بانتْ سُعادُ فنوْمُ العينِ مملولُ

الشاعر: الشماخ الذبياني · البحر: البسيط

«بانتْ سُعادُ فنوْمُ العينِ مملولُ» من شعر الشماخ الذبياني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بانتْ سُعادُ فنوْمُ العينِ مملولُ — و كانَ من قصرٍ منْ عهدها طولُ

بَيْضاءُ لا يجتوي الجيرانُ طَلْعَتَها — ولا يَسُلُّ بِفيها سيفَهُ القيلُ

وحالَ دونَكِ قومٌ في صدورهمُ — من الضَّغينة والضَبِّ البَلابيلُ

و قدْ تلاقي بيَ الحاجاتِ دوسرة — ٌ في خلقها عن بناتِ الفحلِ تفضيلُ

غلباءُ ركباءُ عُلكومٌ مُذَكَّرة — ٌ لدفِّها صَفْصَفٌ قُدّامُها مِيلُ

تمَّ لها ناهِضٌ في صَدْرِها تَلِعٌ — و حاركٌ في قناة الصلب معدولُ

كأنما فاتَ لحييها ومذبحها — مُشَرْجَعٌ من عَلاة ِ القَيْن مَمْطولُ

ترمي الغيوبَ بمرآتين من ذهبٍ — صلتينِ ضاحيهما بالشمسِ مصقولُ

وحُرَّتين هِجانٍ ليسَ بينَهما — إذا هما اشتأتا للسمعِ تمهيلُ

في جانبيْ درة ٍ زهراءَ جاءَ بها — محملجٌ من رجالِ الهندِ مجدولُ

على رجامينِ من خطافِ ماتحة — ٍ يَهدي صُدورَهما أُرْقٌ مراقيلُ

وجِلدُها مِن أَطُومٍ ما يؤيِّسُهُ — طِلْحٌ كضاحِيَة ِ الصَّيْداءِ مَهْزولُ

تَذُبُّ ضَيْفاً من الشَّعراءِ مَنْزِلُهُ — منها لبانٌ وأقرابٌ زهاليلُ

أَوْ طَيُّ ماتِحة ٍ في جِرْمها حَشَفٌ — و منثنى َ من شويَّ الجلدِ مملولُ

تهوي بها مكرباتٌ في مرافقها — فُتْلٌ صِيابٌ مياسيرٌ مَعاجيلُ

يَدا مَهاة ٍ ورِجْلا خاضبٍ سَنِقٍ — كأنّهُ مِن جَناهُ الشَّريَ مخلولُ

هَيْقٌ هِزَقٌّ وزَفّانيّة ٌ مَرَطى — زَعْراءُ رِيشُ ذُناباها هَراميلُ

كأنّما منثنى أقماعِ ما مَرَطتْ — من العِفاءِ بِلِيتَيْها ثآليلُ

تروحا منْ سنامِ العرق فالتبطا — إلى القنانِ التي فيها المداحيلُ

إذا استهلاّ بشُؤْبوبٍ فقد فُعِلَتْ — بما اصابا من الأرضِ الأفاعيلُ

فصادفا البيضَ قد أبدتْ مناكبها — منهُ الرئالُ لها منهُ سرابيلُ

فَنَكّبا يَنْقُفانِ البيْضَ عن بَشَرٍ — كأنهُ ورقُ البسباسِ مغسولُ

ثمَّ استمرا بحفانٍ لهُ زجلٌ — كالزَّهوِ أرجُلُها فيها عقابيلُ

كأنَّ رحلي على حَقْباءَ قاربَة — ٍ أحمى عليها الأبانَيْنِ الأَراجيلُ

حامَتْ ثلاثَ ليالٍ كلّما وَرَدَتْ — زالتْ لها دونَهُ منهُمْ تماثيلُ

قد وَكَّلَتْ بالهدى إنسانَ صادقة — ٍ كأنّهُ من تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُ

فأيقنتْ أنَّ ذا هاشٍ منيته — ا وأَنَّ شرْقيَّ إِحْليلاءَ مشغولُ

فطَّرقَتْ مشرَباً تهوي ومَوْرِدُها — منَ الأسيحمِ فالرنقاءِ مشمولُ

حتى استغاثتْ بجونٍ فوقهُ حبكٌ — تدعو هديلاً بهِ الورقُ المثاكيلُ

ثمَّ استمرتْ على وحشيها وبها — مِنْ عَرْمَضٍ كَوخيفِ الغِسْل تَحْجيلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصلب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …
  • الفحل: فحل: الفَحْل مَعْرُوفٌ: الذكَر مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ، وَجَمْعُهُ أَفْحُل وفُحول وفُحولة وفِحالٌ وفِحالة مِثْلُ الجِمالة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فِحالةٌ تُطْرَدُ عَن أَشْوالِها قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَلحقوا الْهَاءَ فِيهِمَا لتأْن …
  • القيل: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ …
  • القين: قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وَقِيلَ: كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسُ: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جَمْعُ قَيْنٍ وَهُوَ الحَدَّاد والصَّانِعُ. التَّهْذِيبُ: ك …

قصائد ذات صلة

  • ذاك مما لقين من دلج الليل
  • إنك يا ابن جعفر نعم الفتى
  • لا يطبيني العمل المقذي
  • يثقب نارها والليل داج
  • إذا ما راية رفعت لمجد
  • وإن على الإوانة من عقيل
  • أرسل يوما ديمة تهتانا
  • كأن هزيز الريح بين فروجه