جاد الحيا نور الوجوه الناضره

الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: الرجز

«جاد الحيا نور الوجوه الناضره» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاد الحيا نور الوجوه الناضره — في حفلة الشهم الأديب النادره

ما حفلة الرقص الذميم الفاجره — كلا ولا تلك المخازي الساهره

بل حفلة اللطف الجليل الزاهره — أنفاسها روح السماح العاطره

وداره دار الصلاح الطاهره — دار بذكر الله دامت عامره

واصلة الدنيا بحبل الآخره — يزينها إشراف فخر المنصب

رئيس نواب البلاد الأطيب — تجني به الآمال أشهى مأرب

وتجتبي من الرضا ما تجتبي — العلم والتقوى وروح الأدب

وثيقة العرى بأقوى سبب — عرى الوئام الواجب المحبب

يحوطه موسى وعيسى والنبي — بمرتقى فضل اللسان العربي

نادي صنيع الخير خير نادي — لرحمة البلاد والعباد

فالفقر والإذقاع في ازدياد — بعامل الكساد والفساد

وشر ما في الشر من نكاد — جرائد تربو على الجراد

"تشاحن، ""تطاعن""، تمادي، " — تقاذف، بألسن حداد

والكل في البلوى... على الحياد — فلم حشرت يا أخي بذاتكا

في مأزق أخنى على لذاتكا؟ — عقد ونصف في مدى غاياتكا

أنفقت بل أفنيت من حياتكا — مجلة جليت في نياتكا

لها وأحسنت بحسياتكا — لكن قضت ظلما على صفاتكا

"بل طيرت جميع ""مصرياتكا""" — وزادت البلات في طيناتكا

إن رمت منها ما به تعيش — فاصبر إلى أن ينبت الحشيش

"عيش الأديب كله ""تطبيش""" — ولو حكى الطاووس منه الريش

"ما فيه لا أجر ولا ""بخشيش""" — عيش يعاني خسفه الكديش

ممنوعه الرنان والقروش — موضوعه التيجان والعروش

حتى ولو قد زفت الطربوش — "إرجع إلى الصواب يا ""وديع"""

رفيعنا في أرضه وضيع — أديبنا نشر اسمه يضوع

وحقه كرزقه يضيع — مالي ومال شهرة تذيع

ولبسي المخزوق والمرقوع — "ومأكلي ""أكل الهوا"" والجوع"

ومشربي الأشعار والدموع — وليس مقبوض ولا مجموع!!

إن رمت قول: السحر من عينيكا — والورد من جنات وجنتيكا

والأيك من قدك أضحى أيكا، — طول إلى الظلم مدى يديكا

وانزع ضمير الله من جنبيكا — تغرق بما تبغي إلى أذنيكا

المال يعنو صاغرا إليكا — والدهر يسعى قائلا: لبيكا

"وفيه يسميك الخداع ""بيكا""" — "وقد يجوز أن تسمى ""باشا"""

ولو حكت خصالك الأوباشا — أو مثلت أفكارك الجحاشا

حاشاك قدرا يا عزيزي حاشا — لكن هذا لقب تلاشى

لما قضى رب العلى بماشا — وكم قضت ظروف سهم طاشا

أن يلزم المفضل البرطاشا — ليقبض الأجر أو المعاشا

"خير لنا يا صاحب ""المعارف""" — أن نلتحي إلى ذوي المعالف

"أو نتقي ""بالرفش"" والمجارف" — شرور تيار الخراب الجارف

بالخلط والتدجيل غرف الغارف — "من ""كوفرفور"" البنك والصيارف"

