هطول

الشاعر: محمد محمود العكشية · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق

«هطول» من شعر محمد محمود العكشية، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هطولًا يا سماءُ على المعنّى — وغني القطرَ أحسبُهُ يُغنّى

أما تدرينَ أن الغيم عودٌ — إذا لمَسَته كفُّ البرق أنَّا

وأن الرعد دفٌّ قد تخفى — بكف سحابةٍ تمشي الهوينى

وأني كنتُ صبًّا ذات يومٍ — وما زلتُ المتيَّمَ والمعنى

تهدهدني دفوفُ الريح حينًا — وتغلقُ بابَ ذكرانا علينا

فأجلسُ قرب دف الريح نايًا — وأتلو قصتي عزفًا وفنَّا

وتطرقُ بابَنا بنتُ الأماسي — طيوفًا راقصاتٍ ذُبنَ حزنا

وأشعارًا وضحكاتٍ خيالًا — وكأسًا من غرامٍ قد شرِبنا

ويجلسُ قربَنا المشوارُ شيخًا — وَقورَ الأمسياتِ ومطمئنّا

جليلَ الشيبِ ساهمَهُ طويلًا — كأنّي عشتُهُ في الحبِّ قرنا

يقولُ الغربةَ الأولى سريعًا — ويروي آخرَ الغرباتِ لحنا

كأنَّ الغربةَ الأولى سيوفٌ — وأنَّ اللحنَ قد أضحى مِجنَّا

نُناوشُ هاجسَ التحنانِ فينا — فيُردينا ونرجعُ كي نحِنَّا

نُجَنُّ بصولةٍ قدامَ ذكرى — وتهزمُنا فنرجعُ كي نُجَنَّا

أدندنُ ساعةً أنا والليالي — وساعاتٍ مع الطيفِ المُكنّى

ونشربُ دِنَّ ذكرى من جديدٍ — وتشربُ بعدَنا الأمطارُ دِنَّا

فنهطلُ كاتبينَ الحبَّ دمعًا — وتهطلُ كاتباتٍ ما كتبنا

هطولًا يا سماءُ، هرمتُ شوقًا — ويكفي الشوقُ كي نبدو هرمنا

على أنِّي أغالبُ دمعَ شعري — وأجني منه صبرًا ليس يُجنى

وأعدو خلفَ موجِ البحرِ ريحًا — وهل تجديه ريحٌ حين يفنى؟

وكم آنستُ في الأمطارِ نارًا — ولي قبَسٌ أتيتُ بهِ مُحنَّى

ولي في حفلة الإمطارِ عرشٌ — قصائدُ صافناتٌ تِهنَ حُسنا

جيادٌ في ربوع الحرف تجري — وتنهلُ من عيونِ العقل عَدْنا

فإن ضنَّت عيون العقل يومًا — أجَزتُ لها دماءَ القلبِ عينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بابنا: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • دفوف: الدَّفُوفُ :- من الطّيْر: الذي يقترب من الأرض عند انقضاضه على فريسته؛ أَقبَلتْ عُقابٌ دَفُوفٌ.
  • ذبن: ذبن: ابْنُ الأَعرابي: الذُّبْنةُ ذُبُولُ الشَّفَتَيْنِ مِنَ الْعَطَشِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَصل الذُّبْلة فَقُلِبَتِ اللَّامُ نُونًا.

قصائد ذات صلة

  • وصية المطالع
  • ظبية وخواء
  • إغواء
  • اعتذار
  • رمشاك
  • راهب من صوت
  • أنا لي
  • نوستالجيا