هَامَانُ يَعْرِفُنِي

الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«هَامَانُ يَعْرِفُنِي» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَـفْظِيْ ارْتَـقَى فِيْ المَعَالِي غَيْثُه هَطلُ — فَـتَـرْتَـوي مِـــنْ مَـعَـانِـي حَـرْفِـنَـا الْـقُـبَلُ

أنَــــا هُــنَــا ..' وَتَـــرُ الـمَـعْـنَى وَنَـغْـمَـتُهُ — أنــت ِالـقَـصِيدُ أنَــا ..' تَـسْمُو بِـنَا الـمُثَلُ

صُبِّي الْمُنَى لُغَة َالْوِجْدَانِ فِيْ كَبِدِي — صَمْتِي تَمَاهَى رُؤَىً بِالْعِشْقِ يَنْهَطِلُ

طَيْفٌ تَهَامَى' كَمَا التَّحْنَانُ يُغْمُرُنِي — يَسْقِي الْهَوَى زُلَلاً بِالْقَلْبِ يَنْسَجِلُ

عَنِّي سَلُوا :قُدَسُ الإبْدِاِع يُخْبِرُكُمْ — أنَا الْأنَاقَةُ وَالمِرْآةُ وَالْمَثَلُ

نُوْرٌ عَلَى دَعْجَةِ الأيَّاِم أنْشُرُهُ — هَذَا ضِيَائِيْ تُنَاجِيْهِ .. هُنَا زُحَلُ

أنَا ..'أنَا حُلَّة ُالْمَعْنَى وَرَوْنَقَهُ — أنا المُزَ مِّل ُفِيْ أطيافك ِ الثملُ

تَنْمُو حُرُوْفِيْ مَدَى عِشْقِيْ أشِعَّتَهَا — مَدًّا لِقَبْل ٍ وَبَعْد ٍ لا وَلَنْ يَفِلُوا

هَامَتْ بِهَا مُدُنُ الأحْلاِم تُسْكِرُهَا — أحْلامُهَا مُهْجَتِيْ تَنْضُو بِهَا قِلَلُ

لَحْنٌ أنَا فِيْ فَم ِ" الأوْرَاس " غُنَّتُه — خَلْفٌ أنَا حَاضِرٌ يَشْدُو لِمَنْ رَحَلُوا

شَدْويْ جَرَى بِفَم ِالْغَنَّام ِيَعْزفُهُ — سَنْحُ الصَّبَاحِ مَعَ التَّرَنِيْم ِيَنْبَذِلُ

تَهَادَتْ الْمُهُجُ السَّكْرَى عَلَى شَفَتِيْ — دُنَى لَهَا غَنَّتِ الأفْكَارُ وَالْجُمَلُ

يَا نَغْمَة ًفِيْ فَمِيْ ، زَرْيَابُ يَعْزِفُهَا — يَا لَفْظة ً تُشْحِذ ُالإلْهَامَ تَخْتَزِلُ

غَيْثٌ أنَا وَغَيُوْمٌ هَاهُنَا.. هَطلَتْ — تَنْمُو الْوُرُوْدُ عَلَى كَفِّيْ وَتَكْتَمِلُ

شِعْريْ كَمَا سَكَبُ الْغِيْدَاق مَوْعِدُهُ — يَنْسَاب ُمِنْ عُمْقِ وِجْدَانِيْ كَمَا الْعَسَلُ

فَمَا ؟ أنَا ثَوْرَةُ الألْفَاظِ ألْهِبُهَا — فَمَا ؟ فَأنْت ِالرُّؤَى تَشْدُو ، وَتَحْتَفِلُ

مُهَنْدِسٌ لِلْبِنَا هَامَانُ يَعْرفُنِي — صَرْحِيْ تَسَامَى مَدَى الآفَاق ِيَبْتَهِلُ

سَفِيْنَتِيْ قََدْ طَوَتْ بَحْرًا قَصَائِدُهَا — رُبَّانُهَا قَدْ تَسَاوَتْ عِنْدَهُ السُّبُلُ

عَنّيْ سَلُوا:سِدْرَةُ المِعْرَاج ِتَعْشَقُنِي — بَدْءٌ أنَا فَأنَا التَّوْكِيْد ُوَالْبَدَلُ

أنَا شُمُوْسُ الْمَدَى ، وَهْجِيْ هُنَاكَ .' هُنَا — مَدُّ الْحَضَارَةِ وَالتَّاريْخِ ،إنْ سَألُوا

قَصِيْدَتِيْ فِيْ شِفَاهِ الْكَوْنِ رَدَََّدَهَا — يَهْفُو لَهَا قَلَمِيْ وًالضَّاد ُوَالرُّسُلُ

فَوْقَ السَّمَاوَاتِ تَحْلُو لِيْ صِيَاغَتَهَا — هَذِيْ طيُوْفِيْ تَرَامَت ْ.. سِحْرُهَا ظُلل ُ

