حننتُ إلى الأجبال، أجبال طيءٍ،

الشاعر: حاتم الطائي · البحر: الطويل

«حننتُ إلى الأجبال، أجبال طيءٍ،» من شعر حاتم الطائي، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حننتُ إلى الأجبال، أجبال طيءٍ، — وحَنّتْ قَلوصي أن رَأتْ سوْطَ أحمرَا

فقُلتُ لها: إنّ الطّريقَ أمامَنا — وإنّا لَمُحْيُو رَبْعِنا إنْ تَيَسّرَا

فيا راكبيْ عليا جديلة ، إنما — تُسامانِ ضَيْماً، مُسْتَبيناً، فتَنْظُرَا

فَما نَكَراهُ غيرَ أنّ ابنَ مِلْقَطٍ — أراهُ، وقد أعطى الظُّلامة َ، أوجَرَا

وإنّي لمُزْجٍ للمَطيّ على الوَجَا — وما أنا مِنْ خُلاّنِكِ، ابنَة َ عفزَرا

وما زلتُ أسعى بين نابٍ ودارة — ٍ بلَحْيانَ، حتى خِفتُ أنْ أتَنَصّرا

وحتى حسِبتُ اللّيلَ والصّبحَ، إذا بدا — حصانين سيالين جوذاً وأشقرا

لشعبٌ من الريان أملك بابه، — أنادي به آلَ الكبير وجعفرا

أحَبُّ إليّ مِنْ خَطيبٍ رَأيْتُهُ — إذا قُلتُ مَعروفاً، تَبَدّلَ مُنْكَرَا

تنادي إلى جارتها: إن حاتما — ً أراهُ، لَعَمْري، بَعدنا، قد تغَيّرَا

تغيرت، إني غير آتٍ لريبة ٍ، — ولا قائلٌ، يوْماً، لذي العُرْفِ مُنكَرَا

ولا تَسأليني، واسألي أيُّ فارِسٍ — إذا بادَرَ القوْمُ الكَنيفَ المُستَّرَا

فلا هي ما ترعى جميعاً عشارها، — ويُصْبحُ ضَيْفي ساهِمَ الوَجهِ، أغبرَا

متى تَرَني أمشي بسَيفيَ، وَسْطَها — تخفني وتضمره بينها أن تجزَّرا

وإني ليغشى أبعد الحي جفمتي، — إذا ورقُ الطلح الطوال تحسَّرا

فلا تَسْأليني، واسألي بيَ صُحْبَتي — إذا ما المطيّ، بالفلاة ، تضورا

وإني لوهاب قطوعي وناقتي، — إذا ما انتشيت، والكمت المصدِّرا

وإنّي كأشلاءِ اللّجام، ولنْ ترَى — أخا الحرب إلا ساهمَ الوجه، أغبرا

أخو الحرب، إن عضت به الحرب عضها — وإن شمَّرت عن ساقها الحربُ شمرا

وإني، إذا ما الموتُ لم يكُ دونهُ — قَدَى الشّبرِ، أحمي الأنفَ أن أتأخّرَا

متى تَبْغِ وُدّاً منْ جَديلَة َ تَلْقَهُ — مَعَ الشِّنْءِ منهُ، باقياً، مُتأثّرَا

فإلاّ يُعادونا جَهَاراًنُلاقِهِمْ — لأعْدائِنا، رِدْءاً دَليلاً ومُنذِرَا

إذا حالَ دوني، من سُلامانَ، رَملة — ٌ وجدتُ توالي الوصل عندي أبترا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوجا: وجأ: الوَجْءُ: اللَّكْزُ. ووَجَأَه بِالْيَدِ والسِّكِّينِ وَجْأً، مَقْصُورٌ: ضَربَه. وَوَجَأَ فِي عُنُقِه كَذَلِكَ. وَقَدْ تَوَجَّأْتُه بيَدي، ووُجِئَ، فَهُوَ مَوْجُوءٌ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً: ضَرَبْتُهُ. وَفِي حَدِيث …
  • بلحيان: [ل ح ي]. "رَجُلٌ لَحْيَانُ" : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ.
  • راكبي: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
  • ربعنا: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …

قصائد ذات صلة

  • أبلغ الحارث بن عمرو بأني
  • ومرقبة دون السماء علوته
  • فلو كان ما يعطي رياء لأمسكت به
  • كريم لا أبيت الليل جاد
  • لما رأيت الناس هرت كلابهم
  • نعما محل الضيف لو تعلمينه
  • يا مال إحدى صروف الدهر قد طرقت
  • هل الدهر إلا اليوم أو أمس أو غد