أبويا م الأبطال
الشاعر: محمد أسامة البهائى · البحر: الرجز
«أبويا م الأبطال» من شعر محمد أسامة البهائى، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبويا م الأبطال المعروفين — أتلمينا حواليه ملهوفين
نسمع حكاياته في العبور — وقد إيه كان صبور
تقول لي أتبسطت ؟ — أقولك لا ، دا أنا مبهور
واما فكيت الخط ووعيت — لقيت من مبتدانا ف العصور
المصري دايما جسور — وبشاير خطانا ع الجسور
فتحت عيونا ع الزمن — وخدتنا لأزهى العصور
صفحة للحرية وصفحة نور — للأبد منحوت ع السطور
دم الشهيد يفوح عطور — نقطه دم و نقطه نور
وشاهدة يا أرض سينا — كل شبر بنقطتين معجون
بكل زند في الأيدين نكون — ياما أتكاتفنا في الصفوف
وخدتنا الشهامة بالألوف — النصرماكانش وليد الصدفة
ولاعجز م الأعادي و خوف — واجهنا داناتهم ساعة القصف
وف الخنادق أتبادلنا العطف — خاف كل مين فينا ع الثاني
والموت بيخطفنا خطف — الهم في العموم لا ممنا
وكل شبر يامصر حته منا — والحق اللي بيه آمنه
رجع بعزم الرجال — ووقفتنا كتف بكتف
كتير أتشوقنا لطعم النصر — علمني أبويا خريطة مصر
اللي فيها يبنى طوبة — ف الجنة مش طمعان في قصر
قد ما يعلا بك يامصر — كانت مهمومة ببنا الجدود
ـ ها أزيح الكرب عن بلدي — ولا أنا محدود؟
لمحت ف العيون أمل مفرود — ولمحت ع المدى بكره بيقرب
وبناني عاليه حمامها بيفرد — وضحكات الوليد
والفرح بيقرب زي العيد — وليلة الرؤبة)
الكلمة نطقت بالعبور وبوقتها — أتغير شكل وطعم ولون الوجود
النور هوه هوه يزيدنا حماسهُ قوه — والعزم هوه هوه يامين عطشان مروه
رد كل واحد في الكتيبة قالي هوه — من كتر لمتنا في الصبر وفي الأخوة
رد حق واعتبار — أبويا قالي النكسة نار
يوم ما تكبر هاتحمى دار — وإن ما عرفتش تبقى فار
حسيت ساعتها ليه بنحلم بالأفكار — وليه مخبئ جوه طيبه القلب نار
ليل نهار كاسي لحمه بأفرول الانتظار — في الجبهة عيشة وملحه مغمس مرار
كان ذى الكنال غويط الأرار — ست سنين خدمته كان ملازمة
ما كانش الحديد أشد من عزمه — اليهود من خوفها منه علو ساتر
جابوا له بارليف وعملوا المستحيل — أتباهوا بمتانته اللي هاتحمى إسرائيل
ونسيوا انتظارنا للمصير — ست سنين وأبويا بينز إصرار
محروم من لمة العزوة وم الهزار — في القنطرة تقابله وف ا ديفرسوار
وفى رأس العش وفى القصير — رحلة عاشها من جنوبنا لبورسعيد
أكل م الأروانة مع ستميت شهيد — ها نعدى يا ولاد وها نبقى أيد في أيد
ها ندُك لهم الحصن الخطير — ست سنين والفرح ما عتبش دار
وقله الرزق بتزيد ع القلب نار — أحنا أبتلينا باليهود ولا دا اختبار؟
ياكل قلب بالهموم موجوع — يا أمه محمد يا أمه يسوع
تراب سينا حقنا المشروع — م الدنس ح نطهره تطهير
الثكالا و الأرامل موجوعين — واليتامى فين ما كانوا محرومين
مآسي ومخاطر تتبع مخاطر — ومصر ما بتفارقش خاطر
وبحق اللي ابتلانا باليهود — حقوقنا حتما وحتما تعود
يا بركان الغضب فور — يا سبت شاهد ع الكرامة ثور
جاتنا الأوامر بالعبور — يا مدافع جواكى دافع للخلاص
ياكل دانه وكل طلقه م الرصاص — على هامه وزيدي جوانا الحماس
يا طيارات متحنيه من تراب أنشاص — دكي الغشيم في داره إن كان له دار
يا عيون بواسل بالشرارة هاتي تار — ياكل تكبيره للحق قيدي وش الأرض نار
يا أرض سينا جايلك أبنى دار — مدى أيدك إفردينى راية نصر
أرواحنا هانت يوم ما نادت مصر — دمانا سالت تطهر ترابك
م اللي فاكر إنه غول العصر — افرحي لنا بالشهادة اللي تعدل مسار
لمي لحمى ورمى اللي صابك من دمار — وتعالى يا مصر نبدأ مشوار العمار
قبل ما تمنحينا نياشين لانتصار — *********
1978م
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
- العبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
- المصري: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
- جسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
- حواليه: الحَوَالِيُّ والحُوَالِيُّ :- من الرجال: المحتالُ الكبير؛ صاحبُنا من كبار الحَواليِّن.
- خطانا: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …