هو في الغيوبِ مسافر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما زلتَ تحيا يا صديقي في التفاصيلِ الصغيرةْحاسوبيَ الشخصيِّ يا هاني الذي
معًا اشتريناهُ~ مِنَ المنصورةْألعابِكَ الرقميةِ الفُضلَى التي
أرقامُكَ العليا بها مذكورةْأمواجِ ضِحْكتِكَ التي
ما زلتُ أسمعُها تُجلجلُ في فضاءِ الذكرياتِ مواجعًا منثورةْسِيما سجودِكَ في ملامحِ وجهِكَ السمراءِ
أحلى ما تبقّى منكَ محفوظا بصورةْوالآنَ نصفُ الذكرياتِ مضى معكْ
فاحفظ صداقَتنا بها حتّى أراكَ وأسمعَكْولنا تبقّى نصفُها، ستظلُّ في وجدانِنا مأسورةْ
شيءٌ عجيبٌ، هذه الدنيا غرورةْ!بالأمسِ كنّا في بداياتِ الصداقةِ
في فصولِ الثانويةِ،كيفَ صرنا فجأةً وقلوبُنا مكسورةْ؟!
والآنَ جئتُكَ عائدافوجدتُ قبرَكَ باردا
ما فيهِ دِفءُ لقائِكَ المعتادِ،صحبتُكَ الجميلةُ،
رُوحُكَ المأثورةْباللهِ قلْ لي: كيف يُخفي الموتُ عن قلبي بُدورَهْ؟
فيُشَقُ سِترُ الغيبِ دُونَكَ لحظةًوأراكَ تنظرُ نفسَ نظرتِكَ الوقورةْ:
"إن الحياةَ دقائقٌ مقدورةْهوِّنْ عليكَ (أبا حُمَيدٍ) لا بَكَيتْ
وكأنّني ما زلتُ أعملُ بالكويتْوإذا بوحشةِ حزنِهم سألَ الصِّحابْ
قلْ في الغيوبِ مسافرٌ، سنراهُ ما طالَ الغيابْحقا أكيدا آتيا.. هو حَسْبُ في يومِ الحسابْ!"
حتما صدقتَ، مصائرٌ مسطورةْلكنْ دموعُ قلوبِنا معذورةْ
واللهَ أدعوَ يَجتبيكَ برحمةٍفإلي لقاءٍ يا صديقُ بجنةٍ معمورةْ
هيَ ذكرياتُكَ دائماستظلُّ داخلَ مهجتي محفورةْ
عن القصيدة
«هو في الغيوبِ مسافر» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.