عيناك ترنو للبقاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عيناكِ ترنو للبقاءِ رواءُ*أبنيتي بعد الفراقِ لقاءُ
في عينكِ الشوقُ اللهيبُ أثارنيلمَّا اعتراكِ على المضيِّ بكاءُ
فمسكتُ دمعي في الوداعِ تصبُّراً.ودموعُ عيني في الخفاءِ دماءُ
طبعي التصبُّرُ والحياةُ مريرةٌوهوى النفوسِ بطبعها الإخفاءُ
يا طفلتي أنتِ الدنا وسعادتيوضياءُ وجهكِ للحياةِ ذُكاءُ
ما أصعبَ الدمعَ الذي جرف الخدودَ براءةً ومرامها الإبقاءُ!
أبنيتي إنَّ الهناء بدارنالا يرتقي وحياتنا النَّعماءُ
إنَّ اغترابي في الدنا وتشرديلديارنا في العالمين ولاءُ
كُتِبَ الفراقُ على الكريمِ أصالةًوإذا تخاذلَ فالبقاءُ فناءُ
فالجاهُ في بعض البلادِ مذلةٌوالذلُّ في بعضِ البلادِ سناءُ
بدموعنا تجري العزيمةُ في دميفالقطرُ تنمو بعده الآلاءُ
لن أستكينَ بنيتي لمصابنامهما ترامى في البعادِ جفاءُ
ما دمتُ حيَّاً لن يئزَّ جوارحيهجرٌ ونؤيٌ أو نوى وشقاءُ
أبنيتي منذُ الطفولةِ شمعتيضوءٌ تراءتْ دونه الجوزاءُ
فالهجرُ يبني في النفوسِ عزيمةًربواتها الأجواءُ والأنواءُ
أرواءُ مهلاً فالديارُ بها غدتْمن غيرِ نؤيٍ لا يُقامُ بناءُ
فتصبري أبنيتي وترقبيإنَّ السعادةَ للحياةِ غذاءُ
هل كلُّ شيءٍ في البعادِ مقدسٌأم كلُّ شيءٍ في البعادِ هباءُ؟
فالعمرُ ولَّى والشبابُ قد انقضىوالجسمُ يبلى والحياةُ قضاءُ
كم من غريبٍ حُطِّمتْ آمالهُوتقطَّعتْ في جوفهِ الأمعاءُ
لمَّا أتته في البعادِ وما درىأنَّ الأحبةَ قد قضوا أنباءُ
إنَّ العبيدَ على الغريبِ قيادةٌهفواتها جوفَ الضلالِ ضياءُ
فالعبدُ عبدٌ لو تعالى نجمُهُوالحرُّ بدرٌ أفقهُ العلياءُ
فالعلمُ في بعضِ البلادِ بُنيتيقسماً لعمري حلَّةٌ وغطاءُ
هيهاتَ أنْ ترقى البلادُ بعلمهاما دامَ فيها للغريبِ عناءُ
أينَ الحجارةُ والترابُ بقريتيوالطيرُ والأشجارُ والأفياءُ
فالنفسُ ظمأى أن تموتَ بأرضهافالموتُ فيها والخلودُ سواءُ
أين الألى قسماتهم سرُّ الوجودِ وصوتهم روح الحياةِ غناءُ؟!
أين الروابي المنبتاتُ مكارماًوالروضُ فيها جنَّةٌ غنَّاءُ؟!
أين الفيافي والجبالُ منازليأيانَ غابتْ في النوى الأحياءُ؟!
أين الرفاقُ النائلونَ مودتيوالخلُّ والجيرانُ والأبناءُ؟!
أينَ الورودُ الملهماتُ قصائديوالسحرُ والأهدابُ والأزياءُ؟!
أبنيتي إنِّي أرى أرجوحتيربَّانُها الأطفالُ والأشياءُ
سأعودُ ألعبُ كالصغير بدميةٍوالطفلُ حولي والربا الخضراءُ
والعود يشدو قصتي وقصائديوالطيرُ والشحرورُ والورقاءُ
ستظلُّ شمسي في السماءِ مضيئةًوعلى هواها تُشرقُ الأضواءُ
لا تيأسي إنِّي لعمركِ قادمٌلن تستطيعَ فراقَنا العنقاءُ
عن القصيدة
«عيناك ترنو للبقاء» من شعر د/محمد رفعت الدومي، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.