تَرَاتيْلُ الْبَتُولِ

الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«تَرَاتيْلُ الْبَتُولِ» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَايَاتُ شَوْقُكِ بِالنَّوَى تَتَلَفَّعُ — وَفَمُ الزَّمَــــــــــانِ تَلَهَّفٌ وَتَلَوّعُ

ماَذَا سَأنْشِــــــدُ..؟وَالْحَرُوفُ تَعَطَّلَتْ — وَالصَّمْــــــتُ فِيْ مِحْرَابِهِ ..يَتَضَرَّعُ

ذَابَتْ عَلَى شَفَـــــةِ السُّكُونِ مَشَاعِرِيْ — حَــــــرْفٌ يَرُوقُ دَمًا ، وَآخَرُ يَصْدَعُ

يَتْلُو زَمَـــــــانُ الذِّكْريَاتِ قَصَائِدِيْ — وَالأرْضُ مِنْ آهَــــــــاتِهَا تَتَزَعْزَعُ

وَتشَافـَـــــرَتْ شَفَتَايَ فيْ شَفَةِ المْدَى — تَمْتَصُّ مِنْ عَبَــــــقِ الْحَنِينِ وَتَرْتَعُ

فَحَنِينُ مَاتَــــــــرَكَتْ رَبِيعًا زَاهِيًا — فَالعُمْــــــــرُ يَذْوِي ، وَالمَآقِيْ تَدْمَعُ

نَادِيْتُ تَحْنـَــــــانِي ،وَقَلْبِي فِيْ يَدِيْ — نَجْــــــــوَىً عَلَى خَفَقَاتِه ...تَتَوَجَّعُ

صَـــــــاحَتْ تَبَارِيحُ الْهَوَى مِنِّي لَهُ — قَلْبِي فِــــــدَاكَ فَمَا دَرَى ..'لَوْ يَسْمَعُ

مَاذَا أقُــــولُ ؟ وَمَا ؟ وَكَيْفَ ؟وَأيْ ْْمَتَى؟ — تَزْهُو القَصـَـــــائِدُ بِالجَمَالِ تُرصَّعُ

سَافَـــــــرَتْ فِيْ لُغَةُ الْحَنِيْنِ فَلَمْ أجِدْ — غَيْـــــــــرَ الْجَوى ، وَتَعَذُّرٍ يَتَشَفَّعُ

آهٍ..وَتعْزِفُهَـــــــا الدُّمُوع ُ مَعَ الْكَرَى — وَتُــــــــرَدَّدُ الصَّرَخَاتُ مَاذَا أصْنَعُ؟

هـَــــــذِيْ تَرَاتِيْلُ الْبَتُولِ قَدِ اكْتَوتْ — فَالنَّخْــــــــلُ يَتْلُو , وَالْكَنَائِسُ تُقْرَعُ

تَاهَتْ تَسَــــــــابِيْحُ الْهَوَى وَتَمَدَّدَتْ — أوْجَـــــــــاعُهَا فِيْ غَفْوَتِيْ تَتَرَبَّعُ

وَيَهِيمُ قَلْبِيْ سَائِحًا مُتَضَــــــــرِّعًا — فِيْ حَـــرِّ أحْزَانِيْ تـُـصَـلـِّي الأضْلُعُ

كَاسٌ فَلا خَمْــــــــرٌ ،وَلا عَبَقٌ بِهَا — مِنْ مُهْلِ وِجْدانِيْ كُـئــُــــوسٌ تُتْرَعُ

هَذِي الحُـــرُوفُ مِن َالشَّرايينِ قَدِ ارْتوَتْ — تُجْتَثُّ مِنْ رَحِــــــــم ِالفُؤادِ فَتُبْدِعُ

يَتَتَوَّقُ الظَّمْــــــــــآنُ مُشْتَاقًا لَهَا — مِـــــــنْ نَبْعِهَا كَاسُ الْهَوَى تَتَدَعْدَعُ

وَيلُــــــوحُ فيْ الأفْقِ المْخَضَّبِ بِالرَّجَا — فَهُنَا ..هُنـَـــــــاكَ رَفِيْفُ حُلْمٍ يَلْمَعُ

---***--- — صبْـــــرًا حَنْينُ غَدَا سَيَنْضُو الشِّعْرُ مِنْ

وَحْي الْخَيَـــــالِ ..دُنَى تَضُوعُ وَتَسْطَعً — وَغَدًا سَتَنْمُو بِالْجمَـــــــالِ رُبَى المْنَى

وَغـَـــــــدًا تَشِعُّ الشَّمْسُ دِفْئًا يُزْرَعُ — يَتَعـَـــــــــانقُ الْوَرْدُ المْتَيَّمُ نَشْوَةً

خَلْفَ الضَّبـَـــــابِ رُؤُى المَسَا تَتَطلعُ — وَتُعُودُ للأحْــــــــلامِ بَسْمَتَهَا الَّتِيْ

قَدْ صُـــــــــودِرَتْ أعْطافُهَا تَتَقَطَّعُ — يَسْتَيْقظُ الْحِسُّ الجَميــــــلُ ..وَهَا هُنَا

تَتَسَـــــــــــابَقُ الأيَّامُ حُبًّا تَجْمَعُ — عَذْبُ الْكـَــــــوَاثِرِ بِالْهَنَا قَدْ أنْضَحَتْ

أحْلا مُهَـــــــــا مِنْ نَشْوتِيْ تَتَنَبَّعُ — يَنْسَابُ بِالنَّغَــــــــمِ الزلالِ فُرَاتُهَا

يَسْــرِي عَلَى فَنَنِ الْغَرَامِ فُيُفْرِعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
  • تلهف: تَلَهَّفَ يَتَلَهَّفُ تَلَهُّفاً :- عليه: حزن وتحسّر على ما فات؛ تَلَهَّفَ على أيام الشباب.

قصائد ذات صلة

  • انْتشَى المَــــــــــــوْعِدُ
  • كُفِّي جَحِيمَكِ
  • تَقَاسِيمُ الصَّمْتِ
  • الفهري
  • رسول المواجع
  • الإشْرَاق
  • أنتنَّ
  • الْـكَـوْكَـبُ الـــدُّرِّيُّ