يا من جنت يده عليه شقاءه
الشاعر: عبدالحسين الأزري · البحر: الكامل
«يا من جنت يده عليه شقاءه» من شعر عبدالحسين الأزري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا من جنت يده عليه شقاءه — فأحاله قدراً هناك متاحا
قسم الزمان وتلك قسمة عادل — لك غبنها ولغيرك الأرباحا
جهلٌ ضللت بليله سبل الهدى — حتى تصورت المساء صباحا
والجهل كالسرسام في تصويره — لك من خيوط خياله أشباحا
ان الكوارث لن تفارق عزلا — لا يملكون سوى الدموع سلاحا
فإذا رأيت الناس صاروا أنسراً — فاخلق اليك مخالباً وجناحا
والقرم من تلقاه فوق سهولها — ليثاً وتحت مياهها تمساحا
هذا سبيل العاملين فسر به — إن كنت تطلب منهجاً وضاحا
لا تخش من حنق الجهول فانه — ظن المراض من العيون صحاحا
فل الوثوق فلا ترى من ناصحٍ — فينا ولا من يبتغي استنصاحا
جمحت بنا الأخلاق تركب رأسها — وهناك بؤس زادهن جماحا
كم عادةٍ لو كنت تفحص كنهها — لم تلف منها في الكتاب مباحا
وتروعني في الناس حالة خاملٍ — مذ جاء للدنيا الى أن راحا
متشاغلٍ بوداع ليلٍ راحلٍ — طوراً وباستقبال صبحٍ لاحا
الف التعاسة والخمول فلا ترى — طول الحياة فؤاده مرتاحا
لم يدر ما هي واجبات حياته — حتى استراح بلحده وأراحا
ومغفل حسب النفاق فضيلةً — والجهل علماً والفساد صلاحا
ما كان يعلم أنهن حبائلٌ — لما دنا منها المغفل طاحا
قل للذي خشي الفضيحة فاختفى — خلف الظلام وأطفأ المصباحا
كي لا يمكن راصداً من فعله — أو كاشحاً لريائه فضاحا
فكأنه والرزق ضاق بوجهه — جعل الرياء لبابه مفتاحا
أمن الفضيلة أن تخادع غافلا — لولا الخديعة ما سقاك قراحا
ومقابل بالخدع خدع جليسه — كل تجنب منهما الإفصاحا
يتجاملان كخائفٍ من خائف — يخشى عواقب سره لو باحا
لو ينطق الإثنان عما أخفيا — لرأيت ميناً في الحديث صراحا
يمشي مع الأغراض طوراً مغرماً — بالطعن فيك وتارة مداحا
وتكاد تسكره الوشاية بامرئ — كالمحتسي من خمرةٍ أقداحا
هذا هو القرح المبرح داؤه — ولرب قرحٍ حير الجراحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكوارث: الوَارِثُ : فا.-: صفة من صفات الله عَزَّ وجَلَّ وهو الباقي الدائم الذي يَرث الأرض وَمَنْ عليها وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوَارِثُونَ.-: مَنْ يَصيرُ إليه مالُ الميّت وعقاره؛إنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ ال …
- بليله: البَلِيلَةُ : مذ بليل. -: حنطة أو ذرة تُسلق وتُؤكل؛ يُقبل الأطفال على تناول البليلة.
- تصويره: جمع: تَصَاوِيرُ. [ص و ر].(مصدر صَوَّرَ). "أَنْجَزَ الفَنَّانُ تَصَاوِيرَ رَائِعَةً" : لَوْحَاتٍ، الصُّوَرُ الْمَنْقُولَةُ طِبْقَ أَصْلِهَا.
- تفارق: تَفَارَقَ يَتَفَارَقُ تَفَارُقاً : ـ وا: تباعدوا؛ هما صديقان لا يتفارقان.
- خياله: الخَيَالَةُ : الشخص والطيف. -: ما تشبَّه للإنسان من صور في يقظته أو منامه.