وجهُ المساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا وجهَ في هذا المساءِ يقودُنيلمَّا مضى وجهُ الصباحِ الأجمَلِ
كل الأحبّةِ قــــد تَغَيّرَ طبعهمْإلّايَ , كيف الآنَ لــــــم أتبدّلِ ؟
نزلوا إلــــى الدنيا فزادَ غُثاؤهموبقيتُ فوقَ الذاتِ دومًا أعتلي
عطّرتُ جلبابَ اليتيمِ بدمعتيوأخذتُ من عرقِ الأراملِ صَنْدلي
أجَّلتُ أفراحي لطفلٍ قد بكىوزرعتُ في جوعِ اليتيمِ سَفَرْجَلي
دورانُ أحلامي وأرضُ مسافتيلَمَّا حَييتُ شعرتُ فيها بمقْتَلي
لِمَ يا بلادَ الحبِّ دربكِ مظلمٌ ؟هاتي الدروبَ , تَوَهَّجي مِنْ مِشْعَلي
خَنَقوا المسافةَ بيننا يا واحتيليكونَ صوتُ الحقِّ صمتَ مُجَنْدَلِ
وَلدتْ دموعُ الحرفِ نارَ قصيدتي !وأكــــــونُ بين حروفِها كَمُدَلَّلِ
وَجَعُ القصيدِ على شفاهِ المُبْتَلَىوالحرفُ ينمو بينَ صمتيَ , فَيْصَلي
كَثُرَتْ نهودُ الزّيفِ في جسدِ المدىفجعلتُ من نَهْدِ الأمانيَ مَنْهَلي
ورفعتُ حُجْبَ الثَيِّباتِ ببسمتيفدموعهنُّ حجابهنُّ المُسْدَلِ
لي من نساء التيه كلُّ حبيبةٍلمّا بكينَ وضعتهنَّ بمَخْمَلي
لي طفلةُ الغيماتِ تعدو في دميبدويّةُ العينينِ لمّا تنجلي
غطّتْ عيونَ الناظرينَ عَمَايَةٌعيني عيونُ الحقِّ عند المَحْفَلِ
ولقد رفعتُ العينَ عن نَزَواتهمفبقيتُ تحتَ عيونهم كالأعْزّلِ
يزهو تِبَاعًا نجمُ كــــلِّ حقيقةٍووساوسُ الشيطانِ فيها قد تَلِي
لا صُنْوَ لـــــي إلّا بــــراءة مَقْصديوحملتُ حزنَ المُتْعَبينَ المُثْقَلِ
لي مسجدٌ في القلبِ كلّ عشيّةٍلأقيمَ فــــي صمتِ الكليــــمِ تَبتُّلي
واقمتُ في عينِ الكليلِ زعامةًوزرعتُ في خَمِّ الضغائنِ مَنْدَلي
طلَّقتُ يأسي حينَ ذَوّبني الأسىلأزوِّجَ الأحـــــــــلامَ بـــــعــــدَ تَـــــغَــــزُّلِ
أنــــا لم أخامرْ كلَّ قلبٍ مُتْرَفٍوكــــذا أعانقُ كــــلَّ قلبٍ مُهْمَلِ
بغدادُ تُدخلُني لعمْقِ جراحهافأقولُ يا بغدادُ دمعيَ مَدْخَلي
ودمشقُ تَنْقلني لغزَّةَ أختهافأشمُّ حزنَ القدسِ عند تنقّلي
عن القصيدة
«وجهُ المساء» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.