مصاب القدس

الشاعر: د/محمد رفعت الدومي · البحر: البسيط

«مصاب القدس» من شعر د/محمد رفعت الدومي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طالَ الزمانُ وجرحُ القدسِ ما التأما — وما طبيبٌ يداوي جرحها فدمى

وتستغيثُ بنطسٍ علَّ تسعفهـــا — واحسرتاه كثيرٌ يشتكي الصمما

وا لهفَ نفسي على أرضٍ مآذنـهـا — كانت تباهي بنا أنوارها الأمما

وكم يهوِّدُ صهيونٌ عروبتهـــا — وينشر الإفك والتضليل والتهما

وتحصد الطفلَ والفتيان بطشتُــهُ — كيلا يرى عربياً يرفع العَلمَا

والأم ثكلى جوار القدس ناحبــةً — تدعو العروبةَ والإسلامَ لا العجما

يا بنَ العروبةِ من أصلٍ ومن حسبٍ — مالي أراك عديمَ الصوتِ منكتما؟!

اقرأ مآثرَ في التاريخِ سيرتِنـــا — أخشى نسيتَ من التاريخ معتصما

أو قد نسيتَ صلاحَ الدينِ حين أتى — كالليث يزأرُ هولَ الحرب مقتحما

يا أيها العربيُ المجدُ رايتنـــا — في الحرب نسمو إذا كنا بها نُجُما

ساندْ صغيراً بدا في كفِّه حجـرٌ — يرمي العداة ولمَّا يبلغِ الحُلُما

عاف الحياة لكي تحيا الحياةُ لنا — والمهدَ جافي وعادى الأهلَ والقلما

وارفقْ ببنتٍ يدُ الأوباشِ تلطمهـا — وأشعلَ السوطُ في أهدابها الألما

وارحمْ شيوخاً لقد دِيستْ كرامتُهم — حطَّ العدوُّ على هاماتهم قدَمَا

ظلوا جبالاً بأرض القدسِ راسخةً — لا يبرحون وإنْ ذاقوا بها العدما

قمْ يا أخيَّ فإنَّ الله ناصرُنـــا — إذا طوينا صدوداً فرَّقَ الهمما

فالنصرُ يرنو إلى أيدٍ تسانــدهُ — تبني الحياةَ وتفني الظلمَ والظُلُمَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العجما: العَجْمَاءُ : مذ الأعجم، التي لا تنـطق؛ الصلاة العجماءُ، هي التي لا تسمع فيها قراءة.-: البهيمة، لأنها لا تنطق؛ (جُرْحُ العَجْماءِ جُبَارٌ) أي لا غرم فيه.-: الرملة لا شجر فيها ج عَجْماوات.
  • بطشته: الطَّشْتُ : الطَّسْتُ ج طُشُوتٌ. (معـ)
  • تباهي: تَبَاهَى يَتَبَاهَى تَباهَ تَبَاهِياً [بهو وبهي]: تفاخر؛ إنهم يتباهَون بما يفعله أقرانُهم لا بما يفعلونه بأنفسهم.
  • تسعفها: تَسَعَّفَ يَتَسَعَّفُ تَسَعُّفاً : - ت يدُه: تشقّق ما حول أَظفارها؛ تَسَعَّفت يداه من العمل في الحقول.
  • جرحها: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب …
  • صهيون: صِهْيْونُ أو صَهْيُونُ : جبلٌ قربَ أورشليم نُسبت إليه الحركة الصهيونية، ويطلق الاسم أحيانًا على القدس نفسها.

قصائد ذات صلة

  • أبنيتي
  • شباب المجد
  • شموس كون
  • ديار العروبة
  • عيناك ترنو للبقاء
  • نظرة إلى طفل
  • جومانا
  • ذبحتك جومانا أخيرا بشرياني