مواجهة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلٌ منا ينظرُ في المرآةْ ,يصغرُ حلمُ المرءِ ويكبرُ وفقَ هواهْ
لكني لم أعتدْ أن أنظرَ في مرآتيواخترتُ بأن أنظرَ في وجهةِ ذاتي
تقفُ الآنَ عيوني...تتماوجُ أخيلتي...
كي تحملني فوق جنونيتسقطُ نصفُ عيونيَ غرقى في بوتقتي
فأحدِّقُ فيهنَّ لأصحو!(2)
وتجوبُ سمائييغسلكَ النجمُ بضوئي
لكنَّكَ تبتاع الليلَ بقطرةِ ضوءٍأو قطرةِ حبٍّ كي تروي الظلَّ....
تخيطُ الأرضَ لتصنعَ ثوباً لسمائكَ فيها !فسماؤكَ ترتجفُ الآنَ حنيناً
تحت الأرضِ لتنشرَ نوراً تحت روابيها(2)
أشتاقُ بأن ترجعَ يوماًمثلَ الصبحِ تضئ ولو كنتَ بنصف سماكَ
ينتابكَ غيثيَ فافتحْ كلَّ صحاريكَلتشربَ من ظمئي
(3)ماذنبكَ والحبُّ سجينٌ يتعرَّى
يشتاقُ بأن يُغسلَ في عطرِ التقوىأوَ تحفر في دمعكَ بئرَ الذكرى
كي تجلسَ مهموماً تتلظَّى(4)
قبل الميلادِ لقدْ ...علَّمني أبوايَ الحبَّ وأن أسبحَ في نهر النشوى
حين التقيا, حين افترقا...علَّقتُ بقلبيَ ضخرةَ أحزاني كي يبقى منحنيا
أخشى أن يسريَ نبضي في رئةٍ أخرى...أنظرُ في الأرض مراراً...
تتمشَّى الأرضُ بذاكرتيابحثُ عن مأوى
يسَّاقطُ وجهي خجلاً منهاتزرعني الأرضُ حياءً....!
أشتاقُ بأن أرفعَ رأسيَ...كي تعلو عن منكبِ هذا الجسدِ الواهي
تأبى العينان مراراَحتى غطَّى الشيبُ المتناميَ وجهَ سمائي
وتلاقتْ كلُّ تجاعيدِ سنينيفوق الوجهِ الظامئ فَرْحاً عند بكائي
(6)يعرفني الأصحابُ بسطرٍ من شعري
يقرؤهُ مَنْ يسمع نبضيلكني لن أقوى أبداً أن أقرأ شعريَ
فالكلُّ سيرحلُ عنيَ حتى عينايَ...ستمتدُّ بعيداً خلفي
هل ترضى أن ترحلَ عنيَ كي أبقىأو تبقى خارج ذاتي
ترقبني من نافذةِ البشرىِوترشرشُ فجركَ فوق عيوني
أو فابحرْ في أوردةٍ أخرى(7)
منْ نعرفهمْ قد ولَّوا عناأوَ تعرف ما السببُ ؟
فلأنا دوماً لا نغسل أعينناإلا بالحبِّ النابعِ منا
لا نضحك مثل الضاحكِ منهمْ أو....نبكي مثل الباكينَ عليهمْ
وجهكَ وجهُ الماءِ.....فلا نملكُ حِليَةَ كلِّ الأشياء
عن القصيدة
«مواجهة» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.