أَدْرِي حُدُودَ صَبَابَتِي — حَتَّى مَتَى رَغْمَ الحَنِينِ أُعَانِي ؟
وَطَنِي ..وَمَا أَقْسَاهُ مِنْ وَطَنٍ إِذَا — بِالْهَجْرِ- رَغْمَ مَحَبَّتِي - جَازَانِي
قَلْبِي عَلَيَّ .. أَذُوقُ قَهْرَكَ دَائِمًا — وَأَفِرُّ مِنْكَ إِلَيْكَ .. أَنْتَ رِهَانِي
قُلْ لِلْبُغَاةِ وَقَدْ أَبَاحُوا غُرْبَتِي — لَوْ غَابَ طَيْفُكَ لَحْظَةً أَعْمَانِي
فَلَأَنْتَ يُوسُفُ أَبْعَدَوكَ بِمَكْرِهِم — وَمِن الحَنِينِ ابْيَضْتِ العَيْنَانِ
أَنْتَ الدَّوَاءُ لِكُلِّ جُرْحٍ مَرَّ بِي — وَبِغَيْرِ حُبِّكَ لَا يَبُوحُ لِسَانِي
فِي غُرْبَتِي لَا أَشْتَكِي إِلاَّ النَّوَى — لَا شَيْءَ غَيْرَ هَوَاكَ قَدْ أَغْرَانِي
فِي غُرْبَتِي الأَحْلامُ تَهْجُرُ بَيْتَهَا — حَتَّى الطُّيُورُ تَفِرُّ مِنْ أَغْصَانِي
فِي غُرْبَتِي الأَفْرَاحُ تَنْزِفُ سِحْرَهَا — وَيَبُوحُ بِالسِّرِّ العَجِيبِ جَنَانِي
فِي غُرْبَتِي الأَحْزَانُ تُحْكِمُ أَمْرَهَا — حَتَّى يَلُوذَ الصَّبُّ بِالأَحْزَانِ
فَمَتَى أَعُودُ إِليْكَ قَلْبِي مُتْعَبٌ — مَا لِي سِوَى عَيْنَيْكَ مِنْ عُنْوَانِ ؟
وَمَتَى أَعُودُ إِلَيْكَ أَحْتَضِنُ الثَّرَىَ — وَأَبُوحُ بِالأَفْرَاحِ وَالأَشْجَانِ ؟
وَمَتَى أَضُمُّكَ ضَمَّةً أَحْيَا بِهَا — وَأَصِيحُ هَا قَدْ عُدْتُ يَا إِخْوَانِي
رُحْمَاكَ يَا وَطَنِي .. أَمُوتُ صَبَابَةً — وَأَبُوحُ بِالْعِشْقِ الَّذِي أَعْيَانِي
يَا صِنْوَ رُوحِي .. فِي لِقَائِكَ جَنَّتِي — فَأَجِبْ غَرِيبًا , وَافْتَرِشْ أَحْضَانِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حرماني: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
- شرياني: الشَّرْيَانُ (بفتح الشين أو كسرها): الوعاءُ الّذي يَحملُ الدَّمَ الصّادرَ من القَلب إلى الجسم؛ أُجرِيَت عمليّةٌ جراحيّة لشَريانه/ تَصَلُّبُ الشّرايين، هو فقدُ الشَّرايين مرونتها لمرضٍ أو شيخوخة ج شَرايِينُ.
- ضحكي: ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْ …
- فالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …