صُوفيَّةُ الْهَوى

الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«صُوفيَّةُ الْهَوى» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَـانَـتْ وَكُـنْـتُ ... وَكَـانَ الـشَّوْقُ يُـلْهِبُنَا — بَـــدْءٌ فَـــلا مُـنْـتَـهَى لا مُـبْـتـغَى مَـعَـنَـا

كُـنَّا نُـنَاجِي صُـمُوتَ الْـعِشْق ِفِـيْ سُكَرٍ — نُــحَــاوِرُ الــلـيْـلَ ، وَالــنَّـجْـوَى تُــحـاورُنَـا

كُـنَّا نُـنَاغِي الـهَوى الْـوَرْدِيَّ فِـيْ شَـبَقٍ — نُــدَاعِـبُ الـصَّـمْتَ وَالـنَّـشْوى تُـرَاقِـصُنَا

قَـــدْ كُــنْـتُ أوْغِــلُ فِــيْ أنَّــاتِ لَـوْعَـتِهَا — قَـلْـبيْ هُـنَـاكَ هُـنَـا لَـفْظُ الْـهَوى سَـكَنَا

نَــتُـوهُ فِــيْ مُـهْـجَةِ الأحْــلامِ نُـنْـشِدُهَا — غَـــــدَاةَ إسْــرَائِــنَـا تَـــزْهُــو مَـعَـارِجُـنَـا

هَــيَّـا إلَـــى الْـفَـلَكِ الْـمَـهْجُورِ نَـسْـكُنُهُ — رُوْحِــيْ هُـنَـا أمَــلٌ.. نَـبْـنِي هُـنَـا وَطَـنَـا

وَتَــرْقُـصُ الْـمُـهُـجُ الـسَّـكْـرَ ى مُـدَاعِـبَةً — صَـحْـوِي تَـهَـادَى رُؤىً يَـبْـنِي لَـهَـا مُـدُنَا

يَــبْـنِـي عــوَاصِــمَ لــلأحْـلامِ عَـاشِـقَـةً — يَـبْـنِي قَـصِـيْدَ الْـمُنَى يَـطْويْ بِـهَا مِـحِنَا

نُــعِــيْـدُ لــلأمَــلِ الْــمَـجْـرُوحِ بَـسْـمَـتَـهُ — وَيَــرْتَـعُ الـفَـجْـرُ فِـــيْ أصْــقَـاعِ كَـوْكَـبِـنَا

فِـيْ سِـدْرَةِ الْمُنْتَهَى صَلَّى الْمَدَى وَرَعًا — وَرفْـــرَفَ الـطَّـيْـرُ فِـــيْ أرجَـــاءِ روْضِـتِـنَـا

هَـــذِي رُؤَى صَـلَـوَاتِـي عَــرَّجَـتْ أمَـــلًا — تَـهِـيـمُ فِـــي مـلـكوتِ اللهِ فـهْـيَ سَـنَـا

يَــا أيُّـهَـا الَـوَهَـجُ الـصّـوفِيُّ فِـيْ كَـبَدِيْ — فِــي الْـقَـلْبِ أسْـئِلَةٌ صَـارَتْ لَـنا شَـجَنَا

مَــاذَا أقَــولُ: وَهَــذَا الْـوَجْدُ يَـعْصِفُ بِـيْ — يَـجْـتَـاحُنِيْ حِـمَـمًـا لِـلْـقَـلْبِ قَــدْ وَهَـنَـا

حَـيَّـرْتِ فِـكْـرِي ، وَهَــذَا الـسَّيْرُ تَـوَّهَنِي — أَ ذَا سَـرابُ الْـهَوَى فِـيْ مُوجِعِي دُفِنَا ؟

يَــا مَـهْبَطَ الـرُّوْحِ كـم غَـنََّتْ لَـهَا مُـهُجَيْ — يَـــا كــوْثَـرَ الْـحُـلْـمِ مِــنْ رَيـحَـانِ جَـنَّـتِنَا

أَ تَـعْـشَقِيْنَ الْـهَوَى الـصُّوفِيَّ رَابِـعَتِي ؟ — آهٍ .. عَـلَـى خَـجَـلٍ بَـيْـنَ الـسُّـطورِ هُـنَا

يَـسِْـري عَـلَـى لُـغَـةِ الْـوجْدَانِ يُـحْجِمُهَا — يَخْفِي مَشَاعِرَهَا فِي القَلْبِ وَهْيَ مُنَى

صُــوفِـيَّـةٌ بـالـهَـوى تََـنْـضُـو مَـشَـاعِـرُهَا — الــنُّـذْ رُ وَالـصَّـوْمُ فِــيْ ألـفَـاظِهَا سَـكَـنَا

يُـسَـبِّحُ الْـحُـلْمُ فِــي الآفَــاقِ يُـوقِـظُنِي — وَيَــنْــثُـرُ الــعِــطْـرَ بِـالـمَـمْـنُونِ مَـرْيَـمَـنَـا

قِـدِّيْـسَةَ الــرُّوْحِ ، يَـارُوحِـي أيَـا سَـفَرِي — أنْــتِ الْـبَـتُولُ ، وأنْــتِ الـطُّهْرُ ، أنْـتِ أنَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي …
  • المهجور: المَهْجُورُ : مفعـ.-: المتروك المُعْرَضُ عنه؛ تهدّم المنزلُ المهجورُ.- من الكلامِ: الوَحْشيّ المتروكُ اسْتِعْمَالُه.
  • الوردي: الوَرْدِيُّ : ما كانَ بلوْنِ الوَرْدِ؛ غِلاَفٌ ورْدِي.
  • تحاورنا: تَحَاوَرَ يَتَحَاوَرُ تَحَاوُراً :- القومُ: تبادلوا الحديثَ وتجادلوا وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا.
  • تراقصنا: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).
  • شبق: شبق: الشَّبَقُ: شِدَّةُ الغُلْمة وطلبُ النِّكَاحِ. يُقَالُ: رَجُلٌ شَبِقٌ وَامْرَأَةٌ شَبِقةٌ. وشَبِقَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، شَبَقاً، فَهُوَ شَبِقٌ: اشْتَدَّتْ غُلْمَتُهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَ …
  • صحوي: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …

قصائد ذات صلة

  • انْتشَى المَــــــــــــوْعِدُ
  • كُفِّي جَحِيمَكِ
  • تَقَاسِيمُ الصَّمْتِ
  • الفهري
  • رسول المواجع
  • الإشْرَاق
  • أنتنَّ
  • الْـكَـوْكَـبُ الـــدُّرِّيُّ