فروض الشكر أرفعها إليكم

الشاعر: ثابت فرج الجرجاوي · البحر: الوافر

«فروض الشكر أرفعها إليكم» من شعر ثابت فرج الجرجاوي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فروض الشكر أرفعها إليكم — لتعرب فضلكم لما حضرتم

وأنتم سادة مهما حللتم — بهمتكم تدوم لنا المعالي

لقد جزت القفار مع البوادي — لا علم قدركم بين العباد

وما أنا ناظر قول الأعادي — يموت بغيظه خصم الرجال

وما أنا مائل نحو التصابي — ولا نحو التمتع بالحباب

ولا أنا مسرع نحو الذهاب — لشكل باهر مثل الغزال

فلا دعد بحسن هيمتني — ولا سلمي بتيه تيمتني

ولا ليلى بلحظ أسحرتني — ليقنص مهجتي شرك الخبال

ولا جسمي يقلبه الغرام — ولا فكري يبلبه الهيام

ولا جفني يخاصمه المنام — ولا قلبي يميل إلى الوصال

لأن اللهو عقباه وخميم — ومن يهواه مجترؤ ذميم

وكل الناس تعرفه زنيم — وليس له نصيب في العوال

ولكن التفاخر بالفضائل — لمن يسمى سمى الفكر عاقل

لمن يغدوا إلي أصفي المناهل — ويظهر بأسه عند المجال

وحق الله مسعاكم جميل — لأن العلم منشأه جليل

ونجل العلم مقدام نبيل — يميز الحق من بين الضلال

فمن شدت مطيته لخير — وحاديها ينشطها لسير

سينفي عن هواه كل ضير — ويبقى حائزاً درر الكمال

ليحظى اليوم داعينا الهمام — حليم الطبع محتشم إمام

أصيل لا يعادله مقام — يزل الأسد في يوم النزال

هو البطل الري رضوان سعد — عزيز النفس موصوف بجد

عزيمته تعزز كل مجد — وشيمته التحمس في المقال

ووالده بفضل الله أحمد — شجاع ماهر رجل ممجد

عظيم فاضل شهم مؤيد — مذيق خصمه وقع النصال

به القرعان قد بلغت مناها — وفاقت في العلا دوماً سواها

وأيد عزها حتى أتاها — من البلدان مشهور الرجال

ولما أن رأى المعارف — إزالة جهلنا طبقاً لسلف

فقام مؤسساً لله صارف — على الكتاب من مال حلال

أعز التسيء يهدي الكريم — لنيل معزة وعلا نعيم

ويحظى بالمسرة من عليم — ويغنم بالرضي يوم المال

فلا لسن يرافع بالكلام — ولا مال هناك ولا محامي

ولا قوم تقاتل بالسهام — سوى الرجعي إلى مولى الموال

آله العرش مولانا الغفور — هو البر الرءوف هو الشكور

هو المحيي المميت هو الصبور — هو الله العلي وهو إتكال

سألت الله ينحينا جميعاً — من الأهوال ينقذنا سريعاً

الآهاً قادراً براً سميعاً — سيغفر للذنوب ولا يبال

فأرسل وحيه يوحي إلينا — وبلغ قوله يتلى علينا

وأريد قوله حتى انتهينا — لمعرفة المهيمن ذي الجلال

وأرشدنا الشريعة والشرائع — وأفهمنا الحقيقة والبدائع

وعرفنا بأن الكل طائع — لأمر الدين في فعل وقال

يعز مليكنا تبقى المكاتب — مشيدة على أعلى المراتب

وتبلغ ما تحب من المأرب — ويشرب خصمها مر النكال

بعباس الخديوي الصفو لاحا — وعطر إلا من في الأرجاء فاحا

وصار البغض منفياً وراحا — وأمسى القطر بحر اللألئ

وبالشهم المدير لنا للبشائر — وبالمأمور تنشرح الضمائر

وبالحكام تبتهج الخواطر — وجمع الحاضرين سنا الكمال

وصلى الله ما سطعت شموس — وصلى الله ما سرت عروس

وصلى الله ما زالت بؤس — بخير الخلق محمود الخصال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • التمتع: تَمَتَّعَ يَتَمَتَّعُ تَمَتُّعاً :- به: انتفع به وتلذّذ؛ يتمتع بكامل صحّته/ يتمتع بالراحة/ يتمتع بماله/ التمتع في مناسك الحج يعني الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم الإحرام بالحج بعد تمام الأشهر/ التمتعِ في القانون يعني حيا …
  • الخبال: الخَبَالُ : الفسادُ والشرّ لَوْ خَرجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلاَّ خَبَالاً. -: الهلاك. -: النُّقصان في الأعضاء أو العقل؛ والنّاسُ هَمُّهُمُ الحياةُ ولا أرى ** طول الحياةِ يزيدُ غيرَ خَبالِ. السُمُّ القَاتل. -: العناءُ …
  • الذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • بالحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • بتيه: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ …

قصائد ذات صلة

  • أشم النسيم بوقت الأصيل
  • بحمد الله تفتح المحافل
  • أنا المشهور في الدنيا غرامي
  • وقفت اليوم أخطب للمعالي
  • تمر الليالي طوالاً طوالا
  • الذل مضروب علي بقبة
  • رجال العصر أنتم عقد نظمي
  • عشق الحبيب وما هجر