انتحاري بين النهرين

الشاعر: شاهر ذيب · البحر: المتدارك

«انتحاري بين النهرين» من شعر شاهر ذيب، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

انتحاري بين النهرين — ليلٌ تمادى بالسُبات

قد أثخنَتهُ الذكريات — باتتْ على أطرافِه

ملءَ السماءِ النازعات — تسلو بأيَّامِ الثكالى

في خشوعٍ نائحات — سيَّان أضحى عندهُن

العيشُ قد ساوى المَمات — بالأمسِ كان صباحُهن

استفتحتْهُ الأغنيات — يُعطِينَ من وهجِ النُّهى

يُغدقنَ مثل المُعصرات — واليومَ قد شرخَ الجبانُ

الوغدُ قلبَ الأمهات — لفَّ الحِزامَ وقلبُهُ

إذْ ضاقَ أحقاداً فمات — واستوطنتْ جنباتِه

ما قد فَتَاهُ به التُّقاة — واستُفتحتْ كلماتُهُ

في كلِّ لهجٍ أو صلاة — اقتلْ أخاكَ وفُزْ بجناتِ

الخلودِ الباقيات — فاندسَّ بينَ تجمهرٍ

من غافلينَ وغافلات — من دائبين للقمةِ العيشِ

الكريمِ المُرتجاة — وبلحظةٍ سحبَ الزِّنادَ

كما أرادَ له البُغاة — وترددتْ أهوالُ صوتٍ

جابَ في كلِّ الجهات — فانسابَ ما بين الركامِ

دماءُ من عشقوا الحياة — وبرغمِ كرهِهِ كلَّ منْ

سكبوا الدماءَ الطاهرات — أشلاؤُه اختلطت بأشلاء

النفوسِ الكادحات

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • الحزام: الحِزَامُ : مصـ. ـ: ما يُشَدُّ به من حبل وغيره/ شدّ للأمر حزامه، أي استعد له/ حزام الطريق، هو وسطه/ أخذ فلانٌ حزام الطريق، أي نهج نهجاً قويماً/ شدّ الحِزام، أي اقتصد/ حزام الفَتْق، هو حزام يسوِّي بعض نتوءات الجسم/ حزام ا …
  • المعصرات: المُعْصِرَاتُ : [ بصيغة الجمع] مفـ مُعْصِرَةٌ، السَّحائِبُ تَعتصرها الرِّيَاحُ بِالمَطَرِ وَأنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا.
  • الوغد: وغد: الوَغْدُ: الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وقَدْ وَغُدَ وَغَادَةً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْغادِ الْقَوْمِ وَمِنْ وغْدانِ الْقَوْمِ وَوِغْدانِ الْقَوْمِ أَي مِنْ أ …
  • انتحاري: الانْتِحَارُ : مصـ.-: قتل النَّفْس؛ تُندِّ د الأديانُ السماوية بالانتحار.

قصائد ذات صلة

  • بغدادُ أنتِ قصيدةٌ
  • اللقاء الضائع
  • امتزاج
  • لامس هواءه واقترب
  • افتراق
  • بيني وبينك
  • وصية
  • سيد الصحراء