القطار
الشاعر: خميس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء
«القطار» من شعر خميس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — يقولونَ : "ماتوا ..
ومن لم يموتوا فقد كبروا ، — وعلى قاب قوسٍ وأدنى ، من الموت ، باتوا
وأما الصغارُ : فليستْ لديهم هنا ذكرياتُ — سينسَوْنَ ما قالهُ الميتونَ ، ويحيَوْنَ حيث همُ ،
وستمضي الحياةُ .." — (2)
كعادتهِ ، منذ ستين عاماً ، — يسيرُ إلى الخلفِ ، حينَ يسيرُ ،
وتسبقهُ ، إنْ مشتْ ، سلحفاةُ ! — عليه عبارةُ " لا للرجوعِِ " ،
وتملأ أبوابَهُ الملصقاتُ — ومَن فيهِ ، لا يحسِبون لوقتٍ حساباً
ولا ينزلونَ ، — ولا ينطقون سواها : " خذوا .. "
ولا يسمعونَ سوى قولِ " هاتوا .. " — ويمضي زمانً ،
فيبزغ نجمٌ جديدٌ ، يشيرُ له أنْ توقفْ ! — وتحملُهُ فوق أكتافها التضحياتُ !
ويصعدُ ، يجلسُ ، يسمعُ ، — يَقبَلُ ، يبصمُ ، يخلعُ ، فالراكبونَ عراةُ !
وتُسمعُ " شَكْشكَةٌ " ، ويلفُّ المكانَ دخانٌ كثيفٌ ، — وتنطلقُ الصافراتُ ..
وللمرة الألفِ ، — تنزلُ مائدةٌ من سماء الكلامِِ ،
عليها فُتاتُ ! — ***
كعادتهِ ، منذ ستين عاماً — يسيرُ إلى الخلفِ ، حين يسيرُ
ويسخر منهُ ومن راكبيهِ المشاةُ — ويصرخُ فيه الشتاتُ :
أتنسى البحارُ شواطئها ، والعصافيرُ أعشاشها ؟ — وبلا جذره هل يعيش النباتُ ؟
أينسى المحبون أول حب لهم يا غزاةُ ؟! — هنا الرملةُ ، اللدُ ، يافا ، الجليلُ ، القبابُ ، هنا زكريِّا
هنا اللاجئونَ ، — هنا اللاجئاتُ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …