أسمعتُمُ أنّ الــورودَ تُضـــامُ ؟

الشاعر: صيام المواجدة · البحر: الكامل

«أسمعتُمُ أنّ الــورودَ تُضـــامُ ؟» من شعر صيام المواجدة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا للـورودِ بأرضنا تُسْتامُ ؟ — أسمعتُمُ أنّ الورودَ تُضامُ ؟

يـا شامُ يا بنتَ الرّحيق وروحَهُ — مَنْ ذا يُعذّبُ وردةً يـا شامُ ؟

فُجِعَتْ طيورُ الحُبِّ في آجامها — وَلَكَمْ تهاوتْ في القلوبِ سهامُ

يـا للرزايــا إذ تحِلُّ بساحهـا — فتضِجُّ هولاً بالذي يُستامُ

هيديسُ قد جـاسَ الدّيــارَ بشؤمهِ — فتنـاثرت من خطوِهِ الآثامُ

طُوِيَتْ مرابعُهـا وهُنَّ محـاسنٌ — فُجعتْ حرائرُها وهُنَّ كرامُ

أقوَتْ وفيهـا عُدّةٌ من أهلهــا — وخلَتْ وفيها كَثْرةٌ وزِحامُ

يـا ويحَهُـمْ كيف استبـاحوا جنّةً — لليـاسمين ترومُها الآرامُ

غصّتْ حروفي والحروفُ بها هوىً — أهوى الشـآمَ وللهـوى إيلامُ

دارُ الجمال فكلّمـا ذُكِرَتْ لنا — هاجتْ لـها من وجدها الأقلامُ

سَكَبَتْ بمكلوم القلوب مُدامَها — فجثـا على أعتابها الإلهامُ

هتفت بنا يـا صحبُ هل من حالمٍ — غَرِدٍ تسوغُ حداءهُ الأفهامُ

فأتيتُ صبـّاً في عبـاءة شاعرٍ — بثّتْ لـواعِجَهُ لهـــا الأنغامُ

وافيتُهـا روحاً تُسامِرُ حُلْمَهـــا — فاستعبَرَتْ حُزنـاً بهـا الآطـامُ

كم مِنْ كريمٍ سيمَ في عَرَصـاتِـها — ويلاهُ حينَ ابنُ الكرام يُســامُ

كم من صغيرٍ شيَّبتْهُ صُروفُها — فالأرضُ نارٌ والسّماءُ جَهامُ

كم حُرَّةٍ شّقَّ الصدورَ نداؤها — لم يستجبْ للحُرَّةٍ الأصنامُ

لَكأنّما ارتحلَ النّدى عن قومنا — فاشـتدّ في إذلالهـا الأزلامُ

فلقد غدت أرضُ الشآم جريحةً — والعربُ عنها سمَّرٌ ونيامُ

تغدو بها الأنسامُ مثقلة الجوى — وتروحُ مُزْنٌ في السماء سِجامُ

ولَكَمْ بثثنا الشامَ قصّةَ وجدنا — واليوم وِقْفَتُنا بها إلمامُ

يا شامُ عُذراً إن تقاعس ركبُنـا — مـا ظلَّ فينا للوغى مقدامُ

هلكَ الأُلى مَنْ للحِمامِ نفوسُهم — تاقت وهم في النائبات قِيامُ

طلاّبَ مجدٍ لا يُدانى مجـدُهم — لله كيف تهاوت الأعلامُ

الشـامُ شامُ الله نبضُ قلوبنـا — والصّادحون بحبّها أرحامُ

عهداً لشام الرّوح نحفظ عهدهـا — ما لاحَ بدرٌ واستبان غمامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بساحها: السَّاحُّ : فا.- من الإنسان والحيوان: السَّمِينُ غَايَةَ السَّمَنِ ج سِحَاحُ وسُحَاحُ مؤ سَاخَّة.
  • بشؤمه: شوم: بَنُو شُوَيْم: بَطْنٌ.
  • ترومها: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.
  • تضام: تَضَامَّ يَتَضَامُّ تَضَامّاً : - وا: اجتمع بعضُهم إلى بعضٍ؛ يتضامُّ الناسُ في مواجهة العدوّ.
  • جاس: جاس: مَكَانُ جَأْسٌ: وَعْرٌ كَشأْسٍ، وَقِيلَ: لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا بَعْدَ شَأْس كأنه إِتباع.

قصائد ذات صلة

  • فلتصقل يا أخيل حجرك
  • موت ونواة وحلم
  • تتوارى الشّمسُ مُرْغمة
  • داء الحياة
  • نشيج المدائن
  • خطر
  • رحلة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما