مخرت تحمل خمرا، وجعه

الشاعر: عبدالرحيم القليلات · البحر: الرجز

«مخرت تحمل خمرا، وجعه» من شعر عبدالرحيم القليلات، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مخرت تحمل خمرا، وجعه — مرة، باخرة مستبضعه

وعليها بين بحارتها — مدمن، بحر الطلا ما أشبعه

ذو خلال كونت منه فتى — حاضر الضر، عديم المنفعه

هابه الناس وخافوا شره — ورفاق الشغل مجوا جشعه

فأقروا نبذه، مقتا له — ودعوه من شقاه في دعه

قد طووا في هجره المستنقعه — واستراحوا من نقيق الضفدعه

فانبرى للراح يحسو شرها — وقضى أيام سكر، أربعه

جعه طازجة، أردفها — كأس خمر، إثر كأس مترعه

فاحتسى، ثم احتسى حتى التقى، — بين ماء وسماء، مصرعه

فرثا الكل لما حل به — دون أن يذري عليه مدمعه

وجرى مأتمه في مشهد — أثبت الإنسان فيه ورعه

صنعوا تابوته من خشب — حيرت خفته من صنعه

وهو للبحر، فلابد له — من ثقيل فوقه، كي يدفعه

فوكوا كيسا من الفحم به — وبه غاص فألفى مرجعه

مرجع الترب، سواء أثوى — في مضيق، أم هوى في ذي سعه

فرق الله الملا من فوقه، — أمما شتى، وفيه جمعه

ورأى المشهد نوتيا لقد — غاب ضحكا من وراء القبعه

فدنا الربان منه صارخا: — ليس هذا وقته أو موضعه

أفلا تخشع للموت؟ ألم — ترع منه موقفا؟ ما أخشعه!

قال: بل إن لضحكي سببا — فالرجا، يا سيدي! أن تسمعه:

ما شهدنا قبل هذا ميتا — يحمل الفحم إلى النار معه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشغل: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ …
  • الضفدعه: الضِّفْدَعَةُ : واحدةُ الضِّفدع.
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • المنفعه: المَنْفَعَةُ : كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ؛ مَا مَنْفَعَتُكَ مِنْ هذا العَمَل؟ ج مَنَافِعُ.
  • جشعه: جَشَعَ: فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا خَرَجَ إِلى الْيَمَنِ شيَّعَه رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعاً لفِراق رسولِ الله، ﷺ؛ الجَشَعُ: الجزَعُ لِفراق الإِلْفِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: ثُمَّ أَقبل عَلَيْنَا …
  • جعه: جَعَهَ: ابْنُ الأَثير: فِي الْحَدِيثِ أَنه نَهَى عَنْ الجِعَة، وَهِيَ النَّبِيذُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الشَّعِيرِ. والجِعَةُ: مِنَ الأَشربة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ عِنْدِي مِنَ الْحُرُوفِ النَّاقِصَةِ فَفَسَّرْتُهُ فِي …
  • شره: شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وَهُوَ غَلَبَةُ الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فَهُوَ شَرهٌ وشَرْهانُ. وَرَجُلٌ شَرهٌ: شَرْهانُ النَّفْسِ حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وَإِنْ كَانَ قليلَ الطَّ …

قصائد ذات صلة

  • رب خير يولى ولا من بشير
  • خلق الله للصفا كل فن
  • ما اضطهاد الذين يثني اللواتي
  • فتاة السترة استمعي لنصحي
  • على ربى السلام، حيث طاهر الهوا
  • يا بديع الوجود
  • هللوا يا إخوة الدرس
  • خلوا عقيم البحث في خلخالها