مَاذَا يُرِيْدُ الحَاقِدُونَ ؟!
الشاعر: محمد أحمد شامي الصحبي · البحر: الكامل
«مَاذَا يُرِيْدُ الحَاقِدُونَ ؟!» من شعر محمد أحمد شامي الصحبي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَهما تَناولكَ العَدوُّ .. وَعَربَدا ... ستظلُّ يا وطني عزيزاً .. سيّـِدا
أنتَ الذي .. بزغت شموسك .. وانجلتْ ... نوراً .. سما من فضله .. هذا المدىٰ
أنتَ الذي .. رسم الفضائلَ .. لوحةً ... ورديةً .. وهبتْ .. لعالمنا الندىٰ
ومضيتَ يا وطني .. تسابقُ .. باذلاً ... هبةَ السماء ِ.. وخيرَك المتجددا
تعطي .. لكلِّ الناسِ .. دونَ تَمَنُّنٍ ... ويفيضُ بَذْلُكَ .. كلَّما خَطبٌ بدا
كي تملأَ الدنيا .. بحبِّك رحمةً ... وبعدلك القسطاسِ .. تملؤها هدىٰ
ولتبقَ يا وطني .. بعزمك سيِّداً ... مهما تناولك العدوُّ .. وعربدا
لا تَنحني لك قامةٌ .. إلا لِمَنْ ... أعطاكَ ما لَمْ يعطِ أرضاً .. مَورِدا
أعطاك خيراتٍ .. وبيتاً شامخاً ... تشتاقه .. كلُّ القلوبِ .. لِتَسعَدا
تهفو إليكَ قلوبُنا .. ونفوسُنا ... تفديك .. إنْ حانَ الفِداءُ .. وَجنَّدا
وطني .. برغمِ الحاقدينَ وحقدهم ... أنتَ الشموخُ .. وليس مثلكَ لِي بدا
بِكَ .. مكةُ البلدُ التي في جوفِها ... رُكنٌ .. تعالىٰ بالوجودِ وَمَجَّدا
بِكَ .. نورُ هذا الكونِ .. فيكَ محمدٌ ... ذاكَ الذي .. أعطىٰ الحياةَ تفرُّدا
ذاكَ الذي .. مسحَ الظلامَ .. بهديهِ ... وأنارَ .. دربَ السالكينَ .. وأرشدا
أنتَ العدالةُ .. للوجودِ تجسَّدَتْ ... ومضىٰ .. يُعطِّرُ نهجُها .. هذا المدىٰ
ماذا يُريدُ الحاقدونَ بموطني ... وهو الذي .. ما انفكَّ يهديهمْ هُدىٰ
وهو الذي .. أعطىٰ لهم من خيره ... وبأمنهِ .. نالوا الأمانَ المُنجِدا
يا موطني .. سنظلُّ سلمانَ الذي ... صانَ الحمىٰ .. ونظلُّ فيكَ محمدا
شعبٌ.. وحكامٌ .. بقلبٍ واحدٍ ... مهما أرادَ .. فِكَاكَ وحدتِنا العِدىٰ
سنظلُّ .. كالبنيانِ .. يَحفظُ بعضَهُ ... وتظلُّ يا وطني .. مناراً خُلِّدا
وتظلُّ تعطي .. لا يَضُرُّكَ حاسدٌ ... حتى .. وإنْ شغل الأنام .. وعربدا
وطنٌ .. عظيمٌ شامخٌ .. لا ينحني ... إلا .. لمن أعطاه ذاك المسجدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- القسطاس: قسطس: قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ*؛ القِسْطاس والقُسطاس: أَعدل الموازين وأَقومُها، وقيل: هو شاهينٌ. الزَّجَّاجُ: قِيلَ القِسطاس القَرَسْطون وَقِيلَ هُوَ القَبَّان. والقِسْطاس … (لسان العرب)
- باذلا: ذلا: ابْنُ الأَعرابي: تَذَلَّى فُلَانٌ إِذَا تَواضع. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله تَذَلَّل، فكَثُرَت اللَّاماتُ فقُلِبت أُخْراهُنَّ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّ وأَصله تَظَنَّنَ. واذْلَوْلَى: ذَلَّ وانْقادَ؛ عَنِ ابْنِ ال … (لسان العرب)
- بزغت: بزغ: بَزَغَتِ الشمسُ تَبْزُغُ بَزْغاً وبُزُوغاً: بَدَا مِنْهَا طُلوعٌ أَو طَلَعَت وشَرَقَتْ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ابتدأَت فِي الطُّلوع. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً. وَفِي الْحَدِيثِ: حِينَ بَزَغَ … (لسان العرب)
- بعزمك: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ … (لسان العرب)
- تسابق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
- تملؤها: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و … (لسان العرب)
- تمنن: منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قَطَعَهُ. والمَنِينُ: الْحَبْلُ الضَّعِيفُ. وحَبل مَنينٌ: مَقْطُوعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَبْلٌ مَنينٌ إِذَا أخْلَقَ وَتَقَطَّعَ، وَالْجَمْعُ أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وَكُلُّ حَبَلٍ نُزِحَ بِهِ أَ … (لسان العرب)