حي المشيد للعمران تكريما
الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: البسيط
«حي المشيد للعمران تكريما» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حي المشيد للعمران تكريما — وارع المجدد للعرفان تعظيما
وانسف عهيد الأحاجي من دعائمها — فقد كفى الوهن ترقيعا وترميما
لا يسلم الصرح صرح المجد من خطر — إلا متى حطم المصدوع تحطيما
وما التجدد تحيينا عناصره — إلا التجدد تهذيبا وتعليما
إن العواطف مرآة المدارس من — قلوب طلابها في الروح والسيما
والدرس كالغرس ذا تجني الأصول به — قطفا، وهذا من الألباب مرسوما
فالقطن تخرج عين القطن تربته — ونفسها تنبت البرسيم برسما
والورد يحمل في أكمامه أرجا — وساقه أرهقت خدشا وتكليما
أجل وهذا الذي نلقاه في بلد — أودى به الخلف تعويجا وتقويما
مدارس درستنا في تخاذلها — عرفا وسممت الأفكار تسميما
تعاكست في مراميها وشرعتها — أمرا ونهيا وتحليلا وتحريما
حلو ومر بصحن واحد وشتا — صيف على فرد سطح هار تهديما
هم جزءوا وحدة الأوطان تجزئة — هم فصموا عروة الإخوان تفصيما
هم غنموا الجور في نادي معاهدهم — وغرموا العدل والإحسان تغريما
هم هونوا شر بلوانا بأعيننا — وجسموا ترهات الأمر تجسيما
وفككوا بالتجافي كل رابطة — وعقدوا العيش تربيطا وتحزيما
ويح الثقافة تسقينا وتطغمنا — في جنة الله غسلينا وزقوما
ويح الحضارة تشقينا وترهقنا — في ندوة العلم تفريقا وتقسيما
بتنا ولا هم في الأوطان أجمعها — إلا التنافس تقليسا وتعميما
ما بين حانا ومانا في تخاذلهم — ضاعت لحانا وبات الحق مهضوما
والمين أصبح محمودا بساحتهم — ، حتى على ربهم، والصدق مذموما
يا ليت شعري وكف القوم قد لمست — ما كان للعقل معلوما ومفهوما
متى يفيق الحمى من غفلة أخذت — بمجمع اللب تهويما وتنويما
إن كان بالمين والفوضى تقدمنا — فللتأخر أرجو الله تقديما
أو كان للبس شأن في تجددنا — "فأفضل اللبس عندي ""صاية الديما"""
"حيوا زمانا به ""الكبران"" وحدنا" — "وسلموا لي على ""الشروال"" تسليما"
ما طأطأت لسوى علم يوحدنا — رأس التجدد إجلالا وتكريما
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرسيم: البِرْسِيمُ : نبات من الفصيلة البقْلية ترعاه الدَوابّ غضّاً ويابساً.
- التجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
- الصرح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل …
- القطن: قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام بِهِ وتَوَطَّنَ، فَهُوَ قاطنٌ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجِ: ورَبِّ هَذَا البلدِ المُحَرَّمِ ... والقَاطِناتِ البَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ، قَواطِناً مكةَ مِنْ وُرْقِ …
- المجدد: المُجَدَّدُ : مفعـ.-: الذي طرأ عليه جديدٌ؛ أخرج صورة مجدَّدةً للمَعْلم/ خاطبتُه مُجدَّدا في القضيّة أي مرّة أخرى.- من الثياب: الذي فيه خطوطٌ مُختلفَةٌ.
- المشيد: المُشَيَّدُ : مفعـ. ـ من البناءِ: المُطَوَّل المُعَلََّى أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ.