الفــداء

الشاعر: جاسم الحجري

«الفــداء» من شعر جاسم الحجري، وتقع في 20 بيتًا. ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آآه يــا هم"ن" كتمته في ضميـــري واستباح — مستـحّـل فكل جسمي مدمي ٍ كل الجروح

مــا عــرف ملفاه قلــبي فالمساء ولاّ الصبـاح — كل حيــن ٍ لو طرالي ما دعى فالقلـب روح

تذرف العبرات عيني ويتلي العبره صياح — من همــوم"ن" راودتني كل وقتن بالنزوح

شكـوتي ياما رمتني ولا هنيت الارتيــاح — فالصبـــاح وفالمــقيل والمغـــارب بي تلوح

يا "علي" دمعي تنثر فوق وجن العين طاح — والسبب منظر بدالي وهاضبي قاف"ن" جموح

يستخيل السعد مره يعل في صفه ربــاح — ما لــقـى حد"ن" مثيلك له معــاناته يبوح

كنها صورة بدتلي واتركت صدري براح — شــروى قـفراي ٍ محيله خاويه ماها ضحوح

يا "علي" قلبي تقطع يوم شفت الــدم ساح — في ميادين المعـــزة كل ساعة بالوضــوح

صانوا لْراس اليهودي وكل شيئ ٍ مستباح — وأهــدروا دم العـــروبة فالمفالي والسيوح

شفته المسلم ينادي عزوتي ويــن السلاح؟ — فوق حضن اللي حمــّته ودمها تحته سفوح

أمه اللــي في حماها أسدلت ذاك الجنــاح — تتقي عنه المخاطر لو غزى ذاك اللحوح

عن بني صهيون ذادت بالتفــاني والكفاح — جاعله صدر الأمومة له يذود وما يشوح

شفتها وسط المحامي تتــقي طعــن الرماح — ما تـهاب الموت الأحمر لو نصاها ما تروح

لين لانت بالخشوع وطاح ذاك الصرح طاح — تحتضر بأحضان شعب"ن" ما لهم غير الطموح

وابنها تمسك بأيده وأعتلى صوت الصياح — وقلبه الخافي يتـقطّع في نصب عينه ابوضوح

قال "يمـه" من لي غيرك وانتي لي درب الصلاح — إن تركتيني ورحتي من لنا طيب وسموح

"يــمه" العـــالم بدونك ما لنا فيه استراح — من يداريني دخيلك وأنتي القلب النصوح؟

من يراعيني بلطفه بين جــدي والمــزاح؟ — أن رحلتي عن سمانا منهو القلب المزوح؟

وأرحلت روح الطهارة واتركتنا في كساح — "الفداء" شفته بعيني وكل طرف"ب" بي ينوح

يا "علي" شفني معذب وما ليّه زود انشراح — ما بقى للعــز غــاية وكــل دمعه في نــزوح

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الارتياح: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
  • العبره: العَبْرَةُ : الدمعةُ قبل أن تفيض؛ (لَكَ ما أبكي ولا عَبْرَةَ بي) أي أحزن لك ولست حزيناً من أجل نفسي، مثل يضرب لمن يشتد اهتمامه بالآخر ويؤثره/ من كتب المنفلوطي المشهورة كتاب النظرات والعَبَرات ج عِبَرٌ وعَبَرات.
  • بالنزوح: النَّزُوحُ : البئرُ القليلة الماء.-: الكثيرُ النَّزْح؛ هوكثيرُالسَّفَر نَزوحٌ ج نُزُحٌ.
  • بدالي: البِدَالُ : رافعة تعالَج بالقَدَم لتحريك مِخْرطة أو درّاجة.
  • تنثر: تَنَثَّرَ يَتنثَّرُ تَنَثُّرًا : انْتثَرَ، اي تساقط متفرِّقًا أو تفرق؛ تَنثَّر الحَبُّ/ تَنثَّر المهاجرون في بلاد مختلفة.

قصائد ذات صلة

  • تغاريد الحزن
  • ما يلـــوح الناس
  • العقل شلـــّي
  • قــصور الــحــب
  • من لذي بالشعر
  • نشفي الوجـل
  • يا طــــير
  • الأســــيرة