يوم التقينا
الشاعر: محمد عبده القبل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«يوم التقينا» من شعر محمد عبده القبل، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يوم التقينا تحتَ أغصانِ الشجَرْ — إحدى الليالي المقمراتِ بلا قمَرْ
وهمستِ في أُذُنَيَّ إنكَ ماجنٌ — حتى توارَى عن محياك البَشَرْ
فطفقتُ أسكُبُ لَوعتي وتَلَهُّفي — وزفيرُكِ المحمومُ زادَ بيَ السَهََرْ
قد كنتُ مسروراً كعصفورٍ الضُّحَى — والشوقُ يرقصُ داخلي والحزنُ مَرْ
ووضَعتِ كَفَّكِ فوقَ صَدري فانطفتْ — نارُ اصطباري إذ يُكَوِّيني السَّفَرْ
ذابتْ على شفتيكِ أحزاني وما — صَدَّقْتُ أنِّكِ في الجوانِحِ للبَصَرْ
فالوردُ يبستمُ ابتهاجاً حينَها — والطيرُ يشدو نَغْمَ حزنٍ في السَّحَرْ
والماءُ يهتفُ جارياً بالحبِّ بل — يزهوْ بهِ الروضُ المُشَتَّلَ بالدُّرَرْ
واللحنُ يَعزفُ والحَمَائمُ أَنشدَتْ — أُعجوبةَ الإبداعِ في أَزهى الصُّوَرْ
والحبُ والاخلاصُ عنوانٌ لنا — بهما القلوبُ تآلَفتْ وبلا ضَجَرْ
فتعلمي من عاشقٍ صَبٍّ بهِ — سُحُبُ الودادِ تساكَبَتْ مثل المَطَرْ
وضعي على تلكَ الحدائقِ قبلةً — بيضاءَ يعزفُها الحبيبُ على الوَتَرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحموم: المَحْمُومُ : مفعـ. -: الذي أصيب بالحمَّى؛ كان الغاضبُ في هيئته كالمَحموم.
- حينها: حين: الحِينُ: الدهرُ، وَقِيلَ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهر مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان كُلِّهَا، طَالَتْ أَو قَصُرَتْ، يَكُونُ سَنَةً وأَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَربعين سَنَةً أَو سَبْعَ سِنِينَ أَو سَن …
- فالورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …