كونٌ بطعمِ براءتي (الأسْودُ يليقُ بك)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَطْرَيْتِ بعضَ قصائدي:"أحسنْتَ قولاً سيّدي"
وودتُ أنّي سيدٌوملَكْتُ قلبَكِ في يَدي
يا نورَ حُلمٍ في غَدِيرُدّي عليَّ وغرّدي
أحبطتِني!.. قُولي متىأُمسِي أراكِ وأغتدي؟
إن كنتِ ظامئةَ الهَوَىنادَى لِثَغرِكِ مَورِدي
أَسقيكِ شِعرًا سالَ مِننَبعٍ لَدَيِّ مُوَرَّدِ
والمِسْكُ في كاساتِهِحُلوِ المذاقِ مُبَرَّدِ
***إن رُمْتِ منّي مَهربًا
أرجوكِ بي فاستنجدي!تُخفيكِ ضمّةُ أضلعي
عنْ كلِّ همٍّ مُقعِدِوالنارُ بينَ جوانحي
تَخبو ولمّا تَرْمَدِلولا حَمَتْكِ لهيبَها
لَشَرَدْتِ نُورًا سَرْمَدِيوغَدَوْتِ حُلمًا للوَرَى
وهرَبْتِ وهْمًا في غَديوظللتُ عُمري نادمًا
لكِ ناظرًا في مَوعدي***
للشكِّ ليسَ مُبرِّرٌإنّي شريفُ المَحْتِدِ
قلّمْتُ عنكِ مَخالبيإنْ خِفتِ منّي فابعُدي!
شوقي إليكِ زَجرتُهُ:كلاّ أبالستي اهتدِي!
لو منهُ ذابتْ قطرةٌفي البحرِ لا لمْ يُخمَدِ!
خوفًا لقدْ خفّفتُهُحتّى تَسامَى مَقصِدي
إن كانَ ذا ما رُمْتِهِللهِ شكرًا فاسجدي
أمّا إذا أَنكرْتِهِسيفًا بصدري أَغمِدي!
***قد كنتِ أحلى فكرةٍ
أرجوكِ أن تتجسّديكَوْنًا بطعمِ براءتي
مِلءَ الشعورِ تَمدَّديأحلى حياءٍ أشتهي
بالخدِّ لي مُتوَرِّدِأنا حولَ قَصرِكِ حائمٌ
حيرانُ كالمتشرِّدِ!يَغفو على كفّي اليما
مُ الحرُّ غيرَ مُهدَّدِفَسَلي ذكاءَ أنوثةٍ
لَعلمْتِ ما لَمْ تَجحَديأنّي أحبُّكِ صامتا
أناْ راهبٌ في معبديلكنّني مُتحيّنٌ
لِغزالةٍ لِتَصَيُّدِوكَفَى سياجٌ رَدَّني
مِنْ عِلّةٍ لِتَرَدُّدييبدو لقلبِكِ سيدٌ
وارتعتُ أنّي أعتديمَن يَملِكِ الحسناءَ، حتـ
ـمًا دُونَها يَستأسدِفمكثتُ أنظرُ خُلسةً
وظلَلْتُ أُرسلُ هُدهديفأتي إليَّ مُخبِّرًا
أنَّ الجميلةَ تَرتديثوبَ الربيعِ كأنّها
عذراءُ يومَ المَولدِبيضاءُ، كَمْ هو لائقٌ
بِكِ مِنْ رداءٍ أسودِأو أزرقٍ أو أحمرٍ
أو أيِّ لونٍ مُفْرَدِأو طيفِ ألوانِ الغديـ
ـرِ يَمُوجُ مِثلَ زَبَرْجَدِإنَّ الزهورَ تألقتْ
حُسنًا إذا بكِ تَقتديولك النسيمُ معطرٌ
بالفُلِّ إن تتنهّديهذا الطريقُ فرشتُهُ
بالدرِّ كي تتأوّديأنتِ المليكةُ فاعتلي
بالعشقِ عرشَ قصائدي***
هذا اعترافٌ بالهَوَىمن عامدٍ مُترَصِّدِ
وعليه دُونَ تَهُّيبٍتوقيعُ قلبِ (مُحَمَّدِ)
يُهديكِ مِن شعرٍ بِهِصَفْوُ الشعورِ، مُخلِّدِ
مِن بِكْرِ غاباتِ الجَوَىهذي ثِمارُكِ فاحصُدي
إنْ كنتُ مثلَكِ راغبًافي الحُسنِ، لا لمْ يُوجدِ
بنتُ الأصولِ كريمةٌغَرّاءُ بنتُ الأمجدِ
يَرقيكِ شِعري عائذًامِن شرِّ عينِ الحُسَّدِ
لولا اعتراكِ تَململٌلَكتَبتُ ألفَ مُجلَّدِ
نَهرُ انبهاري فائرٌشلالُهُ فتَجلَّدي
***وخلاصةُ الإيجازِ في
سُؤلٍ لَديكِ مُحدَّدِ:هلَّ للذي يَهواكِ مِن
دربٍ إليكِ مُمهَّدِ؟كيفَ اجترحْتِ فؤادَهُ
والسَّهمُ غيرُ مُسدَّدِ؟!حُكْمُ الهَوَى بالعَدلِ: "ما
جرحَتْ يداكِ، فضمِّدي"قُولي "أحبّكَ" همسةً
فالأمرُ غيرُ مُعقَّدِفإذا لسانُكِ عاثرٌ
قُولي وَرايَ وردِّديأَلِفٌ وحاءٌ إننّي
باءٌ وكافٌ مُرشديما رَدَّني غيرُ الصَّدَى!
هلاّ بِغَيثِكِ لِلصَّدِي؟***
هذا القصيدُ كتبتُهُوهواكِ حرفي الأبجدي
ولذا أَتَى مُتألّقًاعذبًا أَصيلَ تَجَدُّدِ
يَسمو كما أحسستُهُبِكْرا عَروسَ تَفَرُّدي
كم طالَ منذُ كظمتُهُفانهالَ فرْطَ تَمَرِّدِ
طُوفانَ شوقٍ كاسحًاأَوْدَى بِسَدٍّ مُجهَدِ!
والآنَ عِندَكِ يَنتهيما كانِ عِندَكِ يَبتدي
هلاّ إذنْ أَطْرَيتِهِ:"أَحسنتَ قولاً سيّدي"؟!
عن القصيدة
«كونٌ بطعمِ براءتي (الأسْودُ يليقُ بك)» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٦٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.