تَفَّاحَةُ الْبَدْءِ

الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: المنسرح

«تَفَّاحَةُ الْبَدْءِ» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَاجَتْ صُهُودُ الْمُهْلِ فِي مُوْجِعِيْ — فَلْتُتْرِعِيْ يَا كَاسُ مِن أَدْمُعِيْ

تَلَظَّتِ الْأَجْوَاءُ مِنْ لَوْعَتِيْ — شَظَىً مِنَ النِّيْرَانِ فِيْ مَضْجَعِي

وَحَلَّ فِيْ رُوحِيْ نَشِيْجُ الضّنَا — وَصَاحَتِ الآلامُ مِنْ مَفْزَعِي

هَذِيْ طُيُوفُ الصُّبْحِ تَبْكِي دَمًا — كَأَنَّهَا صَحْرَاءُ لَمْ تُزْرَعِ

تَعَطَّلَ الْبَحْرُ وَلَمْ يَمْتَثِلْ — ألا أيَا قَصَائِدِيْ فَاصْدَعِيْ ؟

وَجْديْ تَماَدَى فِيْ سَمَا خَاطِرِيْ — صُبَّ كَمَا السُّمُومُ فِيْ أضْلعُِي

غَرَسْتُ أزْهَارَ الْهَوى وَ الْمُنَى — طَالَتْ غُصُونُ الْحُبِّ لَمْ تَيْنَعِ

وَلا حَ فِي رُوحِيْ أنِيْنُ الْجَوَى — جَفَّتْ سَوَاقِيْهَا مِنَ الْمَنْبَعِ

واسْوَدَّتِ الآفَاقُ فِيْ نَاظِرِيْ — وَاصْفَرَّتِ الأحْلَامُ فِيْ مَرْتَعِيْ

الْقَلْبُ قَدْ أفْنَاهُ لَيْلُ الْكَرَى — آهٍ ..أيَا لَيْل ُمتى مَطْلَعِيْ ؟'.

وَدَارَتِ الأيَّامُ فِيْ وَمْضَةٍ — كَأنَّمَا الْحُزْنُ وَلِيْدٌ مَعِيْ

يَا نَفْسُ كُفِّيْ أفَلا تَهْدَئِيْ؟ — فَالْعُمْرُ سَكْرَةٌ فَلاتَطْمَعِيْ

هَزَّتْ كَيَانِيْ صُوَرٌ قَدْ مَضَتْ — وَحْدِيْ أنَا أتْلُو صَدَى مَسْمَعِيْ

----***---- — شَعْرِيْ نَشَيْدٌ قَدْ عَلَا وَارْتَقَى

عَانَى الْجِرَاحَاتِ ولَمْ يَرْكَعِ — أوَّاهُ يَا شِعْرُ مَتَى نَلْتَقِي ؟

طَالَتْ نُجُومُ الليْلِ لَمْ تَسْطَعِ — وَهَامَتِ الْحُرُوفُ فِيْ أفْقِهَا

وَانْطَلَقَتْ فِيْ مَدِّهَا الْمُسْرِعِ — أيَّانَ مُرْسَاكِ مَتَى ...؟ حِيْنَمَا

يَشْدُو غَدِيْ غِنَاءَهُ الْمُسْجَعِ — وَرَفْرَفَتْ عَاشِقَتِي فِيْ دَمِيْ

وابْتَسَمَتْ فِيْ خَاطِرِيْ الْمُوْلَعِ — تُفَّاحَةَ الْبَدْءِ .. أنَا الْمُشْتَهَى

لِلْمُبْتَغَى وَالْمُنْتَهَى الطَّيِّعِ — تُفَّاحَةُ الْبَدْءِ .. فَهَذِي الْحَيَا

هَيَّا نُغَنِّي لِلْغَدِ الأرْوَع — يَا نَغْمَةً تَرَاقَصَتْ فِيْ فَمِيْ

يَانَشْوَةَ الْمَسَاءِ لِلْمُبْدِعِ — يَارِقَّةَ الْفَجْرِ يغُنِّي لَهَا

يَا رِقَّةَ الْمَعْزُوفِ وَالَمَنْجَعِ — تَيَمَّمَ الْفَجْرُ وَصَلَّى هُنَا

يَتْلُو صَلاةً لِلْهَوَى الْمُتَرَعِ — وَتَرْقُصُ الشُّمُوْسُ فِيْ كَفِّهَا

يَلْهُو النَّسِيْمُ بِالْهَوَى الْمُمْرَعِ — سَلْوَى تَرَامَتْ نَبَّهَتْ غَفْوَتِيْ

فَكَمْ تَهَادَى طَيْفُهَا الْمُمْتِعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
  • الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
  • المنبع: المَنْبَعُ : مَخرجُ الماء ونحوه؛ مَنْبَعُ النهْر عند الجبَل.- الشيء: مَصْدَرُه؛ حاولتُ أن أعرف مَنْبَع الخَبر ج مَنَابعُ.
  • المهل: مهل: المَهْل والمَهَل والمُهْلة، كُلُّهُ: السَّكِينة والتُّؤَدة والرِّفْق. وأَمْهَلَه: أَنظره ورَفَق بِهِ وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِ. ومَهَّلَه تَمْهِيلًا: أَجَّله. والاسْتِمْهال: الِاسْتِنْظَارُ. وتَمَهَّلَ فِي عَمَلِهِ: …
  • تعطل: تَعَطَّلَ يَتَعَطَّلُ تَعَطُّلاً : بقي بلا عمل؛ جعلني المرضُ أتعطّل أسبوعاً عن العمل/ تعطّلت الآلةُ، أي توقّفت عن العمل لخلل فيها/ تعطّلت القوانين، أي توقّف تطبيقها.- تِ المرأة: صارت بلا حُلِيّ.

قصائد ذات صلة

  • انْتشَى المَــــــــــــوْعِدُ
  • كُفِّي جَحِيمَكِ
  • تَقَاسِيمُ الصَّمْتِ
  • الفهري
  • رسول المواجع
  • الإشْرَاق
  • أنتنَّ
  • الْـكَـوْكَـبُ الـــدُّرِّيُّ