هل الدهرُ إلا اليوم، أو أمسِ أو غدُ

الشاعر: حاتم الطائي · البحر: الطويل

«هل الدهرُ إلا اليوم، أو أمسِ أو غدُ» من شعر حاتم الطائي، من العصر الجاهلي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل الدهرُ إلا اليوم، أو أمسِ أو غدُ — كذاكَ الزّمانُ، بَينَنا، يَتَرَدّدُ

يردُ علينا ليلة بعد يومها، — فلا نَحنُ ما نَبقى ، ولا الدّهرُ يَنفدُ

لنا أجلٌ، إما تناهى إمامه، — فنحن على آثاره نتوردُ

بَنُو ثُعَلٍ قَوْمي، فَما أنا مُدّعٍ — سِواهُمْ، إلى قوْمٍ، وما أنا مُسنَدُ

بدرئهم أغثى دروءَ معاشرِ، — ويَحْنِفُ عَنّي الأبْلَجُ المُتَعَمِّدُ

فمَهْلاً! فِداكَ اليَوْمَ أُمّي وخالَتي — فلا يأمرني، بالدنية ، أسودُ

على جبن، إذا كنت، واشتد جانبي — أسام التي أعييت، إذْ أنا أمردُ

فهلْ تركتْ قلبي حضور مكانها، — وهَلْ مَنْ أبَى ضَيْماً وخَسفاً مخلَّد؟

ومتعسف بالرمح، دونَ صحابهِ، — تَعَسّفْتُهُ بالسّيفِ، والقَوْمُ شُهّد

فَخَرّ على حُرّ الجبينِ، وَذادَهُ — إلى الموت، مطرور الوقيعة ، مذودُ

فما رمته حتى أزحت عويصه، — وحتى عَلاهُ حالِكُ اللّونِ، أسوَدُ

فأقسمت، لا أمشي إلى سر جارة ، — مدى الدهر، ما دام الحمام يغردُ

ولا أشتري مالاً بِغَدْرٍ عَلِمْتُهُ — ألا كلّ مالٍ، خالَطَ الغَدْرُ، أنكَدُ

إذا كانَ بعضُ المالِ رَبّاً لأهْلِه — ِ فإنّي، بحَمْدِ اللَّهِ، مالي مُعَبَّدُ

يُفّكّ بهِ العاني، ويُؤكَلُ طَيّبا — ً ويُعْطَى ، إذا مَنّ البَخيلُ المُطَرَّدُ

إذا ما البجيل الخب أخمدَ ناره، — أقولُ لمَنْ يَصْلى بناريَ أوقِدوا

توَسّعْ قليلاً، أو يَكُنْ ثَمّ حَسْبُنا — وموقدها الباري أعف وأحمدُ

كذاكَ أُمورُ النّاسِ راضٍ دَنِيّة ً — وسامٍ إلى فَرْعِ العُلا، مُتَوَرِّدُ

فمِنْهُمْ جَوادٌ قَد تَلَفّتُّ حَوْلَهُ — ومنهُمْ لَئيمٌ دائمُ الطّرْفِ، أقوَدُ

وداع دعاني دعوة ، فأجبته، — وهل يدع الداعين إلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بدرئهم: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
  • ثعل: ثعل: الثُّعْل: السِّنُّ الزَّائِدَةُ خَلْفَ الأَسنان. والثُّعْل والثَّعَل والثُّعْلُول، كُلُّهُ: زيادةُ سِنٍّ أَو دخولُ سِنٍّ تَحْتَ أُخرى فِي اخْتِلَافٍ مِنَ المَنْبِت يَرْكَبُ بعضُها بَعْضًا. وَقِيلَ: نَبَات سِنٍّ فِي …
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • جبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ …
  • سواهم: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …

قصائد ذات صلة

  • أبلغ الحارث بن عمرو بأني
  • ومرقبة دون السماء علوته
  • فلو كان ما يعطي رياء لأمسكت به
  • كريم لا أبيت الليل جاد
  • لما رأيت الناس هرت كلابهم
  • نعما محل الضيف لو تعلمينه
  • يا مال إحدى صروف الدهر قد طرقت
  • هل الدهر إلا اليوم أو أمس أو غد