فاتِني ما أكْمَلَكْ
الشاعر: شيخ بن علي الصنعاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«فاتِني ما أكْمَلَكْ» من شعر شيخ بن علي الصنعاني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقف الوفاء على الضفاف تأملك — ومضى يعانق طيف روحك والفلك
ويصب دمعا قد تزاحم فيضه — ولواعج الذكرى تؤجج منزلك
وهمى العتاب بمقلتيَّ وطالما — أخرسته عمدا فناح وغازلك
هبني ارتشفتك في المساء قصيدة — أوَليس لي بالله أنْ أسترسلك
أنا من زرعتُ على الأَكُفِّ ليالكًا — عبّاقة في كل نبض ساجلك
وأنا اقترحتك للنجوم وميضها — أفَلَا تُكافئُ شاعرا إذ أوصلك
أين النقاءُ وأين عهدُك والهوى — رحماك ما أقسى الغرام وأجملك
أين المواثيق التي عُقِدَتْ على — كأس من العشق الذي قد أثملك
أولم تقل لي لن أغادر عالَمَاً — أنت الضياء لناظريه وما ملك
أو لم تَعِدْ وَعْدَ الحبيب لِإلْفِه — وحلفت أنك لن تُراجِعَ أوَّلَك
وجعلتني أهوى الحياة ومابها — وجعلت قلبيَ في الغرام مُكَبَّلَك
أو ما رأيت الجمر من جفني قد — أضحى يواري زهره وتوسلك
والروح مازالت تعانق بسمة — في ثغر نايٍ قد هواك وبجلك
هاك الفؤاد فكل نبض بات في — أحشائه لحنا حَبَتْهُ الروحُ لك
ما ضره أبدًا على طول المدى — يهديك عمرًا في رحابك قد هلك
سأظل أحكي وهج روحك في الدجى — وأضم حرفا باكيا قد رتَّلك
وأعانق الفجر الطروب لأنه — زاد انبثاقا إذ رآك وقَبَّلك
يا من له الكلمات تخضع إن بدى — كالبدر حسنا .. فاتني ما أكْمَلَك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النقاء: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …
- تزاحم: تَزَاحَمَ يَتَزَاحَمُ تَزَاحُماً : ـ وا: تلازّوا ودفع بعضُهم بعضاً؛ يتزاحم الرّكابُ في الحافلات.