ذِكرى
الشاعر: شاهر ذيب · البحر: المديد
«ذِكرى» من شعر شاهر ذيب، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذِكرى — تلوحينَ في البُعد،ِ
بَعدَ الزمانِ، — وبَعدَ ابتعادِ المكان،ِ
وينثرُ عطرُكِ — بينَ التواءِ الدروبِ
تنهُّدَ كلِّ الجسورِ القديمةِ. — أناجيكِ هَمساً،
وبينَ يديَّ يداكِ وعيناكِ — وصوتُ المياهِ الحزينةِ.
تلوحينَ في البُعدِ، — بَعدَ كلّ السنينِ
ولونُ الدُروبِ — التي قد مَشينا
اكتسى بالسوادِ. — مشيتُ وكنتُ
وحيداً مع الدربِ — وأشجارهِ النائمةْ،
وهبَّتْ نسائمُ ذاكَ المساءِ — سمعتُ مناجاتِها
باكتآبٍ تقولْ: — هنا قد مضى
مِن سنينٍ طوالٍ — فتىً عاشقٌ أو يكاد،
بجانبهِ نجمةٌ حالمةْ. — هنا قد غفا عطرُها وانقضى،
وكُسِّرَتِ الأحْرُفُ الهائمةْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتعاد: [ب ع د]. (مصدر اِبْتَعَدَ). 1."الاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَكَارِهِ وَالْمَخَاطِرِ" : عَدَمُ الاْقْتِرَابِ مِنْهَا. 2."الاِبْتِعَادُ عَنِ الأَهْلِ" : مُفَارَقَتُهُمْ. 3."الاْبْتِعَادُ عَنِ الدَّارِ" : البُعْدُ عَنْهَا.
- التواء: [ل و ي]. (مصدر اِلْتَوَى). 1."اِلْتِوَاءُ الحَبْلِ": اِلْتِفَافُهُ، اِنْثِنَاؤُهُ. 2."اِلْتِوَاءُ الأُمُورِ" : اِخْتِلاَطُهَا، عُسْرُهَا.
- الجسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
- بالسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
- تنهد: تنَهَّدَ يَتَنَهَّدُ تنَهُّدًا : أخرج نَفَسَه بعد مَدِّه ألمًا أو حزنًا؛ يحاول إخفاءَ حزنه فيفضحه تنهُّدُه/ تَنَهَّدَ عن كبدٍ حرَّى.
- عطرك: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ …