سلم في عيني طفل فلسطيني
الشاعر: رشيد سوسان · البحر: الخفيف
«سلم في عيني طفل فلسطيني» من شعر رشيد سوسان، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هم قالوا: نحن أردنا الصلح! — وأردنا السلم،
أردنا جبر الخاطرْ. — وقصدنا لم الشملْ...
هم ستة أقزام — والعهد لديهم أحلام
تتبخر مثل الأوهامْ... — هم ستة أقزام؟
والنائب سابعهم! — توحي أثوابه بالحلم،
ورجاحة أفكارْ؟ — لكنْ... لا حلم له:
إلا فيض من سيل ضبابْ. — لا عقل له:
إلا فكر كأميرات بسرابْ. — والثامن أسمنهم!
من جثته... لا يبدو إلا بطنهْ؟ — يتثاقل في خطوات حيرى،
وبقبته يسّابق رجليهْ! — فإذا نطقت شفتاه: تلهثْ.
وإذا التزمت عيناه الصمتْ: — يـ تـ لـ هـ ثْ؟...
والتاسع قائدهم! — لا زال على جمر وحميمْ؟
ويسير على الطرقات كمسعورْ، — ويميل يمينا ثم شمالاً،
كالدب الأسود: — تبدو جثته الضخمهْ؟
والناظر يحسبها: — دبابة أحقادْ!
أو آلة تقتيل وحصادْ! — وقفوا كثكالى:
واصطفوا بصعيد واحدْ، — ثم اجتمعوا كـ"الإخوة"،
في الأقوال، — على زعم واحدْ!
طرقوا بيتي ليلاً ونهاراً، — سراً وجهاراً...
في أعينهم تتراءى: — جمرات حمراء!
تكسوها - غدراً - — نظرات بيضاء!
وبأوجههم تتبدى: — أحلام صفراء!
تبدوا أوهاماً... — تتساوى فيها أرض وسماء!
وسيان لديهم: — صلح وعداءْ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخاطر: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
- الصلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب …
- بالحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
- بسراب: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …
- توحي: تَوَحَّى يَتوَحَّى تَوَحَّ تَوَحَِّيًا [وحي]: أسرع؛إذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فتدَّبرْ عاقبتَه، فَإنْ كانت شرًّا فانتهِ، وإِن كانت خيرًا فَتَوَحَّهُ .
- جبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل …
- سابعهم: السَّابع ُ : ما بين السّادس والثّامن من العدد؛ كان مولد ابنه في اليوم السّابع من الشهر الثالث/ هو سابع سبْعة، أي أحدُ السَّبعة.