أغنية لها
الشاعر: أحمد موفقي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق
«أغنية لها» من شعر أحمد موفقي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
متى تعطفين على القلب — بيننا ساحل النيل،
تراب الصعيد وأغاني الغياب — بيننا دم من عروبة أحزاننا
بيننا المستحيل — الطريق طويل..
آه لمصر لهجرتنا حين مر الهلالي — أبي حين غادرها بالحنين
ابي العربي — حين غرّبني ومضى ..؟
تغرر بي تربة ستجرح قلبي — وتبقى،
تربة تترصدني وحدها — وتتركني غيمة للمنافي
أه لحزنك لو أغمض الآن عيني — أرى وردة للذهول تسلمني عبء أشجانها
وتُحملُّني من كتاب التذكر صحو المساء — وصمتي الى قبرات البراري وهي تتابع لهوي...؟
متى تخونين لمحي اذا ما الزمان غفا — لكي لا يدلل عني
متى أترك للسهو مرايا منازلها — واشرف مثل الخواء اخبئ جرحي
واطفئ مني اشتعالي — متى لا أراك أيا مصر
إني اراك منذ انحادري الى الأرض — منذ تأتأتي،
ومنذ صباي. — ***
متى يستجير حنينك بالناي — ناي الرعاة الذين يذبون من شدة الوجدِ
لغياب أحبتهم.. — ناي المساءات حين أهرول نحوالغروب
لكي لا أراكِ — وانصت للريح لمرايا الصباحات،
لتمثالك المنتصب الآن في القلب — لبقايا انتمائي لهذي الحياة الشجية،
لكنما الحزن يكسرني، — مرريني قليلا لأنسى انعراجي، يتجلىهواك اليّ
ويهدأ روع انجذابي إليك..؟ — وتحطين بي مثل هفيف الورود وهي تهدهد من سيلامسها
مثل نوء المياه، وهي ترنم انخابها نحو خط التراب — مثل ضوء اندهاشي يتسلل في شره نحو اثوابك
حين تشرف أعراسها في دمي — وأراكِ..؟
أيتها المخملية في يقظة السرو — وفي نوافذ فجري
رتلي ماتشئين سيدتي من مخاض غياباتنا — وأكتبي للبريد البعيد أنشودتي ومطافي
واكتبي ها هنا في انعطافي، — تَتِمّتُ موتي ومرثيتي،
وطائر موتي حين يجذبني لانخطافي — أنتِ يا آخر الملكات يتوِجُنِي جرحها
يا آخر الملكات، حين تُوصِّدُ تيجانها لانحنائي — فينطفئ الآن صولجان دمي.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
- الهلالي: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
- بالحنين: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
- ساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.