غَسَقُ الليْلِ
الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية
«غَسَقُ الليْلِ» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هاتفٌ فِيْ غَسَقِ الليْلِ تَدَاعَى' ... وَحَنِيْنٌ ألهَبَ الْقَلْبَ التِياَعَا
فَتَرَامَتْ لُغَةُ الشِّعْرِ وَذَابـــــتْ ... فِـــــيْ دَمِـــــي تُوقِظُ آيًــــا وَيَرَاعَا
فَسَقَيْتُ اللفْظةَ الْعَطْشَى هُيَامًا ... مِنْ مُنَى الأحْلامِ رَصَّعْتُ الرِّقَاعَا
عَزَفَتْ رَنَّاتُهَا مُهْجَةَ لَحْنٍ ... بَا سِمَ الثَّغْرِ وَقَدْ لا حَ التِمَاعَا
هَا ..هُنَا الأطْيَافُ لِلْبَحْرِ تُغَنِّي ... يُرقِصُ المَْوْجُ رِمَـــــالا وَشِرَاعَا
يَــــقْــــرَأُ الْــــكَــــفُّ ضِــــيَاءً وَأمَــــانًا ... قَدْ تَرَامَى فِيْ عُيُونِي'وَتَرَاعَى
وَعَلَى'صَدْرِي شُمُوسٌ قَدْ تَمَارَتْ ... لألأتْ ْ مِـــــنْ صُــــوُرِ الوهْج قِلاعَا
يَــــعْزِفُ الْغنَّامُ نَايًا وَصَبَاحًا ... وَيُغَنِّي آهَــــــةَ الْحُزْنِ وَدَاعَــــــا
وَتَنَاهَتْ أنَّــــــةُ الشَّجْوِ بَعِيْدًا ... وَتَهَادَى الْفَجْرُ فِي الأيْكِ افْتِرَاعَا
وَقَصِيْدِي يَنْشُرُ الدُّنْيَا ظِــــلالا ... فِي مَدَى الصَّحْرَاءِ دِفْئا وَانتِفَاعَا
وَتــــــوَارَتْ ظلْمَةُ اللَّيْلِ وذابـــــتْ ... فِي شِفَاهِ اللَّفْظِ ِطَوْعًا وَانْصِيَاعَا
---***--- ... وَهُنَا..ذَاكِرَةُ ُالأمْـــــــسِ تـــــــرَاءَتْ
وَتَدَاعَتْ قِمَمُ المْجْدِ تِبَاعَا ... وَعَلى'خَاصِرَتِي قَيْظٌ يُنَاجِي
ألــــمًا يَنْهمُ بــــؤْسًا وَجِيَاعَا ... فَيَخُطُّ البَدْءُ لِلْسَيْرِ بُنُودًا
فَـــــإذَا المَْوْعدُ كَالسَّيلِ تَدَاعَى ... وَطَنِي ..أعْزِفُه لَحْنًا وَخُلْدًا
يُنشِدُ الأحْــــلامَ شَــــدْوًا وَانْدِلاعَا ... وَبَيانٌ مِــــنْ دِمَائِي مَــــدَّ عَهْدًا
يَبْعَثُ الْحَقَّ مََدَى الْبَحْرِ اتسَاعَا ... وَشَهِيدٌ كَضِيَاءِ الشَّمْسِ يَسْمُو
قَدْ مَضَى يَرْتَشِفُ المْوْتَ ابْتِدَاعَا ... وَسََرَى"نُوفَمْبَرُ " الْخُلْدِ التِهَابًا
يُسْقِطُ البَدْءُ عــــنِ الأرْضِ قِنَاعَا ... ---***---
وحَمَامَاتٌ عَلَى كَفِّي تُنَاجِي ... إيْهَ َ .. يَا قُدْسُ اخْتَفَى مَجْدِي وَضَاعَا
انْتَظِرْ .. يَا قُدْسنَا إنِّي عَلَى عَهْدِي ... غَــــــدًا تَجْتاحُ أحْلامي بِقَاعَا
فغَدًا يَعْصِفُ جُرْحي واشْتِيَاقِي ... بِسُمُومٍ ًتُرْعبُ الْوَجْدَ َ اضْطِجَاعَا
يسْحقُ الوهمُ ويُذْرَى في بِحَارٍ ... يُجْرَفُ الغَرْقَدُ ، يُجْتَثُّ اقتلاعَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الغنام: غنم: الغَنَم: الشَّاءُ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ ثَنَّوْه فَقَالُوا غنَمانِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما ... يَسُودانِنا إِنْ يَسَّرَتْ غَنماهُما قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه … (لسان العرب)
- الوهج: وَهَجَ: يَوْمٌ وَهِجٌ ووَهْجانٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ؛ وَلَيْلَةٌ وَهِجةٌ ووَهْجانةٌ، كَذَلِكَ، وَقَدْ وَهَجا وَهْجاً ووَهَجاناً ووَهَجاً وتَوَهُّجاً. والوَهَجُ والوَهْجُ والوَهَجانُ والتَّوَهُّجُ: حَرَارَةُ الشَّمْسِ وَالنّ … (لسان العرب)
- تمارت: اتمأر الشئ: طال واشتد، مثل اتمهل واتمأل. قال زهير بن مسعود الضبى: ثنى لها يهتك أسحارها * بمتمئر فيه تحريب - (الصحاح)
- توقظ: وَقَظَ: الوَقِيظُ: الْمُثْبِتُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهوض كالوَقِيذِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. الأَزهري: أَمّا الْوَقِيظُ فإِن اللَّيْثَ ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، قَالَ: وَزَعَمُوا أَنه حَوْض لَيْسَ لَهُ أَعضاد إِلا أَن … (لسان العرب)
- رصعت: رصع: الرَّصَع: دِقَّة الأَلية. وَرَجُلٌ أَرْصَع: لُغَةٌ فِي الأَرْسَح. وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنة: إِن جَاءَتْ بِهِ أُرَيْصِع؛ هُوَ تَصْغِيرُ الأَرْصع وَهُوَ الأَرْسَح. والرَّصْعاء مِنَ النِّسَاءِ: الزَّلَّاء وَهِيَ مِثْلُ … (لسان العرب)