امرأةٌ تسكنُ في زحل!

الشاعر: محمد حمدي غانم

«امرأةٌ تسكنُ في زحل!» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 18 بيتًا. ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل كنتُ سَعَـيْتُ لِمُـقْـتَتَـلِ؟ ... لامرأةٍ أخرى لَمْ تَكُ لِي؟ — كالأحمقِ يبحثُ عن خَطَرٍ، والمُمسكِ جمرًا في خَبَـلِ

يا أجملَ مَن زارَ خيالي، واستوطنَ بَسْـماتِ المُـقَـلِ — واستـترَ بدمعاتي عنّي في كِبرِ المغرورِ البَطَـلِ!

إنْ كنتُ قَسَوتُ فما ذنبي أنِّي أحببتُكِ يا أَمَـلي؟ — أنّي الظمآنُ، يُراودُني أنْ أَنهَـلَ من نَهرِ العَسَـلِ؟

أنّي أتمزّقُ من شَوقي، لكنّي قد مُحِيَتْ سُبُـلي؟ — وأغارُ عليكِ ـ ولا أُبدِي ـ من جُرحٍ لمّا يَندَمِـلِ

أناْ أرفضُ أن أَسكنَ قلبَكِ في رُكنٍ ناءٍ مُنعَزلِ — أناْ أرفضُ أن أعشقَ شَبَحًا يَمشي بالفتنةِ في غَزَلي

أَشدوهُ كثيرا بالفُصحى وبأروعِ أبياتِ الزَّجَـلِ — في أَيكِ الكاملِ والوافرِ وَرُبَى المُـتدارَكِ والرَّمَـلِ

إن كُنتِ طَرِبتِ لِغُنواتي، وثَمِلْتِ بكأسٍ مِن عملي — وأَنِسْتِ بأُلفةِ نَجوانا، فَدَعيكِ الآنَ من الجُمَـلِ

ماذا سيُفيدُكِ من شِعري؟.. ماذا سأَفِيدُ من الجَدَلِ؟ — لو كفُّكِ لم تَحضُنْ كفّي، والدنيا تَضحكُ في جَذَلِ؟

حَسبُـكِ، وتعالَيْ لِي توًّا، وَبِرَوعةِ أشواقي اكتحلي — ودعيني أحملْ أحزانَكِ حتّى لو كانتْ كالجبلِ

يكفيكِ الآنَ مِنَ العِـلَلِ ... إني أتململُ في مَـلَلِ — أناْ أرفضُ نَأيَـكِ عن حُـبّي، وغموضُـكِ ليسَ بِمُحتَمَـلِ

كلاّ، لا تَبكي غاضبةً، فَسِهامُـكِ قدْ سبقَتْ عَـذَلي — لم أغضَبْ من قلبِكِ إلاّ لم يَعرفْ ما قلبُ الرَّجُـلِ

لم يفهمْ أنِّي مِن سِحرِكِ أترنّحُ شوقًا كالثَّمِلِ — لم يَرفُـقْ بحبيبٍ يرجو إطلالةَ بدرٍ مُكتَملِ

أُتراني أجرمتُ لأنّي أتلَهَّـفُ ردَّكِ في عَجَـلِ؟ — أنِّي أدمنتُـكِ فكأنّي بغرامِكِ أشدو مِن أَزَلِ؟

أنَّى للعاشقِ مِن صبرٍ؟.. حَرَّقَـهُ الوجدُ ولَمْ يَزَلِ — فاشتملي في عَطفِكِ طِفلا لا يَعرفُ ما معنى المَهَـلِ

ضُمّيني في رَوضِكِ حتّى أتذوّقَ عُنـقودَ القُـبَـلِ — ما زالَ جوابُكِ لَم يَصِلِ ... إنّي منتظرٌ فاتّصلي!

إنْ بَلَغَتْ سمعَـكِ آهاتي يا امرأةً تَسـكُنُ في زُحَـلِ! — فأجيبي لو مَسَّكِ نَدَمي: هل يعفو حِلمُكِ عن خَطَـلي؟

هلْ أَطغَى في قلبِـكِ مَـلِكًا، أم أنّي عِندَكِ كالهَمَـلِ؟ — أغدًا ألقاكِ مُعذّبتي؟.. أَتَـلوحُ الواحةُ للجَمَلِ؟

أمْ أنَّ مُحبَّـكِ في ظمأٍ سيموتُ إليكِ بلا نَهَـلِ؟

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
  • المغرور: المَغْرُورُ : مفعـ.-: المخدوعُ والمُطْمَعُ بالباطِلِ؛ بقي مغروراً ولم يعرف كيف يواجه الحقائق.- بنفسه: المبالِغ في قيمة نفسه؛ خسر المغرورُ بنفسه محبّة الناس له.
  • خبل: خبل: الخَبْلُ، بِالتَّسْكِينِ: الفسادُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَبْل فَسَادُ الأَعضاء حَتَّى لَا يَدْري كَيْفَ يَمْشِي فَهُوَ مُتَخَبِّل خَبِل مُخْتَبَل. وبَنُو فُلَانٍ يُطالبون بَنِي فُلَانٍ بِدِمَاءٍ وخَبْلٍ أَي بِقَطْعِ أَي …
  • سبلي: سبل: السَّبِيلُ: الطريقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ. وسَبِيلُ اللَّهِ: طَرِيقُ الهُدى الَّذِي دَعَا إِليه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ ي …

قصائد ذات صلة

  • ضميني من غير ما ألمسك
  • ما بتندميش؟!
  • مشاغبة
  • أنا و هو
  • دلال الورد
  • الخائنة
  • خَجــلَى
  • مـلـكـــــوتُ العـشـــــق