منحتُكِ فرصةً أخرى

الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: الوافر

«منحتُكِ فرصةً أخرى» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منحتُكِ فرصةً أخرى — منحتكِ فرصةً أخرَى لِتَنـتحري على صدري

كَلهفةِ موجةٍ تَـفنَى برحلتِها على صخري — تذوبُ كقبلةٍ ولهَى على شَفَتِي ولا تدري

بأنَّ حياتَها مِلكي وأن ضياءها بدري — زماني كِلمةٌ نَشوَى على شفتيكِ تُنتظَرُ

طواها الصمتُ في خَفَرٍ وأخفى نورَهُ القمرُ — وهذا السائرُ الداجي يُغنّي، زادُهُ السَّهَـرُ

وحيدًا في المَدَى يَسرِي، وعِندَكِ يَبدأُ السفرُ — منحتُكِ فرصةً أخرَى لتأتيني وتَبتسمي

كما الأقمارِ والأطيارِ والأزهارِ والنَّسَمِ — تَذوبُ عيونُنا العَطشَى بنجوانا بلا كَلِمِ

معي في جَعْـبتي دومًا رغيفُ الحُلمِ فاقْـتسـمي — بلادُ السحرِ غامضةٌ، وسكتُها بعينيكِ

وفي كفِّي مَفاتِحُها تقولُ الآنَ لَبّيكِ — وهذا قَصرُها قلبي، وجنّتُها بخدّيكِ

يُنادي عرشُ أحلامي أميرتَهُ: حَنانَيكِ — منحتُكِ كلَّ ما تهفو إليه يَمامةٌ حَيرَى

حنانًا، ألفةً، وطنًا، سلامًا، بهجةً، خيرا — تعالَيْ عانقي دُنياكِ في عينيَّ لا غيرا

نُحلّقْ في سماءِ الحبِّ في أحلامِنا طيرا — بعيدٌ كلُّ ما نرجو، قريبٌ إن تلاقينا

بسيطٌ أنْ تُحبّـيني، وكنزٌ دفءُ كفّينا — حزينًا كانَ عالمُنا وغنّى حينَ غنّينا

دَعِينا لا نُسائـلْهُ: لماذا، كيفَ، أو أينَا — منحتُكِ كلَّ ما عِندي وما عِندي سوى أنتِ

جعلتُكِ نَجمةً تَهدِي بليلِ صَبابتي سَمتي — وتَمثالا لما حُسنٍ تَحدَّى آفةَ الوقتِ

أجمّلُهُ وما يومًا بَرعْتُ بحرفةِ النحتِ! — دروبي كلُّها فُرَصٌ بآفاقِ امتداداتي

شتاءٌ دافئٌ حُزني، ربيعُ الزهرِ ضِحْاتكي — تَناهَى الكونُ في عِشقي، هو التاريخُ والآتي

وأنتِ الحاضرُ الأبديُّ ترحلُ فيكِ نبضاتي — منحتُكِ فرصةً أخرى فَحُوزيها وحوزيني

شرودي دربُكِ المجهولُ في معنىً يُعزّيني — وأبياتي مناراتُ العواصفِ إنْ تَعوزيني

أنا في آخرِ الترحالِ في نَفْـسي فَجُوزيني — محمد حمدي غانم

17/9/2013

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الداجي: الدَّاجِي : فا.-: التَّامُّ الكامل؛ لَيْلٌ داجٍ أي اكَتملت ظلمته/ سحابٌ داجٍ، أي منتشر.- من العيش: الرَّغيد؛ أَصاب من العيش داجِيَه، ج دَوَاجٍ.
  • السائر: السَّائِرُ [ سير]: فا.-: الماشي.- من الشّيْءِ: باقيهِ؛ حصل الطّالبُ على نتائج رديئة في الرّياضيّات إلاّ أنّه تفوّق فى سائرِ الموادّ/ المَثَلُ السّائرُ، هو الجاري الشّائع ُ بين النَّاس.
  • بدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
  • حياتها: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.

قصائد ذات صلة

  • ضميني من غير ما ألمسك
  • ما بتندميش؟!
  • مشاغبة
  • أنا و هو
  • دلال الورد
  • الخائنة
  • خَجــلَى
  • مـلـكـــــوتُ العـشـــــق