وجهُ المساء
الشاعر: خالد محمد قاسم حجازي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
«وجهُ المساء» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا وجــهَ فــي هــذا الـمـساءِ يـقودُني — لــمَّـا مــضـى وجـــهُ الـصـباحِ الأجـمَـلِ
كل الأحــبّــةِ قــــد تَــغَـيّـرَ طـبـعـهـمْ — إلّايَ , كـــيـــف الآنَ لــــــم أتـــبـــدّلِ ؟
نــزلــوا إلــــى الـدنـيـا فـــزادَ غُـثـاؤهـم — وبـقـيـتُ فـــوقَ الـــذاتِ دومًــا أعـتـلي
عــطّــرتُ جــلـبـابَ اليتيمِ بـدمـعـتي — وأخــذتُ مــن عــرقِ الأرامــلِ صَـنْدلي
أجَّــلـتُ أفــراحـي لـطـفـلٍ قـــد بــكـى — وزرعــتُ فـي جـوعِ الـيتيمِ سَـفَرْجَلي
دورانُ أحـــلامـــي وأرضُ مــســافـتـي — لَــمَّـا حَـيـيتُ شـعـرتُ فـيـها بـمـقْتَلي
لِـــمَ يـــا بــلادَ الـحـبِّ دربــكِ مـظـلمٌ ؟ — هاتي الدروبَ , تَوَهَّجي مِنْ مِشْعَلي
خَـنَـقـوا الـمـسـافةَ بـيـنـنا يــا واحـتـي — لـيـكونَ صــوتُ الـحـقِّ صـمـتَ مُـجَنْدَلِ
وَلــدتْ دمــوعُ الـحـرفِ نـارَ قـصيدتي ! — وأكــــــونُ بـــيـــن حــروفِــهـا كَــمُــدَلَّـلِ
وَجَــعُ الـقـصيدِ عـلى شـفاهِ الـمُبْتَلَى — والـحرفُ يـنمو بـينَ صـمتيَ , فَـيْصَلي
كَـثُرَتْ نـهودُ الـزّيفِ فـي جسدِ المدى — فـجـعلتُ مــن نَـهْـدِ الأمـانـيَ مَـنْـهَلي
ورفــعـتُ حُــجْـبَ الـثَـيِّـباتِ بـبـسمتي — فــدمــوعـهـنُّ حــجــابـهـنُّ الــمُــسْـدَلِ
لـــي مـــن نـسـاء الـتـيه كلُّ حـبـيبةٍ — لـــمّــا بــكـيـنَ وضـعـتـهـنَّ بـمَـخْـمَـلي
لـي طـفلةُ الـغيماتِ تـعدو فـي دمـي — بـــدويّـــةُ الــعـيـنـيـنِ لـــمّـــا تــنـجـلـي
غـــطّــتْ عــيــونَ الـنـاظـريـنَ عَــمَـايَـةٌ — عـيـنـي عـيـونُ الـحـقِّ عـنـد الـمَـحْفَلِ
ولــقـد رفــعـتُ الـعـيـنَ عـــن نَـزَواتـهم — فـبـقـيـتُ تــحــتَ عـيـونـهـم كــالأعْـزّلِ
يــزهــو تِــبَـاعًـا نــجــمُ كــــلِّ حـقـيـقـةٍ — ووســاوسُ الـشـيطانِ فـيـها قـد تَـلِي
لا صُـــنْــوَ لـــــي إلّا بــــراءة مَــقْـصـدي — وحــمـلـتُ حـــزنَ الـمُـتْـعَبينَ الـمُـثْـقَلِ
لـي مـسجدٌ فـي الـقلبِ كـلّ عـشيّةٍ — لأقــيــمَ فــــي صمتِ الكليــــمِ تَـبـتُّـلي
واقــمـتُ فـــي عــيـنِ الـكـليلِ زعـامـةً — وزرعــتُ فــي خَــمِّ الـضـغائنِ مَـنْـدَلي
طـلَّقتُ يـأسي حـينَ ذَوّبـني الأسـى — لأزوِّجَ الأحـــــــــلامَ بـــــعــــدَ تَـــــغَــــزُّلِ
أنــــا لـــم أخــامـرْ كـــلَّ قــلـبٍ مُــتْـرَفٍ — وكــــذا أعــانــقُ كــــلَّ قــلــبٍ مُـهْـمَـلِ
بــغــدادُ تُـدخـلُـنـي لــعـمْـقِ جــراحـهـا — فــأقــولُ يـــا بــغـدادُ دمعيَ مَـدْخَـلي
ودمـــشــقُ تَـنْـقـلـني لــغــزَّةَ أخــتـهـا — فــأشـمُّ حــزنَ الـقـدسِ عـنـد تـنـقّلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اليتيم: اليَتِيمُ : الصغيرُ الفاقد الأبِ من الإنسان والأمّ من الحيوان فأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ.-: كل فرد يَعِزُّ نظيرهُ؛ بيت من الشِّعر يَتيمٌ ج أَيْتَامْ ويَتَامَى وَيتَمَة وَيتَائِمُ وميتمة.
- بمقتلي: المُقَتَّلُ : مفعـ.-: المَكْدُودُ بالعملِ المُذَلَّلُ؛ كَأَنَّ جَمَلَكَ مُقَتَّلٌ.-: مَنْ جَرَّبَ الأمورَ وعَرَفَها؛ أحبُّ الأخذَ برأي الرجل المُقَتَّلِ.
- توهجي: تَوَهَّجَ يَتَوَهَّجُ تَوَهُّجًا :- ت النار أو الشمس: توقّدت؛ يشتد توهّج الشمس في الصيف / توهجت نيران الحرب من جديد. - الحرُّ: اشتدّ. -: تلألأ؛ كانت تيجان الملوك تُرصَّع بالجواهر التي تتوهَّجُ / توهُّج نورُ الحقيقة. - ت …
- جلباب: الجِلْبَابُ : القميص، أو الثوب المشتمل على الجسدِ كله، أوما يلبس فوق الثياب كالجبة ونحوها؛ تتنوّع الجلابيب من بلد عربي إلى آخر.-: المُلاءة تشتمل بها المرأة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِسَاءِ ا …
- دربك: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- دوران: الدَّوَرانُ : مصــ.-: الطَّواف حول الشّيْءِ؛ دَوَرانُ الأرض حول الشمس/ دَوَران الدّم، هو تنقّله في الأوردة والشرايين والعروق.