سلام لسلمان
الشاعر: محمد شايع العسكر · البحر: المتقارب
«سلام لسلمان» من شعر محمد شايع العسكر، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَلَأْنا الحدودَ هواءً وماءْ ... وَآيَــــةُ حَدِّ الْجَنُوبِ الدماءْ
سَلَامٌ لِسَلْمَانَ مِنْ كُلِّ جُرْحٍ ... تَوَطَّنَ فِي أَعْيُنِ الشُّهَدَاءْ
وَنَحْنُ الرجالُ إذَا شِــــدَّةٌ ... تَدِبُّ كأنْ دَبّ فِينَا الرَّخَاءْ
وَنَحْنُ الرجالُ وَنَحْن الرجالُ ... وَحَيْث يَدُكُّ الْعَنَاءُ الْعَنَاءْ
*** ... مِنْ الرُّوحِ ثَارَت طُيُورُ حروفٍ
تَصَاعَد حُبًّا حُرُوفُ الهِجَاءْ ... لَك الْحَبُّ وَرَدٌ يلاعبُ غَيْمًا
وَيَسْكُنَ كُلَّ اِغْتِبَاطِ الرَّجَاءْ ... لَك الْعِيدُ سَيْفٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ
وملحمةٌ نَخْلُها لِلسَّمَاءْ ... كِفاحٌ وَعَزَمٌ وَنَبْلٌ وَفَضْلٌ
وَصَبَرٌ يُذَلِّلُ كُــــلَّ الْبَلَاءْ ... لَك الْفَجْرُ حَزْمٌ وسلماننا
ورأسٌ إلى فخرنا والإبَاء ... ***
وَمَن نُور نُورة ينجابُ نَوْرٌ ... وَإخــــوانُ نُورَة غيمٌ وَمَاءْ
تَأمُّ الكويتَ فَتَخْتالَ عَزّا ... لتغزلَ كُلَّ نَخِيلِ العطاءْ
وَتَمَلأ عَبْدَ العزيز حِجَازًا ... وَمجدا قَدِيمًا بِنَجْدٍ أَضَاءْ
*** ... وَمَا ضَاءَ سلمانُ لَا تعبروا
لقدسِ الخصالِ وطهرِ الضياءْ ... وقوفاً بسلمانَ تستلهموهُ
أ منْ دُونِ سلمانَ كانَ الوفاءْ ؟ ... وَرَوْحُ السَّلَامِ أَمِيرُ الرؤى
وبعث الْأَمَانِي وحلمُ البهاءْ ... عِظَامٌ يَسُوسُونَ أحْلَاَمَهُمْ
وَيَسعونَ فِي أثَرِ الْأَنْبِيَاءْ ... لِــــــوَاءٌ تَدَفَّق مِـــــنْ عِـــــزّةٍ
فَنَعَمَ العزازُ وَنِعْمَ اللّوَاءْ ... قِيَامٌ عَلَى الشَّرْق يَرْوُونَه
حَيَاءً إذَا غَاضّ فِيه الْحَيَاءْ ... وإنْ ذلّ قومٌ وَهُمْ صَاغِرُونَ
فَمَن قادتي تكبرُ الكبرياءْ ... ***
وَقَد بايعتكمْ جُمُوعُ الْبُرُوقِ ... وعرضاتُ نَجْدٍ وَشُمُّ القِباءْ
وبايعكم كُلُّ نَبْلِ الرِّجَالِ ... وَكُلُّ اِعْتِزازٍ بِعَيْنِ النِّسَاءْ
سَعُودِيَّةٌ فَــــــاضَ قرآنُها ... إلَى الْعَالَمِين كفيضِ السّنَاءْ
بِــــلَادٌ حباها الإلهُ ذماما ... وَمِنْ كُلِّ فَضْلٍ عَلَيْهَا أَفَاءْ
فَمَاذَا يظنُّ بِهَا المرجفونَ ... وَمَاذَا يظنُّ بِهَا الْأَشْقِيَاءْ ؟
*** ... سَعُودِيَّةٌ رغـــــمَ أَضْغَانهم
وَرَغَم النّباحِ وَرغَمَ الثغاءْ ... أتدعو الشعوبُ لحكامِها
كَمَا حاطَ آلَ السعودِ الدعاءْ ؟ ... وآلُ الخوارجِ مَا يفقهونَ ؟
وَهُم يَفْقَهُون الأمامَ الوراءْ ! ... سَعُودِيَّةٌ تَعْشقُ الْمَجْدَ عِشْقًا
وَتَأْبَى سَبِيلًا إلَى الانْحِنَاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص … (لسان العرب)
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)
- الهجاء: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ … (لسان العرب)
- تصاعد: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
- توطن: وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ، وَهُوَ مَوْطِنُ الإِنسان وَمَحَلُّهُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ: أَوْطَنْتُ وَطْناً لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَني، ... لَوْ لَمْ تَكُنْ عاملَها لَمْ أَسْكُنِ بِهَا، وَلِمَ أ … (لسان العرب)
- ثارت: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)