إلى صديقة دمشقية

الشاعر: أمل دنقل · البحر: الرمل

«إلى صديقة دمشقية» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا سباكِ قائدُ التتار — وصرتِ محظية..

فشد شعرا منك سعار — وافتض عذرية..

واغرورقت عيونك الزرق السماوية — بدمعة كالصيف ، ماسية

وغبت في الأسوار ، — فمن ترى فتح عين الليل بابتسامة النهار؟

*** — مازلتِ رغم الصمت والحصار

أذكر عينيك المضيئتين من خلف الخمار — وبسمة الثغر الطفولية..

أذكر أمسياتنا القصار — ورحلة السفح الصباحية

حين التقينا نضرب الأشجار — ونقذف الأحجار

في مساء فسقية ! — ****

قلتِ – ونحن نسدل الأستار — في شرفة البيت الأمامية:

لاتبتعد عني — انظرْ إلى عيني

هل تستحق دمعةً من أدمع الحزن؟ — ولم أجبكِ، فالمباخر الشآمية

والحب والتذكار — طغت على لحني

لم تبق مني وهم ، أغنية ! — وقلتُ ، والصمت العميق تدقه الأمطار

على الشوارع الجليدية: — عدتُ إليك..بعد طول التيه في البحار

أدفن حزني في عبير الخصلات الكستنائية — أسير في جناتك الخضر الربيعية

أبلٌ ريق الشوق من غدرانها ، — أغسل عن وجهي الغبار!!

نافحتُ عنك قائد التتار — رشقتُ في جواده..مدية

لكنني خشيت أن تَمسّكِ الأخطار — حين استحالت في الدجى الرؤية

لذا استطاع في سحابة الغبار — ان يخطف العذراء....تاركا على يدي الأزرار

كالوهم ، كالفريه ! — ..........

(ما بالنا نستذكر الماضي ، دعي الأظفار... — لا تنبش الموتى ، تعرى حرمة الأسرار)

**** — يا كم تمنت زمرة الأشرار

لو مزقوا تنورة في الخصر...بُنيّة — لو علموك العزف في القيثار

لتطربيهم كل امسية — حتى إذا انفضت أغنياتك الدمشقية

تناهبوك º القادة الأقزام..والأنصار — ثم رموك للجنود الانكشارية

يقضون من شبابك الأوطار — ****

الآن...مهما يقرع الإعصار — نوافذ البيت الزجاجية ،

لن ينطفي في الموقد المكدود رقص النار — تستدفئ الأيدى على وهج العناق الحار

كي تولد الشمس التي نختار — في وحشة الليل الشتائية!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • الزرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • القصار: القُصَارُ والقُصَارَى : أخرى الأمور وغايتها؛ قُصارُك أو قُصَاراك أن تفعل كذا، أي حسبك وكفايتك وغايتُك، وما اقتصرت عليه/ بذل قُصَارىَ جُهده في العمل، أي غاية الجُهد.
  • سباك: سبأ: سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها. وَفِي الصِّحَاحِ: اشْتَرَاهَا لِيشْرَبَها. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمةَ: خَوْدٌ تُعاطِيكَ، بَعْدَ رَقْدَتِها، ... إِذَا يُلاقِي العُيونَ مَ …
  • سعار: السُّعَار حرُّ النار؛ شبَّ الحريقُ وسرعان ما اشتد سُعَارُه.-: شِدّة الجوع؛ دَفَعَهُ السُّعار إلى التّسوّل،-: التهاب العطش؛ صامت جدّتي أحدَ أيّام القيظ فأحسّت بالسُّعار.-: الجنون؛ عاوده السُّعار فأُدخِلَ مستشفى الأمراضِ ا …

قصائد ذات صلة

  • البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
  • الطيور
  • خطاب غير تاريخي
  • بكائية ليلية
  • من أوراق أبو نواس
  • مقتل القمر
  • الوقوف على قدم واحدة
  • مقابلة خاصة مع ابن نوح