تَحْنُو عُذُوْبَتَهَا، بِالْهَمْسِ تُدْفِئُنِي — كَجَوْقَةٍ تَتَهَادَى لَحْنُهَا الْغَزَلُ

فَتُطْرِبُ الْعَاشِقَ الْوَلْهَانَ تُلْهِمُهُ — يَطْوِي الْفَيَافِيَ لِيْ يَسْعَى وَيَنْتَعِلُ

تَعْشِيْقَةٌ بِمَسَاحِيْقِي أجَمِّلُهَا — تَوَابِلَ اللَّوْنِ طَيْفَ الصُّبْح ِأنْتَحِلُ

إضَافَةٌ وَمُضَافٌ ٌفِيْ تَجَدُّدِهَا — أنَا رُؤَى صُوَرٍ فِيْ النَّفْسِ تَنْفَعِلُ

فَلَسْت ُبِالْمُتَنَبِّي فِيْ بَلاغَتِهِ — وَرَاءَ تَرْكِيْبِهِ يَسْعَى وَيَبْتَذِلُ

أنَا الَّذِي ُيوْقِظ ُالآيَاتِ يَْبعَثهَا — فَيَنْتِشِي الْكَوْنُ وَالْأشْجَانُ تَنْسَدِلُ

حُبِّيْ سَنَا سَكْرَة ُالأقْمَارِ تَحْضُنُهُ — الْمٌنْتَهَى' هَا هُنَا.. يَتْلُو لَهُ الأزَلُ

أنَا ..أنَا النَّايُ يَشَجُو بِالْحَنِيْن ِجَوى ً — وَجْدِيْ مَعَ الليْل ِبِالآهَاتِ يَشْتَعِلُ

أسْطوْرَة ٌصَاغَهَا "غُسْتِين ُ"ثَبََّتَهَا — طَوْعًا عَلَى عَتَبَات ِالْفِكْر ِتَعْتَدِلُ

صَمْتُ الِّسكُون ِطُقُوْسٌ لِصَّلاةِ بِهَا — يَحْلُو قَصِيْدِي ْفُرَاتًا .. لِيْ هُنَا زُلل ُ

أكَوِّرُ الْحَرْفَ أسْرِي فِيْهِ نَافِحَهُ — بَيْنَ الأصَابِع ِيَعْنُو لِيْ وَيَمْتَثِلُ

هَذَا الْقَريْضُ شَدَا كَلْثُومَ يُنْشِدُهُ — لَحْنُ الْهُيَامِ فَكَمْ غَنَّتْ بِهِ نُزُلُ

شِعْريْ سَنَى ًنَفَحَاتُ الرِّوْح تَنْسُجُهُ — شَوْقًا لَه ُيَرْقُصُ الْعُشّاقُ وَالأمَلُ

وَحْيُ السَّمَاءِ يُنَاجِي طَيْفُهُ لُغَتِي — حُلْمٌ يُعَانِقُنِي بِالْفِكْر ِيَنْجَدِلُ

أنَا الَّذِي حَدَّثَتْ عَنْهُ ..السَّمَاءُ أنَا — عِشْقُ الْعَذَارَى فَمِنِّيْ النُّوْرُ يَكْتَحِلُ

أنَا زُلِيْخَةُ هيم ُالشَّوْق ِأبْحَرَهَا — أنَا كَيُوْسُفَ بَدْرًا مَنْ لَه ُيَصِلُ ؟؟

عِشْقِي ْرَفِيْفُ الْهَوَى تَجْلُو قََدَاسَتُهُ — نَهْرٌ إليْهِ تَُحُجّ الّرُوْح ُتَغْتَسِل ُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب …
  • الوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
  • بالعشق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ …
  • تناجيه: تَنَاجَى يَتَنَاجَي تَنَاجَ تنَاجياً [ نجو]:- وا: تسارّوا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَنَاجَيْتُمْ فلا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمعْصِيَةِ الرَّسُولِ.
  • حرفنا: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …
  • زحل: زحل: زَحَلَ الشيءُ عَنْ مَقامه يَزْحَلُ زَحْلًا وزُحُولًا وتَزَحْوَلَ، كِلَاهُمَا: زَلَّ عَنْ مَكَانِهِ، وزَحْوَلَهُ هُوَ: أَزَلَّه وأَزاله؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: لَوْ يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّاله، ... زَلَّ عَنْ مِثْل …

قصائد ذات صلة

  • انْتشَى المَــــــــــــوْعِدُ
  • كُفِّي جَحِيمَكِ
  • تَقَاسِيمُ الصَّمْتِ
  • الفهري
  • رسول المواجع
  • الإشْرَاق
  • أنتنَّ
  • الْـكَـوْكَـبُ الـــدُّرِّيُّ