امرأةٌ تسكنُ في زحل!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل كنتُ سَعَيْتُ لِمُقْتَتَلِ؟ ... لامرأةٍ أخرى لَمْ تَكُ لِي؟كالأحمقِ يبحثُ عن خَطَرٍ، والمُمسكِ جمرًا في خَبَلِ
يا أجملَ مَن زارَ خيالي، واستوطنَ بَسْماتِ المُقَلِواستترَ بدمعاتي عنّي في كِبرِ المغرورِ البَطَلِ!
إنْ كنتُ قَسَوتُ فما ذنبي أنِّي أحببتُكِ يا أَمَلي؟أنّي الظمآنُ، يُراودُني أنْ أَنهَلَ من نَهرِ العَسَلِ؟
أنّي أتمزّقُ من شَوقي، لكنّي قد مُحِيَتْ سُبُلي؟وأغارُ عليكِ ـ ولا أُبدِي ـ من جُرحٍ لمّا يَندَمِلِ
أناْ أرفضُ أن أَسكنَ قلبَكِ في رُكنٍ ناءٍ مُنعَزلِأناْ أرفضُ أن أعشقَ شَبَحًا يَمشي بالفتنةِ في غَزَلي
أَشدوهُ كثيرا بالفُصحى وبأروعِ أبياتِ الزَّجَلِفي أَيكِ الكاملِ والوافرِ وَرُبَى المُتدارَكِ والرَّمَلِ
إن كُنتِ طَرِبتِ لِغُنواتي، وثَمِلْتِ بكأسٍ مِن عمليوأَنِسْتِ بأُلفةِ نَجوانا، فَدَعيكِ الآنَ من الجُمَلِ
ماذا سيُفيدُكِ من شِعري؟.. ماذا سأَفِيدُ من الجَدَلِ؟لو كفُّكِ لم تَحضُنْ كفّي، والدنيا تَضحكُ في جَذَلِ؟
حَسبُكِ، وتعالَيْ لِي توًّا، وَبِرَوعةِ أشواقي اكتحليودعيني أحملْ أحزانَكِ حتّى لو كانتْ كالجبلِ
يكفيكِ الآنَ مِنَ العِلَلِ ... إني أتململُ في مَلَلِأناْ أرفضُ نَأيَكِ عن حُبّي، وغموضُكِ ليسَ بِمُحتَمَلِ
كلاّ، لا تَبكي غاضبةً، فَسِهامُكِ قدْ سبقَتْ عَذَليلم أغضَبْ من قلبِكِ إلاّ لم يَعرفْ ما قلبُ الرَّجُلِ
لم يفهمْ أنِّي مِن سِحرِكِ أترنّحُ شوقًا كالثَّمِلِلم يَرفُقْ بحبيبٍ يرجو إطلالةَ بدرٍ مُكتَملِ
أُتراني أجرمتُ لأنّي أتلَهَّفُ ردَّكِ في عَجَلِ؟أنِّي أدمنتُكِ فكأنّي بغرامِكِ أشدو مِن أَزَلِ؟
أنَّى للعاشقِ مِن صبرٍ؟.. حَرَّقَهُ الوجدُ ولَمْ يَزَلِفاشتملي في عَطفِكِ طِفلا لا يَعرفُ ما معنى المَهَلِ
ضُمّيني في رَوضِكِ حتّى أتذوّقَ عُنقودَ القُبَلِما زالَ جوابُكِ لَم يَصِلِ ... إنّي منتظرٌ فاتّصلي!
إنْ بَلَغَتْ سمعَكِ آهاتي يا امرأةً تَسكُنُ في زُحَلِ!فأجيبي لو مَسَّكِ نَدَمي: هل يعفو حِلمُكِ عن خَطَلي؟
هلْ أَطغَى في قلبِكِ مَلِكًا، أم أنّي عِندَكِ كالهَمَلِ؟أغدًا ألقاكِ مُعذّبتي؟.. أَتَلوحُ الواحةُ للجَمَلِ؟
أمْ أنَّ مُحبَّكِ في ظمأٍ سيموتُ إليكِ بلا نَهَلِ؟
عن القصيدة
«امرأةٌ تسكنُ في زحل!» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.