هو في الغيوبِ مسافر

الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: المتقارب

«هو في الغيوبِ مسافر» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما زلتَ تحيا يا صديقي في التفاصيلِ الصغيرةْ — حاسوبيَ الشخصيِّ يا هاني الذي

معًا اشتريناهُ~ مِنَ المنصورةْ — ألعابِكَ الرقميةِ الفُضلَى التي

أرقامُكَ العليا بها مذكورةْ — أمواجِ ضِحْـكتِكَ التي

ما زلتُ أسمعُها تُجلجلُ في فضاءِ الذكرياتِ مواجعًا منثورةْ — سِيما سجودِكَ في ملامحِ وجهِكَ السمراءِ

أحلى ما تبقّى منكَ محفوظا بصورةْ — والآنَ نصفُ الذكرياتِ مضى معكْ

فاحفظ صداقَتنا بها حتّى أراكَ وأسمعَكْ — ولنا تبقّى نصفُها، ستظلُّ في وجدانِنا مأسورةْ

شيءٌ عجيبٌ، هذه الدنيا غرورةْ! — بالأمسِ كنّا في بداياتِ الصداقةِ

في فصولِ الثانويةِ، — كيفَ صرنا فجأةً وقلوبُنا مكسورةْ؟!

والآنَ جئتُكَ عائدا — فوجدتُ قبرَكَ باردا

ما فيهِ دِفءُ لقائِكَ المعتادِ، — صحبتُكَ الجميلةُ،

رُوحُكَ المأثورةْ — باللهِ قلْ لي: كيف يُخفي الموتُ عن قلبي بُدورَهْ؟

فيُـشَقُ سِترُ الغيبِ دُونَكَ لحظةً — وأراكَ تنظرُ نفسَ نظرتِكَ الوقورةْ:

"إن الحياةَ دقائقٌ مقدورةْ — هوِّنْ عليكَ (أبا حُمَيدٍ) لا بَكَيتْ

وكأنّني ما زلتُ أعملُ بالكويتْ — وإذا بوحشةِ حزنِهم سألَ الصِّحابْ

قلْ في الغيوبِ مسافرٌ، سنراهُ ما طالَ الغيابْ — حقا أكيدا آتيا.. هو حَسْبُ في يومِ الحسابْ!"

حتما صدقتَ، مصائرٌ مسطورةْ — لكنْ دموعُ قلوبِنا معذورةْ

واللهَ أدعوَ يَجتبيكَ برحمةٍ — فإلي لقاءٍ يا صديقُ بجنةٍ معمورةْ

هيَ ذكرياتُكَ دائما — ستظلُّ داخلَ مهجتي محفورةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • الشخصي: الشَّخْصِيُّ : الذّاتِيُّ؛ حَقَّقَ أَهدافَه بجُهدِهِ الشّخصيّ.- من الأمور: الذّي يَخُصُّ إِنساناً بِعَيْنِهِ؛ ذَوقٌ شخصيّ/ جاءَ شخصيًّا، أي بنفسه/ حضر الاجتماعَ رئيسُ الدّولة شخصيًّا.
  • تجلجل: تَجَلْجَلَ يَتَجَلْجَلُ تَجَلْجُلاً : تحرّك؛ لا تُجَلْجِلْ لسانك قبل أن تفكر.- المكانُ: تضعضع؛ إنّ أعمدة البناء هي التي تجلجلت.- الأمرُ في نفسه: خَطَرَ؛ تجلجلت الفكرةُ في رأسه ولم يصرّح بها.
  • حاسوبي: [ح س ب]. جمع:حَواسِيبُ: جِهازٌ حِسابِيٌّ لَهُ شاشَةٌ، ناظِمٌ مُكَوَّنٌ مِنْ عَدَدٍ مُتَنَوِّعٍ مِنَ الوَحَداتٍ الْمُتَخَصِّصَةِ، تَحْكُمُهُ ذاكِرَةٌ خاضِعَةٌ في بَرْمَجَتِها لِنظامٍ تَسْجيليِّ يَسْمَحُ بِطَرِيقَةٍ آلِيَّ …
  • سجودك: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.

قصائد ذات صلة

  • ضميني من غير ما ألمسك
  • ما بتندميش؟!
  • مشاغبة
  • أنا و هو
  • دلال الورد
  • الخائنة
  • خَجــلَى
  • مـلـكـــــوتُ العـشـــــق