يقضى على الحر اللبيب العارف — أن يحتمي من ويل دهر هارف

في ظل ذا الجهل الظليل الوارف — لا تغتر بالنقش والإعجاب

وظاهر الإطراء والإطناب — فالمين ما من شيمة الأصحاب

ولا الريا من شرعة الأحباب — كم شف قلب القائل الكذاب

عن غشه رغم طلا الحجاب — والمدح ما سدد من حسابي

فاتورة صاحبها في الباب — يلعن في الذهاب والإياب

أنظر إلى مرابع الحياة — من بيتك المحفوف بالتوتات

أنظر إلى الصبار والتينات — أنظر إلى الخسات واللفتات

أنظر إلى أصحابها العواتي — إذ أنزلوا في الروحة الفجلات

وأطلعوا في الجيئة الزبلات — فشيدوا القصور والحارات

"وأصبحوا اليوم من ""الذوات""" — وأنت تبقى خاوي الوفاض

مثلي وتحيي بادي الإنفاض — "قصورنا ""مضارع وماضي"""

والسعد حتما عن كلينا ماضي — "سرورنا إعراب: ""جاء القاضي"""

والنحس بالبؤس علينا قاضي — وأنت مثلي يا صديق راضي

بحرقة الصدود والإعراض — والجيب مثل الرأس دوما فاضي

طلقت شعري فاستراح بالي — مما اعتراني من عنا الخيال

تبا لنظم الدر واللآلي — ثمينها يشكو وقوف الحال

وغثها يشرى بوفر المال — نصارع الأيام والليالي

فنستر السروال بالسروال — ونرقع النعال بالنعال

والنوم تحت رحمة الغربال — خير من الأسطار والأشطار

"في أرضنا مهمة ""السمسار""" — أو مهنة السواق والمكاري

أو دق طبل العرس والمزمار — "كم ""أزعر"" له حساب جاري"

في ذمة البنوك والتجار — وفاضل، طاو، شقي، عاري

يرجو ولو مرتزق الحمار — فيالعار قومنا من عار

نستنكف الأعمال لا الإهمالا — نستنكر الرشاد لا الضلالا

نستعذب الحرام لا الحلالا — نستحقر الأبطال لا الأنذالا

فأين عدل ربنا تعالى — جل بسامي حلمه جلالا

نهمي عليه الغنج والدلالا — ونبتغي بطيشنا استقلالا

ألا اذكروا الحق وقولوا: لا، لا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.
  • الرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
  • الزاهره: الزَّاهِرُ : فا. -: الحسنُ اللَّون من النبات أو الحيوان أو الجماد؛ هو نباتٌ زاهِرُ الأوراق. -: المشرق من الألوان، اللامع؛ اشتريت ثوبًا أحمرَ زاهرًا ج زَوَاهِرُ.
  • الساهره: السَّاهِرَةُ : مذ سَاهِرٌ.-: العينُ الجاريةُ؛خيرُ المالِ عينٌ سَاهِرَةٌ لعيْنٍ نائمةٍ .-: الأَرض المستوية البيضاء ومنها السّاهرة التي يُحشر النّاس عليها فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ.-: الفلاة لم تُوطَأْ.-: دارة القمر.-: م …
  • الطاهره: الطَّاهِرُ : فا.-: النقيُّ؛ إنه طاهرُ الثَّوب/ طاهرُ العِرض أو طاهر الذَّيْل، أي بريْءُ من العيوب، نزيه وشريف ج أطْهَارٌ وطَهَارَى (على غير قياس).- من الماء: الصالح للتطهُّر به.- من النِّساء: الخاليةُ من الحَيْض ويقال له …
  • العاطره: العَاطِرُ : فا.-: محبُّ العِطْر أو المكثر منه ج عُطُرٌ.
  • الفاجره: الفَاجِرَةُ : مذ الفَاجِرُ؛ تفقد الفاجرةُ احترام النَّاس لها.- من الأَيْمان: الكاذبة ج فَوَاجِرُ.

قصائد ذات صلة

  • رب خير يولى ولا من بشير
  • خلق الله للصفا كل فن
  • ما اضطهاد الذين يثني اللواتي
  • فتاة السترة استمعي لنصحي
  • على ربى السلام، حيث طاهر الهوا
  • يا بديع الوجود
  • هللوا يا إخوة الدرس
  • خلوا عقيم البحث في خلخالها