رثـــــــــاء
الشاعر: عمران المعمري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء
«رثـــــــــاء» من شعر عمران المعمري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
- أرمتك كف الدهر من قوس القضا — فعلى بكاؤك في البسيطة والفضا
ألـقـيـتَ خـلـفـك لـلبـكـاء تـصـبـّــراً — جزعا من الأقدار أم ترك الرضا
ما هـكــذا مـن آمـنـوا بـمـصـابـهــم — فارْجعْ إلى مولاك لا تك معرضا
- أستغفر الله العظيم لزلتي — يا ربّ فاجْعلْـني إليك مفوّضا
هذا المصاب أذاقني مرّ الجوى — وأحال أحشائي على جمر الغضى
قد كنت أصدم بالجبال تجلدي — حتى صدمت أشدّ منها فانقضى
- وبأيّ شيء قد صدمت فدكدكت — منك الحصون وطاح نجمك أخفضا
تمضي على هذي الحياة بلا هـدى — فجّرْت دمعك والرثاء مفضفضا
- دعني أخي قد غادرت حالي القوى — عيناي من فرط الأسى لم تغمضا
رزئتْ عمان بـفـقـد فـذٍّ مصلح ٍ — فهوى الصلاح طريح فرشٍ أمرضا
جـلّ الفقيد فحقّ أن أبكي دماً — وأبيت أسهر للرثاء مُـقـرِّضا
ورث النبي وصحبه في همّـه — وبهمّةٍ وبنوره إذ أومضا
الله أشعله سراجاً للورى — فهدى العباد إليه جازاه الرضا
الله أنـبـتـه نـبـاتــاً طــيـّــبـاً — وسـوى الـمـكـارم غـصـنـه لن يعرضا
الله نـصّـبـه دلـيـلا لـلـسـبـيـل — الـمــســتــقــيــم ومـعــلـماً ما قـُــوّضــا
يـمـضــى اللـيـالي فـي الـتـهـجّــد والـتـــــ — ــفـكّــر والـدعـاء لـنـفـحـةٍ مـتـعــرّضا
فأصاب من رب الجلال كرامةً — فله بكل حميدةٍ حظٌّ مضى
دنيا تلازمه العناية والهدى — فالشيخ للتوفيق كان المربضا
أما القيامة في الهناء مقامه — في جنةِ المأوى لغير مدى رضا
لم يلقَ إلا الصابرون بمثلها — عظم المفاز وسعيهم لن ينقضا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمصابهم: المُصَابُ [صوب]: مفعـ. ـ: من نزل به أذى؛ دخَل المُصابُ بمرض القلبِ المصحَّةَ. ـ: البليّةُ وكلُّ أمرٍ مكروه؛ حاولوا تخفيف المصاب عنه. ـ: الإِصَابَةُ، أي الإتيان بالصَّواب، أي بالسَّداد.
- تجلدي: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- خلفك: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …