الأرض و الجرح الذي لا ينفتح

الشاعر: أمل دنقل · البحر: الطويل

«الأرض و الجرح الذي لا ينفتح» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الأرض ما زالت ، بأذنيها دم من قرطها المنزوع ، — قهقهة اللّصوص تسوق هودجها .. و تتركها بلا زاد ،

تشدّ أصابع العطش المميت على الرمال — تضيع صرختها بحمحمة الخيول .

الأرض ملقاة على الصحراء ... ظامئه ، — و تلقي الدلو مرّات .. و تخرجه بلا ماء !

و تزحف في لهيب القيظ .. — تسأل سمّمه المغول

و عيونها تخبو من الاعياء ، تستسقي جذور الشوك ، — تنتظر المصير المرّ .. يطحنها الذبول

*** — من أنت يا حارس ؟

إنّي أنا الحجّاج .. — عصبّني بالتاج ..

تشرينها القارس ! — ***

الأرض تطوى في بساط " النفط " ، — تحملها السفائن نحو " قيصر " كي تكون إذا تفتّحت

اللّفائف : — رقصة .. و هديّة للنار في أرض الخطاه .

دينارها القصدير مصهور على وجناتها . — زنّارها المحلول يسأل عن زناة الترك ،

و السيّاف يجلدها ! و ماذا ؟ بعد أن فقدت بكارتها .. — و صارت حاملا في عامها الألفيّ من ألفين من عشّاقها !

لا النيل يغسل عارها القاسي .. و لا ماء الفرات ! — حتّى لزوجة نهرها الدموي ،

و الأموي يقعى في طريق النبع : — " .. دون الماء رأسك يا حسين .. "

و بعدها يتملّكون ، يضاجعون أرامل الشهداء ، — و لا يتورّعون ، يؤذنّون الفجر .. لم يتطهّروا من رجسهم ،

فالحقّ مات ! — ***

هل ثبّت الثّقفيّ — قناعة المهزوز ؟

فقد مضى تموز .. — بوجه العربيّ !

*** — أحببت فيك المجد و الشعراء

لكنّ الذي سرواله من عنكبوت الوهم : — يمشي في مدائنك المليئة بالذباب

يسقي القلوب عصارة الخدر المنمّق ، — و الطواويس التي نزعت تقاويم الحوائط ،

أوقفت ساعاتها ، — و تجشّأت بموائد السّفراء ..

تنتظر النياشين التي يسخو بها السّلطان .. — فوق أكابر الأغواث منهم !

يا سماء : — أكلّ عام : نجمة عربيّة تهوى ..

و تدخل نجمة برج البرامك ! ؟ — ما تزال موعظ الخصيان باسم الجالسين على الحراب ؟

و أراك .. و " ابن سلول " بين المؤمنين بوجهه القزحيّ .. — يسري بالوقيعة فيك ،

و الأنصار واجمة .. — و كلّ قريش واجمة ..

فمن يهديد للرأي الصواب ؟ ! — ***

ملثّما يخطو .. — قد شوّهته النار !

هل يصلح العطار — ما أفسد النفط ؟

*** — لم يبق من شيء يقال .

يا أرض : — هل يلد الرجال ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاعياء: أَعْيا يُعْيِي أَعْيِ إِعْيَاءً [عيي]: كَلَّ وتعب؛ أعييتُ من شدة السير.- ـه السيرُ: أ تعبه. - ـه الأمر: أعجزه؛ أعيا مرضُه الأطباء.
  • الحجاج: الحَجَاجُ (بفتح الحاء وكسرها) : العظم المطبق على رقبة العين وعليه ينبت شعر الحاجب.- من كل شيء: حَرْفه وناحِيته ج أَحِجَّة.
  • الدلو: الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها. وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول [[في القاموس: ودلى، ودلى كعلى.]] . وقال ا …
  • العطش: عطش: العطَشُ: ضدُّ الرِّيّ؛ عطِشَ يعْطشُ عَطَشاً، وَهُوَ عاطِشٌ وعطِشٌ وعطُشٌ وعَطْشان، وَالْجَمْعُ عَطِشُون وعَطُشونَ وعِطاشٌ وعَطْشَى وعَطَاشَى وعُطَاشَى، والأُنثى عَطِشةٌ وعَطُشةٌ وعَطْشى وعَطْشانةٌ وَنِسْوَةٌ عِطاشٌ. …
  • القارس: القَارِسُ : فا.-. الشديد البرد؛ يوم قارس.
  • القيظ: قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ، أَعني بِالنَّجْمِ الثريَّا، وَالْجَمْعُ أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لِزَمَنِ الْقَيْظِ؛ الأ …

قصائد ذات صلة

  • البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
  • الطيور
  • خطاب غير تاريخي
  • بكائية ليلية
  • من أوراق أبو نواس
  • مقتل القمر
  • الوقوف على قدم واحدة
  • مقابلة خاصة مع ابن نوح